أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - رسائلُ المحلّقُ القديم














المزيد.....

رسائلُ المحلّقُ القديم


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 7086 - 2021 / 11 / 24 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


رسائلُ المُحَلّقِ المُقيم ..

أيا ساكنَ البروازِ، والهائم بما أنت فيه:
كأنّك عشتَ؛ لتعلَقَ شارةَ ضبطٍ لحركةِ العابرين، يُلقون نظرَ الغدوِ، والرّواح؛ فتبزغْ كريشةِ زَغَبٍ، وتُرعِشُ كلمحٍ، وتدورُ كذبالةِ ضوءٍ. تمكثُ بشبقٍِ؛ وأنت تجمعُ الهمسَ، أو تصفّفُ الصمتَ كمايسترو السكون.
أيّها المُلتذُّ؛ وأنت تصول، ولستَ المُبرحَ، ولا المستنكفَ؛ تحلّقُ، وأنت المقيم ..
تحطٌ على الأبوابِ، وتتلقطُ الأحلامَ من خلفِ الجُدُرِ، وتتسمعُ صدى الأكواخ.
يا ذاكَ المتتبعُ حصيلةَ حكاياتِ الزقاق .. من عزيزةَ نجمتِه المترنحة، حتى شخيرِ شيخِ الحيّ في منتهاه.
فإذا ما تسربَ النورُ، وقاموا قيامَ النّملِ؛ عاودْتَهم معاودةَ المباغت ..
أيا مُعلّقَ الجدارِ الباهت.

***
وعزيزةُ إن لمْ يقذفْها الزقاقُ؛ أمطرتها السماءُ وردةَ غيمةٍ، وتلقفتها الأرضُ طلقةَ نشيج.
تأتيك خفقةَ ريحٍ مع صيحةٍ .. عزيزةُ شعاعُ قلبِكَ، إلهةٌ تنطّطُ إليك شهقةَ رضيع:
- يا قتيلنا، ونديمنا، يا بنَ الضوءِ؛ تدفُقك الألوانُ، فتُبرق.
أيا روحنا الأثيرَ، وحبنَّا الأخير، وصوتَنا المغافلَ حشرجةَ خطوِنا؛ تسيلُ، لنشربك، ثمَّ نعيدَك صورةً .. ابنا للجدار.
تقولُ عزيزةُ، وتحدّقُ، تقولُ، وتذرفُ على وجنتيك دمعَ الانكسار.

***
يا مارةَ الناصيةِ المتهالكة:
نشف الدمعُ، وذهب الضيقُ، واتسعَ الصدرُ وِسعَ الآفاق.
أرقبُكم بشغفٍ، وأشفقُ،
وأنا المغرّدُ، ما بين مدفني، والزقاق ..
ليلُكم شمسي، ونهارُكم تأملي.
أرقبُ سعيَّكم، أيا أيُّها النُملُ المُزجُجُ بالترنّحِ في الثقوب.

***
ويمرّون مثقلين ..
يرمقُونه، ويمضغُون:
يا لنظراتِ عينيه، وهي تنفلتُ خارجَ الإطار!
ويشهقُون لرسائلِ شفتيه في كلّ مرّةٍ:
- أيها النملُ المُضيٌعُ على ضفافِ الرَّملِ؛
احرسوا عزيزةَ، وشيخُ حيِّكم أوقظوه، وأوقفوه عن مضغِ الكلام.

٢٤١١٢٠٢١



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسيقا الورد، والأحلام
- راحة
- أحراش، وأفيون، وكرة مذهبة
- الحرب والميدان
- نشيد الوداع
- شهيد! - قصة قصيرة جدا
- أمنية أخيرة! - قصة قصيرة جدا
- منازلة! - قصة قصيرة جدا
- اصطياد! قصة قصيرة جدا
- عويل الجنّيّ! قصة قصيرة جدا
- صمت! قصة قصيرة جدا
- توظيف! قصة قصيرة جدا
- تنافس! قصة قصرة جدا
- بسالة! - قصة قصيرة جدا
- حِسبة - قصة قصيرة جدا
- شرٌّ كبير - قصة قصيرة جدا
- استرخاء قصة قصيرة
- راية / ق ق ج
- استماتة / ق ق ج
- مليكٌ وعصفورة


المزيد.....




- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - رسائلُ المحلّقُ القديم