أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - رجلٌ منطقيّ














المزيد.....

رجلٌ منطقيّ


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 7407 - 2022 / 10 / 20 - 18:26
المحور: الادب والفن
    


ما حاجتي لسيارة؟ مادامت ساقاي كانتا تعملان، حتى وإن زوجتي هجرتني، ولو ربُّ عملي طردني؛ لتأخري كلّ يومٍ بضع ساعات، وما حاجتي لهاتفٍ ثابتٍ، أو آخر نقّال؟ ووجودهما يرمي إلى الكسل، ويمنعُ المشي إلى صاحب الشأن، أو لم يَحُلْ وجودهما عن رؤية خلق الله، ثم .. ذاك التلفاز، وأيضا المذياع؟ يريدونني أمامهما أتمدد كما النساء، كلّ الأخبار في نهاية الأمر تأتيني، وما عمل الناس خلف الحائط سوى ألحكي، ومضغ الكلام، كلّ هذه الكماليات تركتها بإرادتي، حتى منظف الأسنان استبدلته منذ دهرٍ بأصابعي، والمشطُ رميته، فالله أراحني مبكرا، وكان ذلك من رزق الحياة، أتصورُ أحيانا لو ابتليتُ بشعرٍ؛ ألن أضطر لشراء الصابون، أهه .. ثمّ ما حاجتي لأنواعٍ كثيرةٍ من الطعام، قلْ لي، ما دمتُ أنا في خرقةِ بدني على فرشتي، لا أحرق دهونا، ولا سعرات، حتى هذه الخرقةُ الممزقة؛ أحسّ بأنها ترفٌ، والله يبغضُ المترفين، وفوق هذا وذاك، يقولون عني ما لم يقل عن أشعب في البخل، سيطيب لهم حالي؛ لو خسرت في ترفهم مالي، وقعدتُ بينهم ملوما محسورا .... ثمَّ ذاك الطبيبُ الكافرُ الذي تلاعب بمباضعه في عيني، هل جننتُ لأصدقه أنهما محتاجتان لعوينات؟
وافرحتاه .. وأنا كي أرضيه؛ أعلّقُ زجاجتين على أرنبة أنفي، ما حاجتي لكلّ هذا البلاء؟ وكفّاي معي، لا زالتا فيهما القدرة على تحسس الأرض، ومن حينٍ لآخر تحومان على فرشتي، تجسّان تلك النقطة حيث موضع المال.



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللّوحة
- سيفُ عنترة
- انسحاب
- عُنب
- عبد الواحد
- المستكشف
- تغريدةُ النورسِ الأخيرة
- مطرّ على المخيم
- رسائلُ المحلّقُ القديم
- موسيقا الورد، والأحلام
- راحة
- أحراش، وأفيون، وكرة مذهبة
- الحرب والميدان
- نشيد الوداع
- شهيد! - قصة قصيرة جدا
- أمنية أخيرة! - قصة قصيرة جدا
- منازلة! - قصة قصيرة جدا
- اصطياد! قصة قصيرة جدا
- عويل الجنّيّ! قصة قصيرة جدا
- صمت! قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...
- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - رجلٌ منطقيّ