أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد محضار - قراءة في ديوان الشاعرة ميادة سليمان مهنا يخلق من الشبه ياسمين : من الانزياح إلى النزعة التشكيلية للومضات















المزيد.....

قراءة في ديوان الشاعرة ميادة سليمان مهنا يخلق من الشبه ياسمين : من الانزياح إلى النزعة التشكيلية للومضات


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 18:49
المحور: قضايا ثقافية
    


صدر مؤخرا للشاعر السورية الأستاذة ميادة سليمان مهنا ديوان شعري موسوم بعنوان " يُخلق من الشبه ياسمين" وهو ديوان اختارت له شاعرته القصيدة التوقيعية أو قصيدة الومضة التي تتميز كما عَرّفها الشاعر الفلسطيني عز الدين مناصرة :" بكونها قصيدة قصيرة جداً من نوع (جنس الحافة)، تتناسب مع الاقتصاد، والسرعة، وتتميز بالإيجاز والتركيز وكثافة التوَتُّر. عَصَبُها (المفارقة)، الساخرة، والإيحاء، والانزياح، والترميز. ولها ختامٌ مفتوح قاطع أو حاسم، مدهش، أي أنَّ لها (قفلة) تشبه (النَقْفَة) المتقنة، ملائمة للحالة. تحكُمُها الوحدة العضوية، فهي متمركزة حول ذاتها، (مستقلة)[ مناصرة عز الدين شاعر فلسطيني عرف بكتابة القصيدة الومضة توفي سنة 2021م]
ولجوء الشّاعرة المُميزة لهذا النَّوع من الكتابة الشعرية يُعتبر إِضافة نوعية إلى حسنات إبداعها إن جاز التعبير، لعدة اعتبارات ، لعل أبرزها الإقبالُ الكبير للشعراء على هذا الجنس الأدبي الذي يتقاطع مع الهايكو الياباني الذي يحاول من خلاله الشاعر التعبير عن أحاسيسه الجياشة التي تضطرم داخل وجدانه بألفاظ قليلة.
في كلمة موجهة للقارئ تقول الشاعرة:
هنا مائتا ومضة
وربما
مئتا ياسمينة
أرجو أن يعجبك
فوح حروفي
هي كلمة موجزة تحمل في طيّها إشارات واضحة على أن ميادة سليمان تدعو القارئ لدخول بستان ومضاتها بما قلّ ودلّ، اعتبارا لتطور الحياة وسرعة الانسياب الزمني الذي لم يعد يسمح بنصوص طويلة وأحيانا مملة، وهي بهذا تتفق مع يوسف الخال الشاعر اللبناني الكبير وأحد شعراء الحداثة المجددين في الشعر العربي الذي يقول:" نحنُ نجدّد في الشعر، لا لأنّنا قرّرنا أن نجدّد، نحنُ نجدّد لأنَّ الحياةَ بدأت تتجدّد فينا، أو قُل تجدّدنا، فنجاحنا مؤكد ولا حاجة لنا بأي صراعٍ معَ القديم. القافية التقليدية ماتت على صخَبِ الحياة وضَجيجها والوزنُ الخليلي الرتيب ماتَ بفعلِ تشابك حياتنا وتغير سيرها. وكما أبدعَ الشاعرُ الجاهلي شكله الشعريّ للتعيير عن حياته، علينا نحنُ كذلك أن نبدع شكلنا الشعريّ للتعبير عن حياتنا التي تختلفُ عن حياته»[  إسماعيل، عزالدين؛ (1972) الشعر العربي المعاصر -”قضاياه ظواهره الفنية والمعنوية؛ ط3، بيروت: دارالعودة ودار الثقافة] ميادة اختارت شكلها الشعري الخاص المعبر عن انطباع جلي وواضح يمتزج فيه الدفق الشعوري السريع الموازي لإيقاع العصر بلمحات واقعية تحوطها عاطفة عميقة، تنتهي بمفارقة قوية تُحدث عند القارئ تأثيرا ذهنيا ووجدانيا قويّاً.
العتبات
لنبدأ بغلاف الديوان باعتباره جزءً من النص الموازي PARTEXTE (العتبات) على حد تعبير جيرار جينت الذي يحدده في: العنوان، العناوين الفرعية، العناوين الداخلية، اسم الناشر، تاريخ النشر، المقدمة، الملاحظات، الرسوم التوضيحية، جدول المحتويات، الخاتمة...
يُشكل الغلاف في ديوان "يُخلق من الشبه ياسمين" بوابة حسية للولوج إلى عالم ميادة سليمان الشعري، في الصورة الأمامية تُطالعنا صورة فتاة مسبلة العينين بشعر متهدل على كتفيها تلوح معالم البراءة على محياها في إشارة جلية إلى سحر أنثوي ناعم، خلفية الصورة يمتزج فيها اللون البنفسجي الفاتح القريب من الأرجواني الرامز للرقة والسكينة والنعومة مع ألوان أخرى متداخلة وحاضنة لزهرات الياسمين بلونيها الأبيض والأصفر، يتكرر عنوان الدِيوان بلونين مختلفين ، الأسود والبنفسجي في إشارة سيمائية دالة تسعى لخلق الإدهاش لدى القارئ، اسم الشاعرة بالحروف العربية واللاتينية يحتل مكانا في أعلى الغلاف في تناغم راق مع عنوان الديوان مما يخلق نوعا من المتعة البصرية جاذبة.
لنتوقف لحظة أمام العنوان "يُخلق من الشبه ياسمين" الذي يذكرنا بالمثل الشائع يخلق من الشبه أربعين، نستطيع أن نتحدث عن تناص بلاغي مبني على جماليات يُمكن تلمسها من خلال البعد الدلالي الذي تتجسد عَبره تطريزات لغوية يمكن اعتبارها عتبة للدخول إلى المتن الأصلي، اِجتيازنا العتبة سيفضي بنا إلى بوابة عالم ميادة مهنا سليمان الساحر والمفعم بروح جامحة متوثبة ولكن دعونا قبل ولوج هذا العالم نتعرف على مضمون العنوان تركيبيا، هو جملة فعلية مبنية للمجهول، حيث يُخلقُ فعل مضارع مرفوع، وياسمينُ نائب فاعل مرفوع بالضمة، وشبه الجملة "من الشبه" متعلقة بالفعل يخلق.
ويمكن تفصيله إعرابيا كالتالي:
يُخلقُ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
من: حرف جر.
الشبهِ: اسم مجرور بـ (من) وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يُخلق)
ياسمينٌ: نائب فاعل (للفعل يُخلق) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره (أو تنوين الضم)
تقول الشاعرة ميادة سليمان مهنا:
حين ترمينهُ
من شرفة قلبكِ
لا تنظري
أيّة امرأةٍ
تلتقطه[ ميادة سليمان ديوان يخلق من الشبه ياسمين ص 43]

