مروان فلو
الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 17:30
المحور:
القضية الكردية
قراءة تحليلية في أسباب الأزمة وخارطة طريق للخروج منها
مقدمة: عندما تصبح أرضنا ميداناً لحروب الآخرين
يقف المراقب للشأن الكوردي أمام ظاهرة مؤلمة ومتكررة: كلما اندلعت حرب في المنطقة، كانت أرض كوردستان هي الرقعة التي تُحسم عليها المعارك. الحرب الإيرانية امتدت معظمها على التراب الكوردي. الصراع السوري كانت خاتمته على أرض الكورد. والحرب العراقية دفع ثمنها الكورد من دمائهم وديارهم. واليوم تلوح في الأفق نذر مواجهة تركية قادمة، وكأن الجغرافيا الكوردية محكومٌ عليها أن تكون مسرحاً أبدياً لحروب الآخرين.
يثير هذا الواقع تساؤلات مشروعة وحارقة: هل هو قدر محتوم فُرض على شعب لم يُستشر في رسم حدوده؟ أم أن ثمة خللاً داخلياً يُسهم في إعادة إنتاج هذه المأساة جيلاً بعد جيل؟ وهل للكورد دور فاعل في صياغة مستقبلهم، أم أنهم مجرد أدوات في يد قوى إقليمية ودولية؟
لا تسعى هذه المقالة إلى رثاء الحال أو الاكتفاء بتشخيص الداء. بل تسعى إلى تشريح الواقع بموضوعية، وتقديم حلول قابلة للتطبيق تنبع من إرادة حقيقية للتغيير.
أولاً: الجغرافيا كقدر تاريخي — لكنه ليس حكماً أبدياً
١.١ الجرح التأسيسي: سيفر ولوزان
لفهم المأزق الكوردي، لا بدّ من العودة إلى اللحظة التأسيسية التي رسمت ملامح المأساة. عام 1920، وعدت معاهدة سيفر الكوردَ بدولة مستقلة؛ كانت تلك أقرب لحظة تاريخية من تحقيق الحلم الكوردي. غير أن عام 1923 جاء بمعاهدة لوزان لتُسقط كل شيء، وتُوزّع كوردستان بين أربع دول ناشئة: تركيا والعراق وسوريا وإيران. وقّع الكبار هذه المعاهدة وغاب الكورد عن الطاولة كلياً.
نتج عن هذا التقسيم أن بات الكورد — الأمة الكبرى التي تجاوز عددها خمسة وثلاثين مليون نسمة — تعيش دون كيان سياسي موحد، محاصرة بين أربع دول لكلٍّ منها مصلحة في إبقاء الكورد مشتتين وخاضعين. هذا الموروث التاريخي ليس ذنب الجيل الحالي، لكنه يشكّل الخلفية التي ينبغي فهمها قبل أي حديث عن حلول.
١.٢ الجغرافيا السياسية: نعمة ولعنة في آنٍ واحد
تقع كوردستان في قلب ما يُعرف بـ قوس الأزمات في الشرق الأوسط؛ محاطةً بإيران وتركيا والعراق وسوريا، وتجلس على ثروات نفطية هائلة وممرات استراتيجية لا تقدّر بثمن. هذا الموقع نفسه هو الذي يجعل من كوردستان هدفاً دائماً للصراعات الإقليمية.
ولكن الجغرافيا — وإن كانت قاسية — ليست قدراً لا مفرّ منه. فسويسرا تقع في قلب أوروبا المتصارعة ومع ذلك حافظت على حيادها وازدهارها لقرون. والنرويج تمتلك ثروات نفطية هائلة وتحوّلتها إلى صندوق ثروة سيادي يخدم أجيالاً. الجغرافيا إذن أداة يمكن توظيفها، لكنها تحتاج إرادة سياسية واعية.
"الجغرافيا تمنحك ورقة اللعب، لكن السياسة هي من تقرر كيف تلعبها"
ثانياً: المسؤولية الداخلية — قراءة نقدية بلا مجاملة
٢.١ الانقسام السياسي: الجرح الذاتي
إذا كان التقسيم التاريخي جرحاً خارجياً أصاب الكورد، فإن الانقسام السياسي الداخلي جرح ذاتي يُعيد نزيفه بصورة دورية. التنافس بين الأحزاب الكوردية لم يكن مجرد خلاف سياسي مشروع، بل تحوّل في أحيان كثيرة إلى صراع مسلح فاستنزف الطاقات وأضعف التفاوضي الكوردي أمام الخصوم.
