أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - هل يتجه الصراع الإسرائيلي التركي نحو الانفجار بعد الملف الإيراني؟














المزيد.....

هل يتجه الصراع الإسرائيلي التركي نحو الانفجار بعد الملف الإيراني؟


مروان فلو

الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 20:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشير التصريحات المتبادلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu إلى أن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب دخلت مرحلة جديدة من التصعيد غير المسبوق، تجاوزت حدود الخلاف السياسي التقليدي إلى تبادل الاتهامات المباشرة والحديث عن تهديدات تمس الأمن القومي للطرفين.
فقد صعّد أردوغان لهجته بشكل لافت عندما شبّه صمت المجتمع الدولي تجاه سياسات إسرائيل الحالية بالصمت الذي سبق صعود هتلر، معتبراً أن المنطقة والعالم قد يدفعان ثمناً باهظاً إذا استمرت إسرائيل في سياساتها العسكرية. ولم يقتصر الأمر على انتقاد الحكومة الإسرائيلية، بل امتد إلى التأكيد أن أمن تركيا يبدأ من حلب ودمشق وبيروت، في إشارة واضحة إلى أن أنقرة باتت تنظر إلى التطورات الإقليمية من منظور الأمن القومي التركي المباشر.
الأخطر من ذلك كان تصريح أردوغان بأن الهجمات الإسرائيلية لم تعد تهدد سوريا ولبنان فقط، بل أصبحت تمثل تهديداً لتركيا نفسها. هذه العبارة تحمل دلالات استراتيجية مهمة، لأنها تنقل الخلاف من مستوى التضامن السياسي مع الفلسطينيين أو السوريين إلى مستوى اعتبار إسرائيل تهديداً مباشراً للأمن التركي.
في المقابل، جاء رد نتنياهو شديد اللهجة، حيث وصف أردوغان بالديكتاتور والمعادي للسامية، واتهمه بارتكاب انتهاكات ضد الكُرد ودعم حركة حماس. كما أكد أن إسرائيل ستواصل عملياتها ضد إيران ووكلائها في المنطقة دون تراجع، في رسالة تعكس ثقة إسرائيل بقدرتها على مواصلة استراتيجيتها الإقليمية الحالية.
ما الذي يكشفه هذا التصعيد؟
التصريحات المتبادلة تعكس صراعاً أعمق من مجرد خلاف حول غزة أو سوريا. فتركيا تنظر بقلق إلى أي إعادة تشكيل للخريطة الجيوسياسية في المشرق العربي قد تؤدي إلى تعزيز النفوذ الإسرائيلي على حدودها الجنوبية. وفي المقابل، تنظر إسرائيل إلى تنامي النفوذ التركي في سوريا وشرق المتوسط باعتباره تحدياً استراتيجياً لمصالحها الإقليمية.
كما أن حديث أردوغان المتكرر عن "إسرائيل الكبرى" يكشف عن وجود قناعة داخل دوائر الحكم التركية بأن إسرائيل تسعى إلى توسيع نفوذها السياسي والأمني في المنطقة، وهو ما تعتبره أنقرة تهديداً مباشراً لمصالحها.
هل يمكن أن يتحول الصراع إلى مواجهة مباشرة؟
حتى الآن لا توجد مؤشرات على رغبة أي من الطرفين في خوض مواجهة عسكرية مباشرة، فتركيا عضو في NATO وإسرائيل تدرك التعقيدات التي قد تنتج عن أي صدام مع قوة إقليمية كبيرة مثل تركيا.
لكن الخطر الحقيقي يكمن في الساحات غير المباشرة، خصوصاً في سوريا وشرق المتوسط. فهناك تداخل متزايد بين المصالح الأمنية والعسكرية للطرفين، وأي حادث ميداني أو سوء تقدير قد يؤدي إلى أزمة أكبر.
ماذا بعد الملف الإيراني؟
إذا انتهت المواجهة الحالية بين إسرائيل وإيران، أو تم تحييد التهديد الإيراني بصورة كبيرة، فمن المرجح أن تنتقل المنافسة الإقليمية إلى ملفات أخرى. وفي هذه الحالة قد يصبح التنافس الإسرائيلي التركي أحد أبرز خطوط التوتر الجديدة في الشرق الأوسط.
إسرائيل ترى أن إيران هي التهديد الاستراتيجي الأول حالياً، لكن بعد تراجع هذا التهديد قد يبرز ملف النفوذ التركي في سوريا وشرق المتوسط والقوقاز كأحد التحديات الرئيسية أمامها. وفي المقابل، تنظر تركيا إلى التوسع الإسرائيلي في الإقليم باعتباره عاملاً قد يخل بتوازنات القوة التي تسعى للحفاظ عليها.
لذلك يمكن القول إن الصراع الإسرائيلي التركي يشهد بالفعل مرحلة تصاعدية واضحة، وأن احتمالات الاحتكاك السياسي والأمني مرشحة للزيادة خلال السنوات المقبلة. ومع ذلك، فإن الحديث عن حرب مباشرة وشيكة ما زال سابقاً لأوانه، لأن الطرفين يدركان أن كلفة المواجهة المفتوحة ستكون مرتفعة للغاية. لكن استمرار التصعيد الحالي، مقروناً بالتحولات الإقليمية بعد الملف الإيراني، قد يجعل هذا الصراع أحد أخطر ملفات الشرق الأوسط في المرحلة القادمة.