أقتطف هذا النموذج "الومضة" الذي هو أقرب للبرقية الشعرية التي تجمع بين الصورة الحسية (الدال) والمشهد الذهني (المدلول) وينتهي الأمر إلى القفلة المشحونة بالمفارقة.
وأقتطف أيضا هذه الومضة:
في ليالي الاشتياق
يصرخ قلبه:
إن بعد الضم حُلْم [ نفس المرجع الصفحة]
ومضة مكثفة وتتضمن حالة شعرية مبنية على الإدهاش وقفلتها تستند على مفارقة عميقة، تشمل تناصّا جليّا على الأقل في الشكل وإن لم يكن في الموضوع "إن بعض الضم حلمٌ " تحيل على جزء من الآية الكريمة 12 من سورة الحجرات: "إن بعض الظنّ إثم "، وللإشارة يمكن أن نلمس هذا الأمر حتى في عنوان المجموعة "يخلق من الشبه ياسمين"
الانزياح وشعرية الومضات
يعتبر الانزياح واحدا من أشهر مصطلحات الأسلوبية ومفاهيمها التي ظهَرت مع الشِّعرية الحديثة، وهذا يمكننا تلمّسه خاصة في الشعر باعتباره مجالا خصبا للغةٍ إيحائية تفتح الباب أمام المتلقي على عوالم من التأويلات، التي تفرضها اللغة سواء كان ذلك على المستوى الصوتي أو الصرفي أو التركيبي أو الدلالي.
والومضة الشعرية (القصيدة الومضة) لا يمكن أن تخرج عن هذا السياق لأن الشاعر يحاول قدر الإمكان شدَّ القارئ إلى ومضته متوسلا بعدد من الوسائل للوصول به إلى حالة الإبهار والإدهاش، والانزياح واحد من أهم هذه الوسائل التي تتحقق من خلالها المتعة والاستمتاع للمتلقي باعتبار أن النص الشعريَّ يُميِّز نفسه بالخروج عن المألوف، ومن أبرز النقاد الذين تبنوا مفهوم الانزياح جون كوهين الذي يؤكد أنّ " "أن الشرط الأساسي والضروري لحدوثِ الشِّعرية هو حصول الانزياح، باعتباره خرقًا للنظام اللُّغويِّ المعتاد، وممارسة استيطيقيةً"[ إسماعيل شكري، نقد مفهوم الانزياح، مجلة فكر ونقد، العدد 23، نونبر 1999]
وإذا كان العديد من النقاد يعتبرون الانزياح خروجا عن المألوف وتجاوُزاً للسائد والمتعارف عليه، كقول الشاعر والرياضي الفرنسي "بول فاليري": "إن الأسلوب في جوهره اِنحرافٌ عن قاعدةٍ ما"، فهو لا يتحقق إلا إذا حقق قيمة جمالية وتعبيرية تُثري تجربة الشاعر الإبداعية وتضيف لِنصوصه أصالة تتقاطع مع الشعرية المتوخاة والمطلوبة وتسمو بلغتها إلى درجة اللغة الأدبية.
يرى مايكل ريفاتير أن الإنزياح "يكون خرقًا للقواعد حينًا، ولجوءً إلى ما ندر حينًا آخر، فأما في حالته الأولى، فهو من مشمولات علم البلاغة، فيقتضي إذًا تقييمًا بالاعتماد على أحكامٍ معيارية، وأما في صورته الثانية، فالبحث فيه من مقتضيات اللسانيات عامة، والأسلوبية خاصة[ عبدالسلام المسدي، الأسلوب والأسلوبية، الدار العربية للكتاب، ط3، 103.]
 بعد هذه الإضاءة الوجيزة في مصطلح الانزياح ، حَقّ لنا أن نتسأل إلى أي حدّ اِستطاعت شاعرتنا القديرة النجاح في توظيف الانزياح في ومضاتها من خلال
الابتعاد عن القواعد النحوية أو المعجمية المعتادة لتحقيق جمالية تعبيرية وإيحاءات دلالية جديدة، باللجوء : للاستعارات والتشخيص، والتقديم والتأخير
(الانزياح الدلالي ، الانزياح التركيبي).
لنتأمل هذه الومضة :
على خشبة الحب
يقف كساحر جميل
يمسك قلبي
فيخرج منه
فراشات وقصائد[ميادة مهنا سليمان يخلق من الشبه أربعين ص19]
ومضة عميقة تفيض بالصّور الشعرية المبتكرة والمجازات التي تستعمل الشاعرة من خلاله أساليب بلاغية كلمات في غير معناها الحقيقي وهذا نستجليه من خلال انزياحات تركيبية وأخرى دلالية منحت الومضة شعريتها.
على خشبة الحب : قامت الشاعرة بتقديم شبه الجملة (الخبر) على المبتدأ المحذوف، في انزياح تركيبي ، أفضى إلى انزياح دلالي نتج عنه أنسنة الحب ونقله من التجريد إلى المحسوس المادي باعتبار أن الخشبة لا تكون إلا في المسرح وهذا حَوّل الحالة الشعورية التي ألمحت إليها الشاعرة حدثا فنيا.
يقف كساحر جميل
يُمسك قلبي
فيخرج منه
فراشات وقصائد