الأخطر من ذلك أن الانقسام الكوردي فتح أبواباً للتدخل الخارجي. فحين يختلف الكورد فيما بينهم، لا يتوانى كل طرف عن اللجوء إلى حليف إقليمي مختلف، فيجد الكورد أنفسهم يقاتلون بعضهم نيابةً عن خصوم يبتسمون وراء الكواليس. هكذا تحوّل الانقسام الداخلي من مشكلة سياسية إلى ورقة تلعب بها الدول المجاورة في اللعبة الكبرى.
٢.٢ غياب المشروع الوطني الجامع
الشعوب التي تنهض من المحن تحتاج مشروعاً وطنياً واضحاً يتجاوز شخصية الزعيم وبرنامج الحزب. مشروعاً يُجيب عن أسئلة وجودية: ما هو نموذج الحكم الذي نريد؟ ما هو دورنا الإقليمي؟ كيف نُدير ثرواتنا؟ ما هي الحدود الدنيا التي لا نتنازل عنها في أي تفاوض؟
في غياب هذا المشروع الجامع، تتحوّل السياسة الكوردية إلى ردود أفعال انتهازية تفتقر إلى الاستراتيجية البعيدة المدى. القرارات تُتّخذ تحت ضغط اللحظة، والحلفاء يتبدّلون بحسب مقتضيات الظرف لا بحسب المصلحة الوطنية المحسوبة.
٢.٣ إشكالية بناء المؤسسات
التجربة الكوردية في الحكم الذاتي، سواء في إقليم كوردستان العراق أو في المناطق الكوردية السورية، كشفت عن نقاط قوة حقيقية وعن ثغرات لا يمكن تجاهلها. البناء المؤسسي لا يزال يعاني من الهشاشة في كثير من الجوانب؛ اقتصاد يعتمد بصورة شبه كاملة على عائدات النفط، وضعف في سيادة القانون واستقلالية القضاء، وتضخم في الأجهزة الأمنية على حساب بناء الدولة المدنية.
ومؤسسات الدولة الضعيفة لا تستطيع مواجهة الضغوط الخارجية. فالدول المجاورة تُدرك هذه الهشاشة جيداً وتستغلها للتأثير على القرار الكوردي من الداخل.
ثالثاً: اللعبة الإقليمية والدولية — ديناميكيات القوة
٣.١ الكورد كورقة ضغط لا كشريك استراتيجي
فهم الطريقة التي تنظر بها القوى الكبرى إلى الكورد هو مفتاح فهم المأزق. الحقيقة المرّة هي أن القوى الإقليمية والدولية وجدت في الكورد ورقة ضغط مثالية: أداةً لإضعاف الخصوم حين الحاجة، وعبئاً يمكن التخلي عنه حين تتغير الحسابات.
هذا النمط تكرّر بصورة مؤلمة عبر العقود. الدعم الأمريكي للكورد في مراحل مختلفة لم يكن مشروطاً بتحقيق تطلعاتهم السياسية بل بخدمة أهداف واشنطن في المنطقة. وحين تغيّرت تلك الأهداف، جاء التخلي سريعاً وبارداً.
٣.٢ ديناميكيات الجوار المعقد
تركيا تنظر إلى أي تجمع كوردي سياسي على حدودها باعتباره تهديداً وجودياً لوحدة أراضيها. إيران تُدير الملف الكوردي بيد من حديد وتستخدم بعض الفصائل أداةً لتمديد نفوذها الإقليمي. والعراق ومنذ نشأته يرى في أي استقلالية كوردية تحدياً للسلطة المركزية.
ما يجمع هذه الدول الأربع رغم تنافسها في ما بينها هو الإجماع الضمني على منع قيام دولة كوردية مستقلة. وهذا الإجماع الإقليمي شكّل تاريخياً السقف الذي لم تستطع التطلعات الكوردية اختراقه.
٣.٣ دروس من التجارب التاريخية
الانتفاضة الكوردية عام 1975 وخذلان إيران للكورد العراقيين بعد اتفاقية الجزائر مع صدام. قبول الكورد العراقيين دور الشرطي الإقليمي لأمريكا بعد عام 1991 دون أن يُترجم ذلك إلى ضمانات سياسية صلبة. تجربة عفرين في سوريا التي أظهرت هشاشة الحماية الدولية حين تتعارض مع المصالح. كلها دروس قاسية تقول: لا يمكن للكورد الاتكاء على وعود الحلفاء بديلاً عن بناء قوتهم الذاتية.
رابعاً: خارطة طريق — حلول قابلة للتطبيق
بعد تشخيص الأزمة بموضوعية، تأتي المرحلة الأصعب: صياغة حلول واقعية لا تعيش في برج عاجي. الحلول المقترحة هنا ليست مثالية ولا فورية، بل هي خارطة طريق تراكمية تحتاج وقتاً وإرادة وتضحية.
