أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - ​حديث حول الفيدرالية في إيران














المزيد.....

​حديث حول الفيدرالية في إيران


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 23:30
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


​بقلم: أتيلا حاجي زاده
مقدمة المترجم :​بقي الحديث عن إقامة نظام فيدرالي في إيران موضوعاً محرماً لفترة طويلة، ولكن أصبح اليوم الحديث عن إقامة نظام فيدرالي في إيران على لسان جميع قادة المعارضة ومدرجاً في برامجها. وهذه المقالة تتحدث فيها كاتبتها عن مفهوم الفيدرالية بشكل مختصر، وتفند آراء المعارضين لها، وكيف أنها مناسبة للشعب التركي الآذري، وتعتبر الحل الأمثل لحل مشكلة جميع القوميات في إيران
وفيما يلي النص الكامل لها:

​يعتبر واضعوا النظريات السياسية المعاصرة الفيدراليةَ أحد أشكال "الأنظمة التعددية"؛ وهي نموذج يسعى إلى تحقيق التوازن بين الوحدة السياسية والتعددية الاجتماعية. وتتأسس الفيدرالية على مبدأ مفاده أن السيادة يمكن تقاسمها بين مستويات الحكم المختلفة، دون أن يؤدي ذلك إلى تعريض السلامة الإقليمية أو التكامل السياسي للبلاد للخطر. وبذلك، تعزز الفيدرالية مفهومًا مفاده أنها لا تعني نفي الدولة، بل الحدّ من مركزيتها.
​إن المشكلة الأساسية للدولة المركزية تكمن في عدم اعترافها بالتنوع، بمعنى أنها تتخذ كافة القرارات في المركز، مما يعطل من فاعلية "الأطراف في الحياة السياسية" بالإضافة إلى "موضوعات الإدارة الذاتية". وفي مثل هذا الوضع، يصبح مواطنوا (الأطراف) القوميات مجرد متلقّين لسياسات المركز بدلاً من أن يكونوا مساهمين في صناعة القرارات، بينما تعمل الفيدرالية على تحويل هذه العلاقة العمودية إلى علاقة أكثر أفقية وتشاركية.
​إن النقاش حول الفيدرالية في إيران، على عكس ما يروّج له معارضوها، ليس نقاشاً حول الجغرافيا، بل هو موضوع يتعلق بنوع السلطة. وهذا يعني أن المسألة الأساسية لا تكمن في كيفية رسم الحدود، بل إن الأولوية هي لرسم حدود حق اتخاذ القرار وتوزيع السلطة السياسية بين المواطنين.
​عادةً ما يتحدث معارضو الفيدرالية عن خطر الانفصال والتجزئة، لكن التجربة التاريخية تُثبت أن التجزئة كانت دائماً نتاجاً لقمع الاختلافات والانسداد السياسي، ولم يكن للاعتراف بالحقوق الجماعية أي دور فاعل في إحداث مثل هذه الأحداث التاريخية. وتُظهر الأدلة أن الدول التي تحرم المجموعات المختلفة من المشاركة الحقيقية، تكون أكثر عرضة لأزمات المشروعية من الدول التي تقوم بتوزيع السلطة.
​من هذا المنطلق، لا تشكل الفيدرالية تهديداً لوحدة البلاد، بل هي إعادة تعريف لها؛ فالوحدة في عالم اليوم لا يمكن أن تُبنى على إنكار الاختلافات. إن الوحدة المستدامة تتشكل عندما ترى جميع القوميات واللغات والمناطق أنفسها شركاء في الحكم، وليس مجرد موضوعات خاضعة له.
​لقد بُنيت الدولة الإيرانية الحديثة، لا سيما منذ بداية القرن الرابع عشر الهجري الشمسي، على نموذج من المركزية السياسية والثقافية. وفي هذا النموذج، لم تحتكر الدولة الإدارة السياسية فحسب، بل احتكرت أيضاً تعريف الهوية، اللغة، الثقافة، وحتى رواية التاريخ. وكانت النتيجة أن التنوع القومي واللغوي والثقافي الموجود في إيران تحول إلى مأزق أمني، بدلاً من أن يُنظر إليه كرأس مال اجتماعي.
​إن مسألة الفيدرالية من منظور قوى أذربيجان السياسية هي رد فعل على هذه البنية التاريخية بالذات. فأذربيجان لم تكن يوماً في هامش التاريخ الإيراني، بل كانت في قلبه وعمقه، ومع ذلك، ظل حق الإدارة الذاتية، وحق التعليم باللغة الأم، وحق المشاركة الفعالة في صنع القرار الإقليمي، محدوداً ومقيداً دائماً في ظل بنية الدولة المركزية. ومن هذا المنطلق، يجب فهم وتصنيف المطالبة بالفيدرالية في إطار النضال من أجل ديمقراطية السلطة، وليس ضمن الخطابات الانفصالية.
​فالفيدرالية بالنسبة لأذربيجان ليست مجرد نموذج إداري، بل هي مشروع ديمقراطي؛ مشروع لا يرى أي تعارض بين الهوية الأذربيجانية والمواطنة الإيرانية. فكما يمكن للفرد أن يكون أذربيجانياً وإيرانياً في آن واحد، يمكن للوحدة الفيدرالية أيضاً أن تظل جزءاً من بنية سياسية مشتركة، مع تمتعها بصلاحيات محلية.
​إن أذربيجان عندما تتحدث عن الفيدرالية، فإنها تطالب في الجوهر بالتوزيع العادل للسلطة بين المركز والأطراف، والاعتراف بالتنوع القومي، وإنهاء سلطة الاحتكار السياسي للحكم في المركز. وهكذا تصبح الفيدرالية، في معناها العميق، مسمى آخر للديمقراطية في مجتمع متعدد القوميات والثقافات؛ أو بعبارة أخرى، هي محاولة لتحرير السلطة من الاحتكار وإعادتها إلى أصحابها الحقيقيين.