تستعمل الشاعرة تركيبا يجمع المحسوس المادي المتمثل في مسك القلب، والمجرد من طرف المحبوب (الساحر) وما ترتب عن ذلك من خروج فرشات وقصائد وهذا ينقلنا مباشرة إلى انزياح دلالي حيث يتم استعارة وصف الساحر الجميل لوصف الحبيب للانتقال من الوضع العادي إلى حالة الإبهار والدهشة.
نلاحظ أيضا أنه تم تجسيد القلب فهو أقرب إلى قبعة الساحر التي تخرج منها عادة حمامات تطير، لكن قلب الشاعرة تخرج منه فراشات وقصائد.
إن جَمْع الشّاعرة بين الانزياح التركيبي والدلالي في ومضتها خلق نوعا من التكامل والتداخل الذي أفضى إلى الانتقال من الاستعارة والتشبيه إلى الصيرورة والكينونة.
وهذا يُمْكِن أيضا اِستجلاؤه في العديد من الومضات والتي نذكر منها أيضا:
حرائق كثيرة
كانت ستحدث
لو تسرّبت من قلبي
شرارة اِشتياق صغيرة
إلى غابات خصامك[ نفس المرجع ص 22]
مرة ثانية نلاحظ أنه تم الانتقال من السياق المادي للألفاظ إلى السياق الشعوري
المعنوي ونتج عن ذلك صورا بيانية ، (شرارة الاشتياق الصغيرة) الاشتياق تحول إلى مادة قابلة للاشتعال تتسبب في شرارة، وهو تحويل لإحساس داخلي إلى طاقة مدمرة، "تسربت شرارة الاشتياق" استعمال الشاعرة لفعل تسربت هو
للدلالة على قوة الحب وانفلاته وصعوبة السيطرة عليه، ( إلى غابات خصامك)
تحويل الخصام الذي هو عبارة عن حمولة جفاء وتنافر إلى غابات، يعني أن الفضاء باعتباره متشابكا، قابلٌ للاحتراق والخراب، وهذا يعني أن هناك نوعا من الإسقاط الداخلي على المحيط "الانزياح العلاقة" مما يجعل الربط بين الحرائق الكثيرة بشرارة الاشتياق الصغيرة يصب في اتجاه علاقة شرطية.
النزعة التشكيلية في ومضات الديوان
تتمثل النزعة التشكيلية في القصيدة الومضة في تكثيف الصورة الشعرية وخلق نوع من الايجاز المبني على توسيع المعنى وتجويع اللفظ مع الاعتماد على الصورة البصرية والمفارقة ، والاقتصاد اللغوي، لإحداث الإبهار والدهشة لدى القارئ مما يجعل المشهد أقرب إلى لقطات بصرية مليئة بدلالات مُسْتَلْهَمَةٍ من تقنيات السرد والفنون البصرية كالسينما.
وكخلاصة يمكن أن نحصر أهم ملامح النزعة التشكيلية في القصيدة الومضة في التالي:
+التكثيف والاختزال
+الصورة البصرية
+المساحات البيضاء
+التضاد
+الإيقاع الداخلي
إن المتأمل للومضات الشعرية لميادة سليمان يجد نفسه امام لوحات فنية تحتوي على صور شعرية ، تنفتح على التكثيف العميق والمفارقة المدهشة ، متكِئَة على تقنيات من قبيل الفلاش باك، المنولوج الداخلي، وتقنية القناع وسنحاول إدراج بعض الومضات واستجلاء ملامح النزعة التشكيلية في مقاطعها، ومحاولة الكشف عن أنواع البنية التشكيلية المرصودة.
تقول الشاعرة:
لم يقل لي
"صباح الخير"
سأعيره مشط غيرتي
كي يسرح بهِ
شَعرَ لا مبالاته
وكم أخشى
أن يكون
أصلع الشغف!
في هذا النص نستطيع أن نستجلي حالة تقابلية بين صورتين :
الصورة الأولى:
سأعيره مشط غيرتي
كي يُسَرّح بهِ
شَعْرَ لا مبالاته
في هذه الصورة نلتقط مشهدا يجمع بين الملموس المجسد في المِشط والشَّعْر والمجرد المتمثل في الغيرة واللامبالاة، الشاعرة استطاعت خلق تفاعل وتناغم نتج عنه صورة فنية ومشهد سينمائي يجمع بين الإدهاش والاختصار
الصورة الثانية:
وكم أخشى
أن يكون
أصلع الشغف!
في هذه الصورة تجمع الشاعرة بين المحسوس (أصلع) والمجرد الشعوري(الشغف).

