أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حتى لا يضيع البيت مرتين














المزيد.....

حتى لا يضيع البيت مرتين


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 04:51
المحور: الادب والفن
    


حتى لا يضيع البيت مرتين*

1/الإخطار

وصل إخطار الهدم صباحًا ، علّق الأب الورقة على الثلاجة بمغناطيس على شكل برتقالة،بعد أسبوع وصلت ورقة ثانية، علّقتها الأم بجوار الأولى.
بعد شهر صار الحائط مليئًا بالإخطارات،
قال الابن الصغير لزملائه في المدرسة:"أبي يجمع الشهادات."
عندما جاءت الجرافة، كان الحائط هو الجزء الأكثر تنظيمًا في البيت.

2/ الحديقة

زرعت أم خالد شجرة ليمون، قال الموظف إن الشجرة قريبة من خط التنظيم ، قصّوا نصف أغصانها ، في السنة التالية أثمرت في الجهة الأخرى فقط.ضحكت أم خالد ورددت:"حتى الشجرة تعلمت السياسة."

3/ الخريطة

في المدرسة طلب المعلم من الطلاب رسم بيوتهم.
رسمت مريم بيتها وحديقته،نظر الموظف إلى الرسم خلال معرض المدرسة،وقال:"هذا البناء غير موجود على الخريطة" ، في المساء عادت مريم إلى البيت.
كان البيت موجودًا، لكن الخريطة بقيت مصرة على رأيها.



4/ الانتخابات

في كل انتخابات كان المرشحون يزورون الحي ،يشربون القهوة ، يصافحون الجميع ، ويلتقطون الصور قرب المسجد.
بعد الانتخابات يعود الحي إلى حاله.
وفي الدورة التالية كانوا يأتون من جديد ، حتى صار السكان يتعاملون معهم كما يتعاملون مع الطيور المهاجرة.

5/ الرقم

احتاج أبو سامي إلى معاملة رسمية، أعطوه رقم انتظار ، انتظر شهرًا ، ثم رقمًا جديدًا ،ثم موعدًا جديدًا ، ثم طلبًا جديدًا.
بعد عام أصبح يحتفظ بالأرقام في صندوق ، كان يملك أرقامًا أكثر من عدد أشجار الزيتون التي ورثها عن أبيه.

6/الشارع

طلب السكان تعبيد الشارع ، جاء الرد بأن الطلب قيد الدراسة ، مرت خمس سنوات :
-كبر الأطفال.
-تخرج بعضهم من الجامعة.
-وتزوج بعضهم.
-وبقي الطلب قيد الدراسة.
صار الشارع نفسه أقدم من الملف الذي يثبت حاجته إلى الإصلاح.



7/المفتاح

احتفظت الجدة بمفتاح قديم ، سألها الأحفاد:"أي باب يفتحه؟".
قالت:"لم يعد هناك باب"،فقالوا:"إذًا لماذا تحتفظين به؟"،أجابت:"حتى لا يضيع الباب مرتين."
8/التفتيش

أوقف الشرطي سيارة يوسف:
-فتش السيارة.
-ثم الحقيبة.
-ثم الأوراق ، ثم سأله عدة أسئلة ، في النهاية قال:"يمكنك المغادرة."
وصل يوسف متأخرًا إلى عمله ، خصم المدير من راتبه ، في المساء اكتشف أن اليوم كله ضاع بين رجلين كان كل منهما يؤدي واجبه الوظيفي بإتقان.

9/المدرسة

احتاجت المدرسة إلى صفوف جديدة ، قالت الجهة المختصة إن الميزانية غير كافية ، وُضعت خزانتان بين كل مقعدين ثم ثلاثة طلاب على كل طاولة.
ثم أربعة ، وفي نهاية العام حصل الطلاب على درس إضافي في الهندسة:كيف يمكن لجسم كبير أن يعيش داخل مساحة أصغر من ظله؟.


10/ المنزل

وقف رجال كثيرون أمام البيت.د:
-محامون.
-موظفون.
-صحفيون.
-جيران.
-وأفراد من العائلة.
كل واحد يحمل ملفًا مختلفًا ، في الداخل كانت الجدة تعد الشاي ، سألها حفيدها إن كانت خائفة.
قالت:"من ماذا؟"،أشار إلى الملفات ، هزّت كتفيها.
ثم وضعت إبريق الشاي على النار ،كانت تعرف أن الأوراق تتكاثر أسرع من البشر، لكنها لا تعرف كيف تشرب الشاي.

*من نصوص مجموعة جديدة مليئة بتخيلات غير منطقية أعمل على تجميعها بعد ان اكتملت مجموعة أولى قد تحمل عنوان "متاهات الآلات النائمة"بانتظار ناشر يوافق على نشرها.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/١
- جمهورية الأخوة الاعداء)الفاكهاني (/٢
- صرخات متعددة في جمجمتي المهشمة
- ما بعد الحياة موت ثم حياة
- حارة سكانها افترسهم النسيان/١
- حارة سكانها بضمير النسيان/٢
- حلف
- تحد غبي
- غرفة نوم نموذجية
- الراوي يتحدث عن محرمات غرف النوم
- حرب مع AI
- العشق المحرم
- من يحكم
- حينما يتذكر ال AI التفاصيل بدلا مني
- بحث عن حبيب
- بانتظار عزرائيل
- انتظار لا نهاية له
- حين تبلع الديستوبيا اليوتيوبيا
- يافا تفتقد ظلال ساكنيها
- الرايات تذكرني الرحلة :لم تنته بعد


المزيد.....




- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...
- مهرجان الفيلم الروسي يُقام في المغرب لأول مرة بتشكيلة سينمائ ...
- افتتاح مهرجان موسكو للجاز بعرض أدبي موسيقي يخلد إرث الموسيقا ...
- وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون
- معهد بطرس الأكبر يحدد أهداف مؤتمره الدولي التاسع عشر
- غاليري تريتياكوف يفتتح معرضا لأيقوناته النادرة في ذكراه الـ1 ...
- على طريقة فيلم -Catch Me If You Can-.. طيار سابق بطيران كندا ...
- -صاحب تجربة فنية فريدة-.. وفاة الفنان المصري عبدالعزيز مخيون ...
- مروان الغفوري: هذا سر الجدل حول -خمس منازل لله وغرفة لجدتي- ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حتى لا يضيع البيت مرتين