أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - القهوة المرّّة














المزيد.....

القهوة المرّّة


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 8454 - 2025 / 9 / 3 - 02:51
المحور: الادب والفن
    


القهوة المُرّة

مع فنجان قهوة مقعر
شربت مرارة كهولتي
ومضيت أعدُّ بغضب
سلاسل انكساراتي
وكل ما ترتّب عن ذلك من سوء تقدير
وانفلات لا يقاس إلا بركام حيرتي
للمرة الألف ..
أسقط
أصرخ
بلا صوت
أشرب
من نبع الكآبة
أعلن
موت حلمي السريري
أفترش
الألوان والظلال
أستعير
بدلة "TERGAL" القديمة
أنزل
لشوارع المدينة
أصافح
المساء المهادن
وأسأل
عن مقالة كتبتها بجريدة " المحرر "
الممنوعة
ودفعت ثمنها نقدا في ميزان الحسنات
2
عندما عدت إلى مسقط رأسي أخر مرة
مستني أوجاع الذكرى
وارتعشت روحي خجلى
تنسمت عبير الشوق الوردي
وأنا أعبر شارع " الأيام الخوالي"
غابة الكاليتوس هادئة
وأشجار العرعر تعانق المغاني
حبيبتي كانت تبزغ في الليالي المقمرة
نتقاسم الخطى ونحتفي برومانسية
الزمن والمكان
نشرب من ماء الحب الكِفاية
ونوزع همساتنا على عصافير المدينة
3
مدينتي تبرأت من خطواتي
أعلنتني متمردا وسلمتني
لمحاكم التفتيش
قيل في محضر التسليم
"مشاغب يقرأ الشعر في وقت السحر
يبحث عن الزمن الضائع تحت سقيفة بني ساعدة
ويسأل عن معطف غوغول ومسخ كافكا
ويحرض على قراءة الثالوث المحرم
وينصت لكشك في أوقات الفراغ
وأحيانا يقرأ الروض العاطر في نزهة الخاطر
ويعَرّج على صحيح البخاري
ثم يختم برأس مال ماركس "
4
في كل زقاق جاسوس يترصدني
وفتية يوزعون صُوّري
وشاهد زورٍ يقول :
" إنَّه يُعلّم الصبية لغة العصيان"
ويقرض الناس قرضاً غير حسن
أستطيع أن أقول أنني أمارس لعبة
الظهور والاختفاء
أكلم نفسي
أستعير قناعا
لإخفاء ملامح هزيمتي
وتمويه شخصيتي
أتوارى خلف خيال أحلامي
أرسم زهرة للنسيان
أرسم طريقا للغياب
ثم أختفي بهدوء

محمد محضار 1 شتنبر 2025



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيطان الظهيرة يغني في غرناطة
- بلاغة الخيبات
- شاطئ الحظّ والحياة
- عطفا على ما سبق
- قراءة في ديوان الشاعر والباحث محمد محضار (عريس الألم )
- زائرة الليل
- بغداديات : نصوص ولوحات من المغامرة الشعرية إلى التراكم المعر ...
- على أعتاب -العامريات -
- لحظة عشق
- طابور العالم الأخر
- هرطقات شاعر مسّه الشَّجن
- الجنون الأبيض
- المعادلة الصعبة
- رغم سقوط نظام الأسد مازال بيننا مطبلون
- الفكرة المجنونة
- العشاء الأخير في حضرة دافنشي
- رحلة الصعود
- نص : القطيعة الابستمولوجية
- روائح العصيان
- يوم مبني للمجهول


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - القهوة المرّّة