أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - روايةهلوسة لمحمدمحضار :نبش في المُحرّم وترميم للذاكرة المضطهدة














المزيد.....

روايةهلوسة لمحمدمحضار :نبش في المُحرّم وترميم للذاكرة المضطهدة


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 00:32
المحور: الادب والفن
    


هلوسة ليست رواية تقليديًّة، بل رؤية متعددة الأبعاد والدلالات والرسالات والإشارات عن وقائع زمنية قاتمة، ترتحل بالقارئ عبر أمكنة معروفة، وأزمنة معلومة، وأحداث جسيمة الى قلب العاصفة والصدمة، والمأساة، والجرح بدءا من أقباء الاستنطاق والتعذيب الجسدي والنفسي، إلى ميادين القتل العشوائي، حيث تتحول الذات البشرية الى شيء غير ذي قيمة تُطحن فيه الروح الأدمية وتُستباح كرامتها وتُهان، ويتحول التّعذيب الى مشهد اِنتشاء وتسليّة يُمارسها الجلاد بسادية تتكرر وتُعاد بصيغ مختلفة عبر تاريخ السجون والمعتقلات في العالم، وتستحيل الكتابة عنها الى شهادة يَجتَرحها شخص عن أحداث إلى أشخاص لم يعيشوها ولم يسمعوا عن قتامتها وهولها، هكذا تتحول الحكاية إلى تأريخ لمرحلة عصيبة من تاريخ البلاد، يختلط فيها الواقع بالخيال، بالتاريخ بالأسطورة بالموت الزؤام، تنبش في سحيق تفاصيل الزمن المغربي، عن ذلك السبت الأسود الذي توقفت خلاله تَقاوِيم الوقت لتخط أشنع وأبشع جريمة بشرية تَسَيّدت فيها الفوضى والشّغب والنهب والاِضطراب والصدامات والتَّخريب فقابلتها لغة البارود الآثمة، وإزهاق الأرواح ببرودة دم، وتُسافر بنا على مدى رُبع قرن زمني عبر خارطة الوطن، لتمارس كتابة واعية عن حضور المثقف في الرّواية العربية، ذلك المثقف الإيجابي المُلتزم الفاعل والواعي بدقائق الأمور وهو يناضل من أجل كتابة تفكيكية مرشوشة بالدم عن واقع موشوم بالعنف والقهر والاِضطهاد المُمارس على النُّخب الاِجتماعية، حيث يراد له ان يرى ويسمع ويصمت ويهادن، ويبارك ويتواطأ، في حين أن هذا المثقف الموقف غير المكتفي بالمواقع الخلفية، المثقف المتأمّل لواقع يشهد تراجعا على مستوى القيّم، وتتراجع فيه الإنسانية أميالا مُخْلِية المجال للغة الاِستغلال، وتفاصيل القهر والظلم في جيل آمن بأن لا تَغْيير من غير تضحيات جسام، تضع النقط على الحروف وتفرض اِحترام حقوق الانسان وحرية التعبير في زمن صار فيها العالم قرية صغيرة تحكمها التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت تسمح
بوصول الخبر بسرعة البرق، وتبادل المعلومات والخبرات دون حواجز ورقابة مسبقة.
وتستند رواية هلوسة الصادرة سنة 2026م عن دارأثر المصرية للتوزيع والنشرفي مرجعتيها إلى سنوات الرصاص حيث كان يسود صوت القمع بسبب الظرفية السياسية المحتقنة، وغياب الرغبة لدى السلطة في التجاوب مع تطلعات أجيال جديدة تطمح للتحرر والخروج من شرنقة الفساد والقضاء على الجهل ،ومتن الرواية يحفر بقوة في المُحرم الذي يصبح أحيانا الاقتراب منه خطا أحمرا يصعب تجاوزه لأنه يعري واقعا أليما انتهى بسقوط ضحايا سنة 1981م في إضراب الدار البيضاء الشهير ويحاول ربط تلك الأحداث بالمصالحة التي تمت الدعوة إليها خلال العهد الجديد من أجل طي صفحة الماضي والاعتراف لشهداء تلك المرحلة بحقهم في التكريم يقول الكاتب على لسان بطل روايته عمار بن غراب: "عندما أطل المجهول ،كان عبارة عن خبر ،انتشر كالهشيم في النار، تَمّ اكتشاف مقبرة جماعية داخل ثكنة للوقاية المدنية بالحي المحمدي تحتضن جُثثاً تعود لشهداء كوميرا كما نعتهم الوزير القويُّ السابق.
بعد أيام تحول الخبر إلى واقع وعرف الناس حقيقة ظلت مغيبة، وظهرت للوجود لجنة للإنصاف والمصالحة وهدفها جبر الضرر وتعويض ضحايا التعذيب والاختفاء القسري”
المهدي ناقوس
ناقد مغربي



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكر الحاضر
- أضل الحكاية
- نبيذ الحلم
- تجليات القص القصير عند عبد الرحيم التدلاوي
- جرح بيتنا القديم
- ضمير العمر المتشرد
- قاعة الانتظار
- هل تسمعني ؟؟؟
- القهوة المرّّة
- شيطان الظهيرة يغني في غرناطة
- بلاغة الخيبات
- شاطئ الحظّ والحياة
- عطفا على ما سبق
- قراءة في ديوان الشاعر والباحث محمد محضار (عريس الألم )
- زائرة الليل
- بغداديات : نصوص ولوحات من المغامرة الشعرية إلى التراكم المعر ...
- على أعتاب -العامريات -
- لحظة عشق
- طابور العالم الأخر
- هرطقات شاعر مسّه الشَّجن


المزيد.....




- تركيا تحظر حفلات موسيقى الميتال في إسطنبول بسبب القيم المجتم ...
- بمشاركة سلمان خان ومونيكا بيلوتشي.. تركي آل الشيخ يكشف عن ال ...
- الكشف عن سبب وفاة الممثلة الشهيرة كاثرين أوهارا
- تسجيل جديد يهزّ الرواية الرسمية: من صعد إلى زنزانة إبستين لي ...
- فيلم -سكفة-.. توثيق سينمائي لمعاناة طفلتين في غزة يحصد جوائز ...
- -سكفة-.. فيلم فلسطيني يروي معاناة طفلتين شقيقتين خلال حرب غز ...
- اختبارات اللغة والتجنيس.. عمليات احتيال واسعة ومنظمة تهز ألم ...
- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - روايةهلوسة لمحمدمحضار :نبش في المُحرّم وترميم للذاكرة المضطهدة