دعونا نتأمل هذه الومضة التي أَعْتبِرُها لوحة فنية صِيغت بحرفية واشتغال ملحوظ:
قلبه أمّيٌّ
لا يستطيع
فكَّ حروف قصائدي
سأفتح
له دورة محوِ حبٍّ
نحن أمام شاعرة صادقة المشاعر متفجرة الأحاسيس، تجمع بين الانفعال والاشتغال على اللغة، وهذا يتجلّى في هذه الومضة المختارة على سبيل المثال:
هذه الومضة اشتغلت فيها الشاعرة على ما يمكن أن نسميه "بنية ضدية" تعتمد مشهدا متوترا ينتهي بمفارقة تعتمد على انزياحات دلالية تغير المعنى عن قصد:
قلبه أميٌّ / سأفتح له دورة محو الحب، هنا نلمس تقابلا و تنافرا بين عناصر الصورة الشعرية بسبب صراع بين نزعتين انسانيتين، قلب أُميُّ لا يستطيع فكّ حروف القصائد، وقلب يحاول تعليمه أبجدية الحب، استعمال مصدر " محو" رغم حمولته التي تبدو منافية للسياق فأنا أرى أن الشاعرة استعملتها فقط لتبرير
لامبالاة الحبيب.
وكخلاصة لا يسعنا إلا التأكيد على أن الشاعرة ميادة مهنا سليمان استطاعت أن تمنحنا وجبة ثرية وغنية من الومضات الشعرية العميقة المتضمنة لكل سمات وخصائص هذا الجنس الأدبي الذي يمكن اعتباره من وسائل التجديد الشعري، وشكلا من أشكال الحداثة التي تحاول مجاراة العصر الحديث، ومسايرة التطورات الأدبية المعاصرة، وكتعبير عن روحها، وأنا أعتبر أنه يمكن رصد ملامح كتابة نسوية في ومضاتها نستشفها من الطاقة الدلالية والقوة الجمالية والبعد الفني الظاهر والمضمر بين السطور، إن الشاعرة تمارس لعبة تحريك الكلمات واستخدام التناقض بين الكلمات أو الجمل (الطباق/المقابلة) لبناء المفارقة
وخلق الإدهاش لإثارة اِنفعال القارئ ودفعه للمشاركة في الدلالة وأختم بهذه الومضة الجميلة كنموذج لومضات ميادة المائتين المبنية على الشعرية العميقة والجماليات المتجددة، والقراءات المتعددة نتيجة لتشظي المعنى وتجميعه في صورة واحدة .
خُبز حبِّنا الطّازج
لم أذقه هذا الصباح!
فكل ما مَنَحنِيْهِ
كسرة لهفةٍ بائتَةٌ
غص بها قلبِي

