أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - لصوص














المزيد.....

لصوص


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 8123 - 2024 / 10 / 7 - 17:16
المحور: الادب والفن
    


أنت سرقتَ المخدّة!
بل دفعتُ ثمنها عدّا ونقدا.
لسارقٍ؟
بل لمحلٍّ مُشرعٌ بابه.
في سوقِ الحرامية؟
ويخضّ عليها رأسه، ويروح .. تلطمهُ كفّ، وتغادر، وتحت السقفِ تهزّ أنصافَ أصابع.
يستديرُ هاربا؛ فيتشكّلُ صمتُ عينين، ويرشحُ عنقٌ مبتور.
هذه أقذرُ الحروب.
تقولُ ذلك، يا سارقَ المخدّة؛ لتهرب.
لكن لمن كانت؟
لموظفٍ كبيرٍ، أم لحارثِ حقلٍ، لخدِّي عجوزٍ أثخنهما الزمان، أم لسيدةٍ بخدٍّ أسيل، وتتشبث بالاحتمال الأخير .. تغمضُ؛ لتبحثَ عن بقايا حلمها، من قبل عبور القذيفةِ، ويتلوها السارقُ، أحالمةً كانت، تنسجُ عصافير، وتنثرُها، وتصوغُ لها الأغاريد؛ فتراودَ شعرَها كفُّ العشيق.
وتغمضُ أكثر؛ ليصيحَ الآخرُ فيك:
أيّها الحاذق:
ربما كانت أرملةَ قتيلٍ؛ أردوهُ في حربٍ سابقة.
وتقفزُ، والآخرُ يعودُ:
لمَ اشتريتَها؟
كنتُ بحاجةٍ لمخدّةٍ، ألوذُ إليها في خيمتي الفارغة.
أنت سارقٌ من سارق.
كل البيوتِ مباحةٌ، القائمةُ منها، والمنهارةُ، كلّ البيوتِ اقتحموها، وأخرجوا ما فيها.
تعلمُ؛ كيف كانت ناسٌ تموتُ، وناسٌ تنهَبُ، بيتي أيضا، من بعد هروبنا؛ داسته أقدامهم.
أخبرني النازحون:
أفرغوه، وحمّلوا ما فيه على ظهورهم، ومكثوا؛ يهرولون، حتى بات عفشكُم موّزعا على محلات سوق الحرامية.



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمواج
- نحن والقمر
- نسيان
- صمود
- الملائكة تمرّ دوما من هنا ..
- لقيمات
- أخلاط
- إغاثة من الجوّ
- لحم دجاج في الخيام
- أرزاق
- طبقٌ يدور
- موجٌ ومقعد ..
- كأنّها جدتي
- أمنية
- نقاش
- جوع
- حكايات السمر القادمة
- عَرَبان
- كنتُ هناك ..
- ماعز


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - لصوص