أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - ماعز














المزيد.....

ماعز


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 7867 - 2024 / 1 / 25 - 12:17
المحور: الادب والفن
    


من على حِشيةٍ مخرّقة؛ عابث علبة تبغه، وشرعتْ عيناهُ تمسحان مارة الطريق.
وتفرس، وأطلق خياله، وكان تارةً يعبس، وتارةً يبتسم:
هذا بوجهِ كلبٍ ..
وذاك حسر الخدين، وأعلى الصدغين، وأطلق لحيةً شهباء، مع شاربين تدليا؛ فغدا سبعا فقد زمانه.
وضحك صمتا.
وضحك جهرا لعجيزةٍ تعلّقت، وترنّحتْ مثل قفة.
ولكعبين اسودّا، ثمّ تغضنا، فبانا باذنجان تقلّب على نار.
ومرّ رأسٌ فوق جسدٍ، ورآهما لا يستقيمان.
ومُرتفِعٌ نحيفٌ، بوجهِ ديكٍ، احتدَّ كسكين، وبأنفٍ تدبّب، ثمّ استطال، فبدا منقارا؛ رآه ينقرُ صلعاتِ المارين، وازداد؛ فرأى المنقورين من تحتِ السامقِ يتدافعون، ويفركون.
وعلى هذا قضى يومه، والمارة يعبرون، حتى باغته رجلٌ، انهمر:
- عبد الغفور؟
- لا.
- ظننتك والله عبد الغفور، فهو يشبهك.
- يشبهني؟
- جدا، رأسه رأسُ ماعز.
- .. ماعز؟
- نعم. وشفتاه أيضا ذات شفتيك ..
ومصّ سيجارته، وحدّق في الواقف:
- .. شفتاي؟
- نعم .. شفتا ماعزٍ ، خاصة السفلى.
- .. السفلى؟
- نعم. متدلية جدا، ومشرومة.
مصّ لفافته، ونفث سحابةً، وسأل وهو يحدّق:
- جدا؟



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى سليم النفّار الضاحك في منفاه الأخير
- كفّ عدس
- في فقه السلخنة
- ماذا أرى؟
- صديقنا بمدّ العون لفريد شوقي
- في الطريق
- وصية الحكيم الأخيرة لولده الحالم
- صَدَقة
- شلومو
- عاشور
- كذّأبها ربّع
- كذابها ربّع
- زلابيا، وحنتوت، وحمص مقلي.
- قتيلُ اللّيل
- فخُّ الترجمة إلى اللّغة العبريّة
- قهقهة
- رجلٌ منطقيّ
- اللّوحة
- سيفُ عنترة
- انسحاب


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - ماعز