#جابر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأييد حكم الإعدام الصادر بحق الناشط الثقافي الأهوازي -حسن مص ...
- الشعب العربي الأهوازي والأساليب التي اتبعها للحفاظ على لغته ...
- رحيل شخصية اهوازية مرموقة ساهمت في النضال الوطني الأهوازي
- رثاء رفيق الدرب المناضل رحيم جاردي -أبو فادي-
- النظام الإيراني ومعاناة الشعب التي لا تنتهي
- أوضاع الكادحين في إيران: بين الاستغلال الطبقي والاضطهاد القو ...
- تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران - القوميات أول الضحايا
- نظام ولاية الفقيه واستهدافه دول مجلس التعاون الخليجي
- أوضاع السجون في إيران ودعوة للتضامن مع السجينة نرجس محمدي
- عيد العمال العالمي… ومعاناة الكادحين في الأقاليم الإيرانية
- رحيل مناضل أهوازي… ووجع لا يُحتمل
- بمناسبة الذكرى الحادية بعد المئة لإنهاء الحكم العربي في إقلي ...
- ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم في إيران
- حضور فاعل لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي في البرلمان الأور ...
- المفاوضات بين أمريكا وإيران الحاضر آفاق المستقبل
- مضيق هرمز: شريان العالم الذي يترنح على حافة الصراع
- الحرب ومعيشة المواطنين: حينما تدفع الأطراف ثمن سياسات المركز
- الأطفال من حقول الألغام إلى شوارع المدن
- حضور اهوازي لافت في مؤتمر تحرير ايران
- الإيرانيون بين القصف الخارجي والتضييق الداخلي


المزيد.....




- إيلون ماسك على وشك أن يصبح أول تريليونير في العالم.. ماذا يش ...
- توقعات بأن تتسبب حرب إيران في إفلاس المزيد من شركات الطيران ...
- نهاية مأساوية.. سمكة -خرم- تهاجم صيادا يمنيا وترديه قتيلا
- ما دلالة تدشين لبنان مطارا ثانيا في شمال البلاد؟
- رسائل عون وعراقجي.. اختبار جديد للعلاقة بين بيروت وطهران
- قائد الجيش اللبناني يزور إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستان ...
- فرنسا تدفع نحو عقوبات أوروبية منسقة على مستوطنين إسرائيليين ...
- حرب إيران مباشر.. رسالة باكستانية لمجتبى خامنئي وقائد الجيش ...
- لغز الأشرطة المحجوبة.. القصة الكاملة لختمة المنشاوي التي هزت ...
- مراهق على دراجة كهربائية يصطدم بدورية شرطة.. شاهد ما حدث


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جابر احمد - ​حديث حول الفيدرالية في إيران