أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - في فقه السلخنة














المزيد.....

في فقه السلخنة


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 7743 - 2023 / 9 / 23 - 11:24
المحور: الادب والفن
    


وبات السّلاخي إذا استوزر؛ لا وزر عليه، ولا اعتراض، فالبلاد فسيحة، والوزارات ربيعٌ مستباح.
ومفردة السلاخي؛ كانت تلفظها أمي لسلاخي بحذف الألف، تخفيفا، وتسريعا، وإذا ما سعينا خلف اللفظة، فلرب نحتٍ كان جرى، وكان الأصلُ الانسلاخي، في وصفٍ لمن خرج عن كلّ مألوفٍ، ومقبول، وبات يأتي بما هو عارٌ، ومخزٍ، وهذا بالذات من كان يسمى بالداشر.
المهم يا صديقي، وقد باتت بلادنا زربيحة؛ فحق لكلّ سلاخي داشر أن يستوزر، ويزاحم الصالحين، ويحاولُ أن يأخذ دوره فينا، ليصول في بطوننا ويجول.
وقد تستعصي مفردة زربيحة هي الأخرى، فنقول:
تلك شوربة لم تزل تسكب في القروانات، وتزج للمعتقلين من تحت أبواب السجون.
ولأن حالنا حال الزربيحة، وقد انخسفت بنا البلاد، وأهينت فيها العباد؛ وهوى الرجال، وصعد الغلمان، وفاعوا على كبارهم من كل ركنٍ، وطفا السلاخية والهلسات، فقد حقّ لهم أن يقهقهوا، وقد داعبتهم رغبة الوزرنة.
أما مفردة الهلسنة، ومنها بالطبع تأتي الهلسُ، بوصفِ كلّ تافهٍ، وهاملٍ وضيعٍ؛ فللحقّ تلك أعجزتني، ولسان أمي الميتة التوي ساخرا من عجزي عن فهم نحتها.
لا علينا، لكني في منامي جاءني مجلسٌ اختلط فيه السلاخية والهلسات، وقد تصايحوا؛ حين روى أحدهم، وأقسم:
أنه يرى من النافذة كوكبة شهداء عائدة.
وسمعتهم وهم يصرخون:
فال الله ولا فالك.
روح يا شيخ الله يخرب بيتك
ثم قاموا إلى الستائر يزيحونها؛ ليروا من خلفها في العائدين شبانا، وصبيانا، وكهولا، وعجائز، وكلٌّهم مازالوا مضرجين بدمائهم، ويشهرُ كلٌّ منهم فردتي قبقابٍ قديمٍ، ويهرول اتجاه المجتمعين حانقا.



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا أرى؟
- صديقنا بمدّ العون لفريد شوقي
- في الطريق
- وصية الحكيم الأخيرة لولده الحالم
- صَدَقة
- شلومو
- عاشور
- كذّأبها ربّع
- كذابها ربّع
- زلابيا، وحنتوت، وحمص مقلي.
- قتيلُ اللّيل
- فخُّ الترجمة إلى اللّغة العبريّة
- قهقهة
- رجلٌ منطقيّ
- اللّوحة
- سيفُ عنترة
- انسحاب
- عُنب
- عبد الواحد
- المستكشف


المزيد.....




- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - في فقه السلخنة