أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - الحرب والميدان














المزيد.....

الحرب والميدان


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 6806 - 2021 / 2 / 4 - 11:34
المحور: الادب والفن
    


رثًا كان بشعرٍ متسخٍ، وبعينين بلون الطماطم .. ذاك خضر ابن حارتنا المجنون، يترنّح هادئًا تحت النوافذ، ونحن نتتبعه، فإذا ما نادينا عليه؛ هاج، وشرع بشتمنا، وشتمِ أمهاتنا. وإذا ما شتم أحدُنا أمّه؛ بدأ بالصياح، وهوَ يتلقطُ الأحجار، ليبدأ بقصفنا، فإن أصاب أحدنا؛ قهقه، واختال، ثمَّ أشار بالوسطى، وحرّكها.
أمّا إذا أصبناه؛ انفلت وحشا، يوزّع أحجاره على أسطح الأكواخ، والأفنية، ليخرجَ الرجالُ، وتطلُّ النساءُ، والكلُّ يكيلُ لنا الشتائم، أمَّا هو فيكون قد انطلق في هربِه المعهود.
تتبعته يوما، وكنت وحيدا ...
استدار، وحدّق، فرأيتُ حدقتيه نقطتين في بحيرتي دم، ورأيتُ كفَّه اليمنى ترتفع، ليغرز فيها أسنانه، فتراجعتُ أنا، ودخلت كوخنا، لكن سرعان ما أمطرتِ الحجارةُ عنبة فنائنا، ثمَّ تساقطت تحتها جوار جدتي النائمة، لحظتها هرولتُ خارجا إليه، ورأيته يرمقني، قبل أن يفرَّ.
يومها أنا الآخر جننت، وربما - وأنا أجري - احمرّتْ عيناي ..
كان يروغُ مني في الحارات؛ لأعودَ أراه، وكان صياحُه يصلني:
اليوم الحرب والميدان.
كان يجري، وظلَّ يجري؛ إلى أن فارق المخيم كلّه، وفي التلال المجاورة .. غاب.



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد الوداع
- شهيد! - قصة قصيرة جدا
- أمنية أخيرة! - قصة قصيرة جدا
- منازلة! - قصة قصيرة جدا
- اصطياد! قصة قصيرة جدا
- عويل الجنّيّ! قصة قصيرة جدا
- صمت! قصة قصيرة جدا
- توظيف! قصة قصيرة جدا
- تنافس! قصة قصرة جدا
- بسالة! - قصة قصيرة جدا
- حِسبة - قصة قصيرة جدا
- شرٌّ كبير - قصة قصيرة جدا
- استرخاء قصة قصيرة
- راية / ق ق ج
- استماتة / ق ق ج
- مليكٌ وعصفورة
- نصفُ إنسان!
- حيرةُ عينين / قصة
- تدريبٌ عسكريٌّ عربيّ


المزيد.....




- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - الحرب والميدان