أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - سيفُ عنترة














المزيد.....

سيفُ عنترة


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 7391 - 2022 / 10 / 4 - 02:29
المحور: الادب والفن
    


أطبق الاختناقُ؛ فهرّبني إلى جمهرةٍ، احتشدتْ حول سُوقيّ، تلوّحُ يداه:
قميص .. قميص بشاقل .. شاقلان.
ويُحذفُ القميصُ، وتتلقفه يدٌ.
وغامتْ عينايّ، والدّلّالُ يجأرُ، والناسُ أصنامُ؛ تحملّق في خِرقٍ، يقلّبها الهمجيُّ، ويلبسها، ويدورُ كعارضِ أزياء.
وأترنحُ أنا، وأميلُ تحت رأسي، وأسقطُ؛
فأغيبُ في بئرٍ سيقانٍ ممتليءٍ قمصانا تتناثرُ، وسراويلَ تطير.
ورأيتُ خدّيّ الهمجيّ يُنبتانِ ذؤابتين معقوصتين، ورأسَه اعتمرتْ قبّعةً مستديرةً سوداء، وقبضته تشهرُ سيفا، وتلوّحُ:
سيف عنترة.
ّوالأصنامُ تهيج:
سيف عنترة!
والهمجيُّ ينادي :
سيفُ عنترة.
وأنا كنتُ أتشمّمُ، عندما ارتفع صوتٌ:
شاقلان.
ويا عجبي؛ رأيته أقصى الحشدِ مجلوبا بشعرِه المُفَلفلِ؛ يسكبُ الدمع على خجلٍ، وقد رنَتْ نحوي عيناه الواسعتانِ، فاقشعرّ بدني، وسكبْتُ دَما، وكدتُ أحادثه، وكدتُ ألثمه، وارتفعتْ يدٌ: ثلاثة.
وضرب الهمجيُّ بالسيفِ:
ثلاثة.
وصرختُ:
هذا سيف عنترة يا ناس.
أربعة.
وتراقصت الذؤابتانِ، وتطايرتْ القبّعةْ، وصار لعنقِ العبدِ حبلٌ، وكان لم يزل نحوي يرنو.
وصاح الهمجيُّ:
خمسة.
ونزل، يدبُّ، ووصلَ العبدَ؛ فجَرّه:
السّيفُ، ومعه عنترة.
وصفّقتْ الأصنامُ بمرحٍ، ودار عنترةُ، والهمجيّ يقصفه بظهرِ السيفِ، ويقهقه، والأصنامُ تقهقه.
* الشاقل: عملة صهيونية حاليا.



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انسحاب
- عُنب
- عبد الواحد
- المستكشف
- تغريدةُ النورسِ الأخيرة
- مطرّ على المخيم
- رسائلُ المحلّقُ القديم
- موسيقا الورد، والأحلام
- راحة
- أحراش، وأفيون، وكرة مذهبة
- الحرب والميدان
- نشيد الوداع
- شهيد! - قصة قصيرة جدا
- أمنية أخيرة! - قصة قصيرة جدا
- منازلة! - قصة قصيرة جدا
- اصطياد! قصة قصيرة جدا
- عويل الجنّيّ! قصة قصيرة جدا
- صمت! قصة قصيرة جدا
- توظيف! قصة قصيرة جدا
- تنافس! قصة قصرة جدا


المزيد.....




- لبنان يسلم مصر 37 قطعة أثرية مهربة
- من احتجاز شقيقه إلى إخلاء منزل أسرته.. الفنان لجين إسماعيل ي ...
- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي
- تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي ...
- راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين
- كشف أثري تاريخي في مصر يحل لغز حماية الحدود الغربية
- مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا
- التعليم العالي: فتح باب تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية ...
- روسيا.. مديرة معرض تريتياكوف تعلن إحياء المجلة الفنية


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - سيفُ عنترة