عمر حمش
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 00:24
المحور:
الادب والفن
عبَّ آخرَ كأسِ خمرٍ ثم تجشّأ.
قام مترنّحًا وعبر صفَّ الصبّار. بدأ يقطف ثمارَ التين الشوكي، وينزع قشورها ثم يقضمها.
جثا على ركبتيه، وقهقه.
من بين الألواح تراءى له القمر يتلألأ. مكث يرقبه، والثمل يملؤه.
صار يغفو ويصحو، حتى ظهر وجهٌ يفتح عينيه ويهزّ أنفه. فرك عينيه وراح يتفحّص، والوجه يدنو ويبتعد.
صاح:
مين؟
لكن الوجه لم يجب.
ظلّ على هذا؛ هو يدقّق، والوجه يراوغ.
ولمّا أصابه الضجر، ومعه شيءٌ من الجزع، نهض.
أمسك خشبةً من السياج .. انتزعها ورفعها بكلتا يديه، ثم هوى بها مع صرخته.
سقط الوجه من غير أن يصرخ، أو يتوجّع.
قاربه وهو يقهقه، ثمّ انهار دفعة واحدة، وشرع يبكي، حين
وجد أنّ الذي سقط لوحَ صبّارٍ تهشّم.
#عمر_حمش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