أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - أوروبا، ارتفاع الإنفاق العسكري وانخفاض الإنفاق الإجتماعي















المزيد.....

أوروبا، ارتفاع الإنفاق العسكري وانخفاض الإنفاق الإجتماعي


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حثّت الحملة الأوروبية "أوقفوا إعادة تسليح أوروبا"، والحملة البلجيكية "أوقفوا العسكرة" أعضاء البرلمان الأوروبي على رفض ميزانية الاتحاد الأوروبي لسنة 2025 و 2026، ودعا مُنظّموا الحملة هذا العام لمظاهرة أوروبية يوم الأحد 14 حزيران/يونيو 2026، في بروكسل عاصمة بلجيكا والإتحاد الأوروبي تحت شعار من أجل وقف إعادة تسليح أوروبا وتوجيه أموال الحرب نحو السلام، وتُطلق هذه الحملة الجديدة على مستوى القارة الأوروبية، قبيل التصويت على ميزانية الاتحاد الأوروبي للعام المقبل (2027) في تشرين الأول/اكتوبر 2026. وتمثل الحملة احتجاجًا على تسارع وتيرة عسكرة أوروبا وتقليص الخدمات العامة. وشعارات المظاهرة هي "الرفاهية لا الحرب" و"الاستثمار في الحياة لا الحرب". وتُعارض هذه المظاهرة تزايد الإنفاق العسكري في أوروبا، وخفض الإنفاق الاجتماعي لتمويل الإنفاق العسكريس، وتعارض المناورات السياسية لتبرير تأجيج نزعة الحرب في أنحاء أوروبا. ويشارك وفدٌ دوليٌّ خاصٌّ لإظهار قوة ووحدة الحركة في أوروبا. فضلا عن انعقاد اجتماعٌ لحملة "أوقفوا إعادة تسليح أوروبا" عقب المظاهرة.

تأسست الهيئة المنظمة سنة 2025، وتحظى بدعم أكثر من 800 منظمة في أوروبا، وتُناضل ضد إعادة تسليح أوروبا، التي تتطلب إنفاقًا عسكريًا إضافيًا قدره 800 مليار يورو. ويحظى التجمع الأوروبي في بروكسل بتأييد واسع، ما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن توجه أوروبا نحو الاستعدادات للحرب. حيث تشهد القارة أكبر حرب لها في أوكرانيا منذ العام 1945، والتي دخلت هذه الحرب عامها الخامس، وتمثل صراعًا تغذيه محاولات توسيع حلف شمال الأطلسي (ناتو ) ليقترب من روسيا، فيما تُعزز الولايات المتحدة انتشارها النووي في دول وسط أوروبا ودُوَيْلات بحر البلطيق. وقد وافقت ست دول من دول الناتو على استضافة قاذفات نووية أمريكية، وهي بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا وبريطانيا.

تستثمر معظم دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأوروبية موارد ضخمة في هذا المجهود الحربي، وتُقلص الإنفاق الاجتماعي والخدمات العامة لتمويل التّسلّح على حساب الكادحين والعمال. وتُجري ألمانيا، التي لها أكبر ميزانية عسكرية في أوروبا، توسعًا هائلًا في قواتها المسلحة وتُطبق الخدمة العسكرية الإلزامية. وتُنسق، إلى جانب دول أوروبية أخرى، برامج إعادة تسليحها مع الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، يُساعد الاتحاد الأوروبي في تعزيز البنية التحتية العسكرية واللوائح التنظيمية في جميع أنحاء أوروبا لضمان قدرة شبكات الطرقات والسكك الحديدية والجسور والموانئ البحرية والجوية على استيعاب حشد عسكري واسع النطاق ضد روسيا، وتشمل خطط حلف شمال الأطلسي (ناتو) القدرة على نقل ما يصل إلى 800 ألف جندي ألماني وأمريكي وغيرهم شرقًا إلى خط المواجهة مع روسيا.

رغم تأييد معظم الحكومات الأوروبية لاستمرار الحرب في أوكرانيا، تُظهر استطلاعات الرأي والانتخابات تزايدًا في المعارضة بين سكان الدول الرئيسية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، وتُشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية السكان في ست دول (بريطانيا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا) تُفضل التفاوض على السلام مع روسيا بدلًا من إطالة أمد الحرب. وحتى في بريطانيا والدنمارك، وهما الدولتان الوحيدتان من بين الدول الست اللتان تُظهر استطلاعات الرأي فيهما أغلبية مؤيدة للحرب (46% و49% على التوالي)، يحظى مؤيدو السلام بدعم كبير: 29% و32% على التوالي، كما يُعارض الرأي العام الأوروبي العدوان الأمريكي الصهيوني ضد إيران، ويشير استطلاع رأي أُجري مؤخرًا في 11 دولة أوروبية (بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والمجر وأيرلندا وإيطاليا وهولندا وبولندا وإسبانيا والسويد) إلى أن الغالبية العظمى من السكان يعتقدون أن بلادهم يجب أن تتجنب التدخل العسكري في هذه الحرب العدوانية. وفي أوروبا، يُشكل الرفض الشعبي الواسع للحرب ضد إيران، إلى جانب الدعم الكبير للسلام عبر المفاوضات في أوكرانيا، أساسًا لبناء حركات جماهيرية واسعة النطاق ضد هذه الحرب الإمبريالية. وبحلول 20 حزيران/يونيو 2026، سيستضيف ائتلاف "أوقفوا الحرب" مؤتمرًا دوليًا مناهضًا للحرب في لندن