الحل الأول: الوحدة الكوردية — من ضرورة أخلاقية إلى استراتيجية بقاء
أ. الحوار الكوردي-الكوردي الشامل
الخطوة الأولى والأكثر إلحاحاً هي إطلاق حوار كوردي-كوردي شامل يتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة. ليس المطلوب توحيداً تاماً — فالتنوع السياسي حق ومكسب — بل المطلوب التوافق على الحدود الدنيا: وقف الاقتتال الداخلي، والتنسيق في المواقف الكبرى، وعدم توظيف الخلافات الداخلية في خدمة أجندات الجوار.
إنشاء آلية تنسيق دائمة بين الأحزاب الكوردية في الدول الأربع
تشكيل مجلس استراتيجي كوردي موحد يضم ممثلين عن كل التيارات
إرساء مبدأ لا حرب كوردية-كوردية مهما اختلفنا كخط أحمر ثابت
بناء آليات فض النزاعات الداخلية بدلاً من تصعيدها إلى مواجهات مسلحة
ب. إدارة الاختلاف لا إلغائه
الوحدة الكوردية لا تعني القبول بزعامة واحدة أو أيديولوجية واحدة. بل تعني بناء نظام يُدير الاختلاف بصورة حضارية. التجارب الأوروبية في الاتحادات الإقليمية تُقدّم نماذج قابلة للتكيف مع الواقع الكوردي.
الحل الثاني: بناء الدولة — المؤسسة أقوى من الزعيم
أ. تنويع الاقتصاد الكوردي
الاعتماد شبه الكلي على النفط حوّل الاقتصاد الكوردي إلى رهينة للسياسة الخارجية. حين تُغلق بغداد الصنبور أو تُعيق تركيا التصدير، ينهار الاقتصاد ومعه الاستقرار السياسي. الحل يكمن في بناء اقتصاد متنوع يرتكز على:
الزراعة: كوردستان تمتلك مقومات زراعية استثنائية لم تُستثمر بما تستحق
السياحة: ثروة طبيعية وتاريخية هائلة تنتظر التطوير
التكنولوجيا والتعليم: بناء اقتصاد معرفي يُصدّر العقول والخدمات
الصناعة التحويلية: استثمار الموارد الطبيعية محلياً بدلاً من تصدير المادة الخام
ب. استقلالية القضاء وسيادة القانون
لا يمكن بناء دولة قوية من الداخل دون قضاء مستقل وقانون يسري على الجميع بلا استثناء. هذا ليس ترفاً حقوقياً بل ضرورة استراتيجية؛ لأن الدولة التي يشعر مواطنوها بالعدل هي الدولة التي يدافع عنها مواطنوها حين يحين وقت الدفاع.
ج. إصلاح القطاع الأمني
القوة العسكرية ضرورة لا جدال فيها، وبيشمركة كوردستان وگريلتها و YPG و YPJ أثبتت شجاعة لا تُنكر في مواجهة داعش والتهديدات الوجودية. غير أن المطلوب هو تطوير مؤسسة عسكرية وطنية موحدة بعقيدة قتالية واحدة، تحت سلطة مدنية، بدلاً من تشكيلات حزبية متنافسة.
الحل الثالث: الدبلوماسية الذكية — اللعب في ملعب الكبار
أ. التوازن الاستراتيجي
الخطأ الكلاسيكي في الدبلوماسية الكوردية هو الانحياز الكامل نحو قوة واحدة. الحكمة تقضي ببناء علاقات متوازنة تُعظّم هامش المناورة. هذا لا يعني المراوغة أو الازدواجية، بل يعني إدارة التحالفات بصورة تُحافظ على المصالح الكوردية بمعزل عن تقلبات السياسة الدولية.
بناء علاقات دبلوماسية مع القوى الدولية المتعددة وعدم وضع كل البيض في سلة واحدة
تطوير علاقات اقتصادية مع قوى متعددة تُنشئ مصالح مشتركة تصعب التخلي عنها
استثمار الشتات الكوردي الواسع لبناء "لوبي" دبلوماسي فاعل في العواصم الكبرى
ب. الانفتاح على شعوب المنطقة
الخطأ الاستراتيجي الذي وقع فيه الكورد أحياناً هو التحالف مع حكومات الجوار على حساب شعوبها. الحكومات تتغيّر ومصالحها تتبدّل، أما الشعوب فهي الثابت الطويل الأمد. بناء علاقات ثقافية واقتصادية مع العرب والفرس والترك كشعوب — لا حكومات فقط — هو استثمار في المستقبل.
ج. توظيف القانون الدولي
الملفات الكوردية — من ضحايا حلبجة إلى المهجّرين من مناطقهم — لم تُوظَّف بما يكفي في منظومة القانون الدولي. المحاكم الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة كلها منابر يمكن توظيفها لبناء رأي عام دولي داعم للحقوق الكوردية.
