أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - راحة














المزيد.....

راحة


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 6888 - 2021 / 5 / 4 - 16:17
المحور: الادب والفن
    


ما أن جاء العصرُ؛ حتى كان قد اعتلى السقالة، وألقى عن كاهله آخر كيسِ اسمنتٍ فوق الأكداس .. هرول مغبرا حتى جاء فَرشةَ كوخِه الوحيدة مجيءَ الحبيبِ إلى الحبيب .. رمى جسده المثقل، ثم غرق في سباتٍ؛ متخلصا من دنيا المتيقظين.
لكنه سرعان ما عاد مع قفزةٍ، ثم سقوطٍ، من بعد أن قصف الطرقُ بابه المتآكل، والمتفتح في عدة ثقوب..
ارتجف؛ حتى اهتز ..
فمه المعقوف تقدم ظهره الملتوي .. هَمس:
- مِ .. ين؟
لكن صوته سقط سقوطَ فراشةٍ لم ترَ النور.
اهتز الباب، حتى كاد يطير، فهب على ساقين نخر عظامهما الرعب، والتاع قاعُه، وهو يصيح:
مِ .. ين؟
وجاء صوتُ جارِه:
- أنا.
كان صوتَ ذياكَ السجين الغائب منذ سنين؛ فتعاظم رعبُه، وكبرقٍ جاء يومُ الحادثة، حين كسر عبد الجبار رأس أحدهم .. يوم أن رفعه، ودار الرجلُ مثل خشبةٍ تشهرُ ذراعين، وتفتح ساقين، وزأر عبد الجبار، قبل أن يضربَ الجسدَ الدائر، بالتراب.
عصَر ذهنه، ليتبين؛ إن كان يومها قد أخطأ، وأخذ يتيقن، وجذعه يخطو، أو يزحف، وكان يلمُ بنطاله، وهو لا يدري أساقاه تحملانه، أم هو يحملُ ساقيه، فإذا ما لامست كفاه المزلاج؛ لم يدرِ من فتحه.
كان عبد الجبار يُشرعُ جسدَه، وينثرُ شعره ..
كان يمدُ ذراعا، ويفردُ كفا .. كان يحدقُ؛ ليتمتم:
أعطني سيجارة يا جار.
٤٥٢٠٢١



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحراش، وأفيون، وكرة مذهبة
- الحرب والميدان
- نشيد الوداع
- شهيد! - قصة قصيرة جدا
- أمنية أخيرة! - قصة قصيرة جدا
- منازلة! - قصة قصيرة جدا
- اصطياد! قصة قصيرة جدا
- عويل الجنّيّ! قصة قصيرة جدا
- صمت! قصة قصيرة جدا
- توظيف! قصة قصيرة جدا
- تنافس! قصة قصرة جدا
- بسالة! - قصة قصيرة جدا
- حِسبة - قصة قصيرة جدا
- شرٌّ كبير - قصة قصيرة جدا
- استرخاء قصة قصيرة
- راية / ق ق ج
- استماتة / ق ق ج
- مليكٌ وعصفورة
- نصفُ إنسان!
- حيرةُ عينين / قصة


المزيد.....




- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - راحة