#مروان_فلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكورد في التوراة من ماداي إلى منّي: قراءة في الحضور الكوردي ...
- حين تكلّمت باريس بالكردية مقابلة 1962: باربرو كارابودا وكامر ...
- رسائل أوجلان والمسألة الكردية بين أصالة الخطاب السياسي وإشكا ...
- كوردستان ساحة المعارك أم صانعة المصير؟
- البيشمركة والكريلا.. حين يصبح الإنسان أكبر من الموت
- إعادة تصنيف حزب العمال الكردستاني: قراءة في توقيت شهادة مايك ...
- السلام الدائم لا يُبنى بالوصاية: قراءة تحليلية في مسارات تحر ...
- وقف النار الوهمي: عندما تكون الهدنة مجرد استراحة المحارب
- الكرد وحضارات الشرق القديم: إعادة قراءة التاريخ المُهمَّش در ...
- الدولة العميقة ومنطق المؤسسات: كيف تُدار الصراعات الدولية بع ...
- السياسة المائية كسلاح جيوسياسي: تركيا وسوريا وتفكيك الهوية و ...
- هندسة السيادة الذهنية: تفكيك -البنية الجوانية*- وبناء الإنسا ...
- الكورد وتحولات الشرق الأوسط: لحظة تاريخية لا تحتمل الانقسام
- بين مطرقة -الواقعية السياسية- وسندان -العاطفة الجماهيرية-: ق ...
- إيران وتركيا بين النزعة التوسعية وحق الشعوب في تقرير المصير
- الأمن الاقتصادي الشامل في عصر التهديدات المركبة
- الحرب التي لا تراها: كيف تُهزم الدول قبل إطلاق أول رصاصة؟
- الكورد بين سيفر ولوزان: لماذا رُفض المشروع القومي الكوردي بع ...
- الكورد بين لوزان والأزمة السورية: هل يتكرر التاريخ؟
- لماذا أصبح وعي المواطن خط الدفاع الأول للدولة؟


المزيد.....




- من حادث طعن إلى أعمال شغب.. كيف تصاعدت التوترات في بلفاست؟
- مصادر: شظايا صاروخ إيراني أصابت قاعدة جوية إسرائيلية
- حيرة لدى مشرعين أمريكيين بعد رسائل ترامب عن إيران.. وأهداف ا ...
- ترامب: سنشن هجمات واسعة النطاق وقوية ضد إيران اليوم
- أردوغان: تحركات إسرائيل باتت تهدد أمن تركيا.. ونتنياهو يرد: ...
- حزب الليكود يرد على ترامب: -نتنياهو سيترشح في الانتخابات الم ...
- تحليل: ترامب ونتنياهو أرادا إعادة تشكيل الشرق الأوسط، والآن ...
- الجيش الإسرائيلي يتقدم في جنوب لبنان ومقتل أكثر من عشرة أشخا ...
- كاتبة إسرائيلية: استراتيجية نتنياهو القائمة على القوة انهارت ...
- الجيش الإسرائيلي يعترف: قاعدة رامات دافيد الجوية تضررت جراء ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان فلو - هل يتجه الصراع الإسرائيلي التركي نحو الانفجار بعد الملف الإيراني؟