الحل الرابع: الاستثمار في الإنسان — القوة الناعمة التي لا تُهزم
أ. بناء منظومة تعليمية متميزة
الأمم التي لا تملك قوة عسكرية كبيرة يمكنها أن تملك قوة فكرية لا تُقهر. شعب يُنتج العلماء والأطباء والمهندسين والفلاسفة شعب لا يمكن تجاهله على الساحة الدولية. الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي ليس رفاهية، بل هو الرهان الأذكى في عالم تتحوّل قوته إلى اقتصاد المعرفة.
إنشاء جامعات كوردية بمستوى دولي تستقطب الطلاب من المنطقة
منح مئات المنح الدراسية سنوياً في تخصصات استراتيجية
بناء مراكز بحثية تُنتج الفكر السياسي والاقتصادي الكوردي
ب. القوة الناعمة الثقافية
الثقافة الكوردية — بلغتها وموسيقاها وأدبها وتاريخها — هي هوية لا يمكن لأي عدو سرقتها متى ما رسخت في وجدان أبنائها وانطلقت نحو العالم. بناء صناعة إعلامية وثقافية كوردية قوية يُعرّف العالم بحضارة قديمة وشعب يستحق المكانة.
ج. تمكين المرأة الكوردية
المرأة الكوردية أثبتت في الميدان — سواء في قتال داعش أو في قيادة المجتمعات في أصعب الأوقات — أنها ركيزة لا يمكن الاستغناء عنها. مجتمع لا يُطلق طاقة نصفه الكامل هو مجتمع يخوض المعركة بيد واحدة مقيّدة. مشاركة المرأة في السياسة والاقتصاد والبحث العلمي ليست مسألة حقوق فحسب، بل مسألة بقاء وطني.
الحل الخامس: الحياد الإيجابي — استلهام التجارب الناجحة
ثمة نماذج تاريخية ناجحة لشعوب وجدت نفسها في ظروف مشابهة للمأزق الكوردي واستطاعت بناء مسارات نجاح مختلفة. سويسرا حافظت على حيادها في قلب أوروبا المشتعلة وحوّلت هذا الحياد إلى ميزة اقتصادية وسياسية. فنلندا أدارت علاقتها مع الاتحاد السوفيتي العملاق بذكاء بالغ محافظةً على استقلالها وحيادها في الحرب الباردة.
الدرس المستفاد: الحياد الإيجابي لا يعني الضعف بل يعني الرفض الذكي للانجرار إلى حروب لا مصلحة مباشرة فيها، مع بناء علاقات متوازنة مع جميع الأطراف. وهذا يحتاج شجاعة سياسية أكبر أحياناً من الدخول في حلف ما.
خاتمة: المصير بين أيدينا — إذا أردنا
لا يخرج الكورد من هذا المأزق التاريخي بالشكوى من الظلم — وإن كان الظلم حقيقياً — ولا بانتظار منقذ خارجي — وإن جاء أحياناً. الخروج الحقيقي يمرّ عبر بوابة واحدة: قرار جماعي بأن المصير بين أيدينا إذا أردنا حقاً.
ليس المطلوب المستحيل. المطلوب هو وقف النزيف الداخلي أولاً: لا مزيد من الاقتتال الكوردي-الكوردي. ثم بناء المؤسسات بصبر وثبات. ثم إدارة العلاقات الإقليمية بحنكة لا بعواطف. ثم الاستثمار في الإنسان الكوردي الذي أثبت عبر التاريخ قدرته على الصمود في أقسى الظروف.
كوردستان ليست محكوماً عليها أن تكون ساحة لحروب الآخرين إلى الأبد. يمكن أن تكون بدلاً من ذلك جسراً للتفاهم بين شعوب المنطقة، ونموذجاً للحكم الرشيد في محيط يعاني من شُح هذا النموذج، وصوتاً يُسمع في المحافل الدولية بقوة الحجة والمشروعية لا بقوة السلاح وحده.
"لا يستطيع أحد أن يمنحك الكرامة، ولا أحد يستطيع أن يسلبها منك؛ إما أن تبنيها بنفسك أو تظل تنتظر من لن يأتي"
الشعب الكوردي — بتاريخه وثقافته وتضحياته — يستحق أكثر بكثير مما آل إليه وضعه. والسؤال ليس هل يستحق الكورد مصيراً أفضل، بل هل يتوافرون على الإرادة الجماعية لبناء هذا المصير بأيديهم.
الإجابة — في نهاية المطاف — ليست في يد طهران ولا أنقرة ولا واشنطن. هي في يد كل كوردي وكوردية يقررون صباح كل يوم: هل نستمر في نفس المسار أم نكسره؟
#مروان_فلو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