أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - أرزاق














المزيد.....

أرزاق


عمر حمش

الحوار المتمدن-العدد: 8024 - 2024 / 6 / 30 - 16:58
المحور: الادب والفن
    


صياحه يصببهم بالملل .. فإن أسدلوا الجفون؛ صاح، وأصابهم الفزع:
أيّها الناس: وأوّلكم في ذلك الفقير، هذا رزقكم المقسوم، فاحمدوا ربّ العباد.
على المنبر تحوم ذراعاه، وترفعان طرفي عباءة الحرير، ويهتزّ على مكبّر الصوتِ، كلاعبِ سيف، تشخصُ فيه العيون، وهو يغيب في التاريخ، ويغرفُ لهم من طريقِ الرضا ما يريح.
اصغاؤهم يطيبُ له، ويُطربه خضوعهم، وقدرته على تنفيذ التكليف.
الغِنى غِنى النفس يا إخوان، وما امتلأت أمعاءٌ إلا بما عادت طردته ..
وفي كلّ خطبةٍ يردّد:
هل سمعتم عن أحدٍ مات بالجوع؟ هه.
ويكونون في سباتٍ، وأصابع سابحاتٍ على المسبحات، يكونون أفخاذا تنفرج، ومؤخراتٍ تعوّج.
وإن في زاويةٍ نسيَ أحدٌ، وثرثر؛ ثار، ورفّ بعباءته، حتى حسبوه طار، وسارعوا يطأطئون.
أيها الفقراء: إياكم وإغواء الملاحدة الملاعين، الذين يقولون:
رزقكم في الأرض.
هكذا ..
يأتي؛ يفوحُ منه الطيب، يقفل باب عربة الجيب بالريموت .. يعتليهم، ومباشرةً يدخل العراك، ويلقي ذات الدرس.
لكن مرّةً تفاجأ الجمع برقيعٍ، في أوجِ الخطبةِ قام، والخطيبُ يهتزّ على المنبرِ كسعفةٍ .. هناك .. رؤوا، ويا لهول ما رؤوه .. تنقّل المنحني، ثمّ صعد، فعلا صعد، وللحظةٍ احتضن الخطيب، ثمّ الخطيبُ سقط.
وسمعوا، ويا لهولِ ما سمعوه؛ بعد أن انتصب الرقيع، وصاح:
وهذا رزقُك يا إمام.
ورفعَ بقبضته خنجرا يقطرُ.



#عمر_حمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبقٌ يدور
- موجٌ ومقعد ..
- كأنّها جدتي
- أمنية
- نقاش
- جوع
- حكايات السمر القادمة
- عَرَبان
- كنتُ هناك ..
- ماعز
- إلى سليم النفّار الضاحك في منفاه الأخير
- كفّ عدس
- في فقه السلخنة
- ماذا أرى؟
- صديقنا بمدّ العون لفريد شوقي
- في الطريق
- وصية الحكيم الأخيرة لولده الحالم
- صَدَقة
- شلومو
- عاشور


المزيد.....




- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمش - أرزاق