محمد محضار أديب مغربي



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقظة تحول بعبق الماضي
- روايةهلوسة لمحمدمحضار :نبش في المُحرّم وترميم للذاكرة المضطه ...
- مكر الحاضر
- أضل الحكاية
- نبيذ الحلم
- تجليات القص القصير عند عبد الرحيم التدلاوي
- جرح بيتنا القديم
- ضمير العمر المتشرد
- قاعة الانتظار
- هل تسمعني ؟؟؟
- القهوة المرّّة
- شيطان الظهيرة يغني في غرناطة
- بلاغة الخيبات
- شاطئ الحظّ والحياة
- عطفا على ما سبق
- قراءة في ديوان الشاعر والباحث محمد محضار (عريس الألم )
- زائرة الليل
- بغداديات : نصوص ولوحات من المغامرة الشعرية إلى التراكم المعر ...
- على أعتاب -العامريات -
- لحظة عشق


المزيد.....




- لحظة إلقاء مشتبه به عبوة حارقة على منزل الرئيس التنفيذي لـ-O ...
- شاهد.. أعاصير مدمرة تضرب ولاية كانساس الأمريكية
- صور من محادثات مسؤولي لبنان وإسرائيل.. وهذا ما قاله وزير خار ...
- وسط صمت رسمي يثير التساؤلات.. انفجاران انتحاريان يهزان الجزا ...
- لافروف من بكين: الولايات المتحدة تؤجج التوترات في آسيا وتسعى ...
- -لا تغتصبوا الأفريقيات فالتونسيات جميلات-: تصريحات وُصفت بال ...
- حزب الله: لن نلتزم بنتائج المفاوضات المباشرة مع إسرائيل
- هل تمثل زيارة البابا دعماً للدبلوماسية الجزائرية؟ مقال في لو ...
- تقرير: العنف المعادي للسامية يبلغ أعلى ذروة له منذ ثلاثة عقو ...
- سابرينا كاربنتر تثير الجدل في كوتشيلا بعد تعليقها على “الزغر ...


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد محضار - قراءة في ديوان الشاعرة ميادة سليمان مهنا يخلق من الشبه ياسمين : من الانزياح إلى النزعة التشكيلية للومضات