أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - قصص قصيرة جدا. رجل صالح ونصوص أخرى














المزيد.....

قصص قصيرة جدا. رجل صالح ونصوص أخرى


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 23:54
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة جدا لمحمد محضار
رجل صالح
عندما استقر الرّجل الصالح بالقرية، صارت نِساء القَرية تَذهبن إِليه يُباركهن ويَهبهن الصلاح، بعد بضع سنين أصبحت "قرية الصالحين"
"""""""""""""""""
مرضى القلوب
في قُلوبهم مرض، أحرقوا الزرع، وجفّفوا الضرع، وعطّلوا العقل، ذات صباح حلّقت طيور جارحة دَكّت قلاعهم تحت الأرض.
******************
تلاسن
كانا يتلاسنان ، تقول ويقول، يُخبرها أنها لا تفهم شيئا، تَردُّ عليه بأنه مجرد نرجسي مغرور، عندما تأتي ساعة الوِدِّ تُقبّل يده ، يُقبل جبِينها ويقول: "نحن خلقنا لِنَتَحَابّ"، تقول: " ما دام الماء يجد له طريقا تحت الجسر، لا خوف على
حُبّنا".
***********
نقطة تحول
كلما حل العِيد الكبيرُ، تَذكّر أمه، كانت لا تستريح إلّا بعد أن تقوم بكل شيءٍ، تُنظّف المكان ،تغسل السّقْط، تشوي الكبد المَلفوف بالشّحْم (بُولفَاف)، تُعدّ صِينية الشَّاي، تُرحّب بالجميع، وتقول كلاما يَقْطر عَسلا، ذات عيدٍ توقف هاتفها عن الردِّ وناب عنها المُجيب الآلي يُخبِرُ بِتعذرِ الاِتّصال، في المساء رنَّ هاتِفٌ
يُخبره بسفَرها المفاجئ دون مُقدمات، فتحوّل العيد صغيراً لَديه وكذلك بقيَّ.
************

رجل فوق العادة
اِقتحم المصحّة وفي أثره عَاصفة من الكِبرياء، يَتبعه حارسُه الشَّخصي، طلب مدير المصحة بالاِسم، جاء المدير، قدم له نفسه، أبدى رغبته في إجراء فحص بالرنين المغناطيسي، ومَدّ له رسالة الإحالة المُوجهة من طبيبه المعالج، كان يتكلم من تحت أنفه، قال أن مسؤولياته لا تسمح له بالانتظار، تكسرت قاعدة الدور ، تمدد على طاولة الفحص الباردة ، حقنته التقنية بمحلول التّباين، أحس بحرارة تسري في جسمه، همس له طبيب الأشعة: " الحقنة ضرورية لتتّضِحَ المقاطع"، ارتعدت فرائصه، نسي المسؤوليات والسلط، أحس أنه انسان، مجرد انسان ينتظر وَجِلاً على عتبة الغيب، رحمة الخالق وتقرير الطبيب.
***************

صحوة مفاجئة
في ليلية شتوية باردة كنت أمشي في شَارع من شوارع خريبكة، الشارع تَحُفه أشجار الكاليتوس، المصابيح باهتة يمتزج ضوؤها بالضباب الكثيف الذي يكتنف سماء المدينة، كنت أشعر ببهجة غريبة وصحوة تَشُدّ عن المألوف، كنت أردد بفرح طفل :
دعوني أحدثكم عن تلك المرأة
التي ارتمت بين ذراعيّ
ذات مساء عند الغروب
كعصفور مقرور
مرتعشة
باكية
دمعها وعرقها بطعم
نقطةٍ وفواصل
وفكرةٍ ونوازل
سيدة قادمة من زمن المطلق
تخترق الرّباب والسحاب
وترسم بألوان قوس قزح
قبلات في الهواء
وفراشات مُحلقة
وسنابل شقراء
سيدة تتحدث لغة الحب
وتحكي عن بقايا أشواق
من زمن الممانعة
توقفت فجأة وقلت لنفسي: " هل خريبكة كانت يوما ما مدينة رومانسية؟!"
ظل السؤال معلقا، وتابعت أنا المسير، كنت سعيدا، ربما كان السّر يكمن في عودة الحيوية المفتقدة إلى جسدي، الشارع يبدو خاليا، وأنا مندفع بحماس في الاستمتاع بسحر المكان والزمن، الزمن يأخذ يمارس حربائيته بشكل عبثي
تارة ساكن آني، وتارة أخرى متعاقب منفلت، كنت أحاول أن أتلافى التركيز في التفاصيل، كان المنظر في شموليته يدعم ذلك الشعور الذي يغمرني.
فجأة رأيت ضوء كاشفا يغمر وجهي ، كان ضوء سيارة تسير في الاتجاه المعاكس نسي صاحبها ضوء الطريق القوي، وقعتْ أنظاري على لوحة كتب عليها :" خريبكة خمسة كيلومترات" .
محمد محضار يونيو 2026م



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التقاعد المرُّ
- عندما تتكلم الجرافات
- عندما تخلع طبيبة الأشعة رداءها الأبيض لتكتب رسائل إلى الروح: ...
- لا تجادل
- قراءة في ديوان الشاعرة ميادة سليمان مهنا يخلق من الشبه ياسمي ...
- نقظة تحول بعبق الماضي
- روايةهلوسة لمحمدمحضار :نبش في المُحرّم وترميم للذاكرة المضطه ...
- مكر الحاضر
- أضل الحكاية
- نبيذ الحلم
- تجليات القص القصير عند عبد الرحيم التدلاوي
- جرح بيتنا القديم
- ضمير العمر المتشرد
- قاعة الانتظار
- هل تسمعني ؟؟؟
- القهوة المرّّة
- شيطان الظهيرة يغني في غرناطة
- بلاغة الخيبات
- شاطئ الحظّ والحياة
- عطفا على ما سبق


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - قصص قصيرة جدا. رجل صالح ونصوص أخرى