تُطالب روسيا، من جهتها، بسحب وإزالة جميع القنابل والأسلحة النووية الأمريكية المتمركزة في خمس دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في القارة الأوروبية. وقد أدلى بهذا المطلب، يوم الثلاثاء التاسع من حزيران/يونيو 2026، أندريه بيلوسوف، السفير المفوض لوزارة الخارجية الروسية، خلال ندوة عُقدت في مركز بير، وهو معهد أبحاث روسي متخصص في الأمن الدولي. ويستند الموقف الروسي إلى حجة تصنيفية. فقد جادل بيلوسوف بأن القنابل المنتشرة في أوروبا لا يمكن تصنيفها كأسلحة تكتيكية، قائلاً: "بالنظر إلى قدرتها على مهاجمة البنية التحتية المدنية والعسكرية الحيوية على الأراضي الروسية، فإن الأسلحة النووية الأمريكية المنتشرة في أوروبا هي في الواقع أسلحة استراتيجية". وعلى هذا الأساس، تطالب روسيا تحديداً بإعادة هذه الأسلحة إلى الولايات المتحدة، و"إزالة جميع البنى التحتية اللازمة لنشرها على الأراضي الأوروبية". ويعود تاريخ نشر هذه القنابل إلى ستينيات القرن العشرين، عندما نشرت واشنطن قنابل B61 في العديد من قواعد الحلفاء كجزء من برنامج الناتو لتوزيع الأسلحة النووية. ويوجد حالياً نحو 180 قنبلة من هذا النوع في بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا. وفق أخبار مطلع العام 2025، عندما أكدت الولايات المتحدة استبدال هذه المضخات بنسخ مُحدَّثة تُوفر دقةً أكبر. ويبقى منح الإذن بإطلاقها من صلاحيات واشنطن الحصرية. وفيما يتعلق بمسألة الأسلحة النووية التكتيكية الروسية، رفض بيلوسوف رفضًا قاطعًا أي مقارنة مع الانتشار الأمريكي في أوروبا، قائلاً: "إذا كنا نتحدث عن الأسلحة النووية التكتيكية الروسية، فهذه مسألة. أما إذا كنا نتحدث عن أسلحة نووية تكتيكية منتشرة على أراضي خمس دول أعضاء في حلف الناتو، فهذه مسألة أخرى". إن إقحام هذه النقطة في مفاوضات الاستقرار الاستراتيجي لا مستقبل له. وسيكون مؤتمر معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية القادم المنتدى الرسمي متعدد الأطراف التالي الذي يُمكن فيه بحث هذه المسألة بشكل رسمي.



#الطاهر_المعز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدّواء بين الحاجة البشرية وأرباح الشركات
- تراجع اقتصاد أوروبا في ظل حرب أوكرانيا والخليج
- السنغال - جرْد جُزْئي لتجربة سُلْطَة تقدّمية
- صحة - أضرار الأطعمة المُصنّعة أو فائقة المُعالجة
- فجوة الأجور في الولايات المتحدة
- الخليج - هروب رؤوس الأموال نحو سويسرا
- بوليفيا عَيّنّة من محاولات تغيير الأنظمة بالقوة
- في جبهة الأعداء - حلف شمال الأطلسي
- مكانة التكنولوجيا في الصراع الصيني الأمريكي - الجزء الثالث و ...
- مكانة التكنولوجيا في الصراع الأمريكي الصيني - الجزء الثاني م ...
- مكانة التكنولوجيا في الصراع الأمريكي الصيني - الجزء الأول من ...
- الولايات المتحدة - استغلال السلطة
- اليمين المتطرف في أوروبا والولايات المتحدة - الجزء الثالث وا ...
- اليمين المتطرف في أوروبا والولايات المتحدة الجزء الثاني
- اليمين المتطرف في أوروبا والولايات المتحدة
- حرب أوكرانيا، ومخطط النيوليبرالية
- طموحات الكيان الصهيوني في التوسع والهيمنة
- الإستغلال الأمريكي للعدوان على إيران
- لبهجرة ومكانتها في الدول الغنية والفقيرة
- شركات التكنولوجيا في خدمة الإمبريالية والإحتلال الصهيوني


المزيد.....




- إزالة اسم ترامب من مركز كينيدي امتثالاً لأمر قضائي
- كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي حُسمت إلى الأبد
- الخارجية الروسية: سنرد بشكل مؤلم إذا تعدت بولندا على ممتلكات ...
- التدفقات على الحدود الأوروبية تواصل الانحسار حتى شهر مايو بد ...
- -خطر الفراء-: العلماء يكتشفون صلة بين القطط وانفصام الشخصية ...
- مراسلتنا: مقتل 11 شخصا وإصابة 8 بينهم عسكري لبناني في غارات ...
- هيغسيث يؤكد صواب طرد شركة -أنثروبيك- من وزارة الحرب الأمريك ...
- الشرطة المكسيكية تحقق في واقعة العثور على جثة خارج مقر تدريب ...
- هكذا أعادت واشنطن الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات
- كاتبة أمريكية: جيفري إبستين يطارد البيت الأبيض سياسيا وإعلام ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - أوروبا، ارتفاع الإنفاق العسكري وانخفاض الإنفاق الإجتماعي