أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - خيطُ القمر














المزيد.....

خيطُ القمر


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 8729 - 2026 / 6 / 7 - 22:16
المحور: الادب والفن
    


بيتنا في المخيم تحت القمر، والقمر تفاحة محترقة معلّقة ، خيط رفيع ربطنا به، نهتزّ نهتزّ، القمر جميل، لكن لو انقطع الخيط؛ سنهوى.
جاورتني على الفراش مشدودة معي إلى القمر ، أراها وردة غادرها الشحوب، تفاحةً غزاها احتراق، ابنةً للقمر ، عروسا جاءت من الفضاء ، محرابا يغري للعبور.

مشحونٌ كنت في تلك الليلة، اقترب والقمر يبتهج، يربطنا به خيطٌ، يجذبنا كوتر، وصرت رحى تدور، الدوران فن ياقمر، وكنت أصول وأجول كفارس صحراء، كعازفٍ يلاعب آلته مثل ساحر، وكان الخيطُ يشدو، عليه نعزف وندور.
الليلة غافلناهم ودرنا في بستان، وهم زالوا، نحن في بستان، وكفى، تحت القمر نمتزج، ننصهر ونختلط، ونصدح بنشيد البستان، أنا عابر صحن المحراب فيه أذوب، أنا الصادح بنشيد البستان المفقود.
في لحظة انشد الخيط، وصرت كمن هوى، داست أقدامٌ السماء ، والأرض والجدران والهواء واليابسة والسائلة، وفوق رأسي وصدري، ونشيدي ولهاثي، وعضّت شهيقي.
الدنيا أقدام تدقّ، تهوى على الخيط المشدود، تهرس قرميد السقف، وتجوس، وأنا المشدود من عنق رأسي، المعلّق العاري.

حملقوا عجبين في عريي، فأنا كنت أفعل ما يفعله الرجال ..
أنا اكتشاف.
ضبطونا في أوج اللّحن، قبل أن يكتمل اللحن، ساقوا نصفي، وتركوا نصفي في اللحاف الملفوف ، صفدوا قبضتيّ وعقلي وقلبي ورئتيّ، ودفعوني إلى عربة، وقبل أن يقفلوا وجهي بكيس الخيش؛ سرقت نظرة، وكان القمر يهوي، والخيط يجري خلفه.

قبل ثلاثين سنة
من مجموعة عودة كنعان
الجميع#



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثَمِل
- هناك أحدٌ حي؟
- ظل ..
- عشر دقائق فقط ..
- الذي لم يره أحد
- مع خيمتي
- اللؤلؤة المغادرة
- مع خيمتي
- لا أحد
- قد يكون هو
- ليالٍ لا ركن فيها
- خيطٌ في فمه
- سفر في الربع الخالي الجديد
- ضباب فوق جبل النجمة
- ثرثرة غزيّة
- المُتَّهم
- عدتً نازحا
- نتساريم مرة أخرى
- مُسن
- رسومٌ على جدار


المزيد.....




- أطلال نظام مائي مملوكي قرب قلعة القاهرة تكشف كيف تسلّق الماء ...
- الأجاويد.. فنانون سودانيون يتحدون اللجوء في تشاد بالكوميديا ...
- القضاء الإيراني يؤيد حكم السجن بحق المخرج السينمائي الشهير ج ...
- مسية ثقافية لمناقشة رواية -ثلاثية غرناطة- في أثينا
- بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإس ...
- من الكونغ فو إلى الرقص.. روبوتات يونيتري تتحدى البشر على الم ...
- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - خيطُ القمر