عمر حمش
الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 03:26
المحور:
الادب والفن
لو جاء أبي؛ لمكث طويلا؛ وهو يحدّق، ثمّ تهدّج حزنا بتغريبة بني هلال.
لو عادت أمّي؛ تسأل عن وديعتها، لعدت طفلا، أبكي على صدرها، وقلت:
سرقوا يا أمّي ثوب الجنّة والنار.
لو كانت زوجتي، وصاحت من فوق كرسيّها المتحرّك:
أما زلتم في الخيام؟
كنت أطأطئ ..
ولو جاء ولدي؛ يرمق شوق أولاده الصغار.
سأكبو، وأتمنى؛ لو ابتلعني جدار.
***
صرصري يا ريح ..
اصفقي كما تشائين خيمتنا، واصفعنا يا قماش.
نحن في زمن الصفعِ في الخيام البالية.
ارتفعي يا أوتاد، ويا خيمة اهبطي؛ وقد هدّك الكساح ..
هذا زمن المواصي العارية ..
زمن الغوص في الرمال، والناس في العاصفة حائرة ..
وهذا قصف ريحٍ، أم قصف طائرات..
واصرخوا يا صغار تحت المياه، ويا عجائز نادين الله؛ ليعيد خان يونس إلى حالها..
خان يونس ما كان هذا يوما طقسها ..كانت بمطرٍ شحيح، مع قليلٍ من ضباب، فمن أين للمشردين كلّ هاته العواصف المتلاحقة ..
من أين يا زمن الخراب؟
#عمر_حمش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