أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - حكايات السمر القادمة














المزيد.....

حكايات السمر القادمة


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 7918 - 2024 / 3 / 16 - 13:25
المحور: الادب والفن
    


عندما نوديت على بسطة الخضار ب: ياحاج؛ تريثت، وقد أخذتني الدهشة، وظننت أنني اختلطتُ على البائع، لكني سرعان ما أدركت أنه تقصدني؛ فأصابني الخذلان، وسرت قشعريرة، ومرّ رجف.
ولمّا غادرت؛ وقفت على ناصية، ولم أبرح، أرقب الذين يرمقوني، ويعبرون بلا اكتراث، ودقّقت في وجوه الصبايا، وهنّ يشحْن، واسترجعت شكلي القديم، وفهمت ما طرأ على قوامي، ومحيايّ، وكم تضاءلتُ في مواضع، وفي أخرى كم ترهلت، حتى كنت بقية كائن، ما عاد فيه دمٌ، ولا عصب، وفهمت أني منذ زمنٍ قفزتُ عتبةً، وعبرتُ عتبة، لكني تأخرت، وفهمت من يومها فقط، حين أشتريت البامياء من بائع ردد:
يا حاج.
بعدها ظلت يا (حاج) تلاحقني، حتى صرت أُطالَب بسرد ما جرى من نكباتٍ عشتها، ومصائب قومي، وصرت الحكّاء، والراوي، تماما مثلما أبي في زمانه، حين كان يعقد جلساته، ويروي حكاياته عن البلاد المضيعة، ويقص مآسي نكبتنا التي تمت.
صرتُ أحكي كيف تذوقنا علقم هزيمة حزيران، وكيف ضاع الحلم بالعودة مع خطب الشعودة، وأن كل ما جرى من بعدها؛ كان هزائم متتابعات.
والغريب الآن أنني اليوم في رفح صامت، وقد هُجرت في خمسة شهور عدة هجرات، ودمر بيتي في الشمال، كما معظم البيوت، صامت أنا من الهولِ، وبلا رغبة في الكتابة، ولا حتى في الكلام، أتتبع فقط حشود الغزيين الهاربين من الموت، والمحتشدين في رفح، وأدقق في الملامح، وتعثر الصغار في الطرقات يعض قلبي، ولا أدري مَن مِنهم سيموتون، ومن سيظلون؛ ليكبروا، ويرووا في جلسات سمرهم ما كان جرى



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَرَبان
- كنتُ هناك ..
- ماعز
- إلى سليم النفّار الضاحك في منفاه الأخير
- كفّ عدس
- في فقه السلخنة
- ماذا أرى؟
- صديقنا بمدّ العون لفريد شوقي
- في الطريق
- وصية الحكيم الأخيرة لولده الحالم
- صَدَقة
- شلومو
- عاشور
- كذّأبها ربّع
- كذابها ربّع
- زلابيا، وحنتوت، وحمص مقلي.
- قتيلُ اللّيل
- فخُّ الترجمة إلى اللّغة العبريّة
- قهقهة
- رجلٌ منطقيّ


المزيد.....




- نقابة المهن التمثيلية في مصر توقف مسلسلا وتمنع عرضه في رمضان ...
- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - حكايات السمر القادمة