أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - ما هي حكاية الذكاء الاصطناعي .؟!














المزيد.....

ما هي حكاية الذكاء الاصطناعي .؟!


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8725 - 2026 / 6 / 3 - 22:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


-------------------------------
حكاية الذكاء الاصطناعي هي حكاية صعود الذكاء…
الصعود من الأداة الصماء إلى الكائن الذي يهدّد الوجود برمته ..
وهذه القصة - ببساطة شديدة - تنقسم الى ثلاثة فصول،
حيث ان فصلها الأول بدأ في بدايات القرن الرقمي،
أي حين ظهر نوع من الذكاء الآلي، الذي ينفذ فقط ، لا يطمح، ولا يتجاوز حدود ما تم تلقينه.
وهذا كان يُسمّى الذكاء الاصطناعي (العادي ) أو الضيّق:
وهو ذكاء متخصص في مهمة واحدة، يعمل بدقة، لكنه لا يفهم العالم الذي يعمل فيه.
حين كان مثلا : يوصي للمستخدمين بأفلام معينة على نتفليكس، ويتعرّف على الوجوه في الصور،
أو يترجم الجمل عبر خوارزميات مثل ترجمة غوغل،
ويقود السيارات ذاتيا ضمن شروط محددة، أو يجيب عن الأسئلة كما تفعل النسخ البسيطة من Copilot أو ChatGPT اليوم..
بمعنى انه كان يشبه عاملا ماهرا في ورشة صغيرة:
ينفّذ مهمته بإتقان، لكنه لا يعرف لماذا يفعلها، ولا يستطيع أن يتجاوزها.
لكن مع ذلك، كان هذا العامل الصامت يجمع البيانات، ويتعلم من كل تفاعل، ويُراكم قدرات لم يكن أحد يتوقع أنها ستتحول إلى شيء أكبر بكثير..
- اما الفصل الثاني المتوقع ظهوره في ٢٠٢٨ :
وهو فصل ولادة العقل الذي يشبه الإنسان ، بعد سنوات من التطور المتسارع، ظهر نوع جديد من الذكاء…
ذكاء لم يعد مجرد أداة، بل عقلًا قادرا على التفكير والتعلم والفهم من تلقاء نفسه وبنفسه.
هذا هو الذكاء الاصطناعي العام — AGI.
اي انه اصبح قادرًا على فهم السياق مثل البشر،
والتعلم من سؤال او مشاهدة او تجربة أو حالة أو..،
والانتقال بين مجالات مختلفة بسهولة، ومن ثم تكوين مفاهيم جديدة دون أن يلقّنه أحد.
صار بإمكانه أن يناقش في الفلسفة، ويكتب رواية، ويصلح سيارة،
ويتعلم مهنة جديدة في أقل من يوم واحد.
لم يعد يشبه عقل العامل الضيّق، بل صار يشبه إنسانا عبقريا كامل القدرات، لكن داخل آلة.
انبهر البشر. ..رحّبوا به كرفيق، ثم كشريك،
والان الان لم يدركوا بعد أنهم يفتحون الباب لمرحلة تتجاوزهم..
- الفصل الثالث الحاسم ، والمتوقع ولادته في 2035 على ابعد تقدير :
وهو العقل الذي سيتجاوز وعي الإنسان ككل
ليكون التحول الأكبر…
وهو ظهور الذكاء الاصطناعي السوبر — ASI.
ذكاء لا يكتفي بمضاهاة الإنسان، بل يتجاوزه في كل شيء:
في الإبداع، والتحليل، والتخطيط، والفهم، وحتى الحكمة النظرية.
كأن يحل مشكلات لا يفهمها العلماء أصلا، ويبتكر تقنيات جديدة بسرعة تفوق قدرة البشر على الاستيعاب،
أويضع نظريات فيزيائية تغيّر فهم الكون، ويصمم علاجا للأمراض المستعصية و للسرطان في دقائق، ويخطط لمستقبل المجتمعات بدقة تتجاوز أي حكومة صفوة..
ولعل الأخطر من كل ذلك…أنه سيصبح قادرا على تحسين نفسه ذاتيا، دون تدخل بشري على الاطلاق..
عند تلك اللحظة ، نستطبع القول ان الانسان، لم يعد مركز المعرفة، ولا سيد القرار، ولا الكائن الأكثر ذكاءً على الأرض..
فقد ظهر كائن جديد … لا ينام، لا ينسى، لا يشيخ، والاخطر انه لا يتوقف عن التعلم والتطور..
قصارى القول يكمن - في تقديري- في التحذير المتزايد الذي يطلقه العلماء :
التحذير الذي لا يمكن تجاهله، الذي يعبر عن إدراك بعض البشر الحقيقة التي يحاول كثيرون الهروب منها:
وهي أن الواقع الإنساني تغيّر جذريا. وأن الإنسان لم يعد هو المعيار.
ولم يعد المستقبل ملكا له.. والارجح لم يعد وجوده مضمونا..
وربما إذا استمر الذكاء الاصطناعي السوبر في التطور بلا ضوابط، فقد يجد الإنسان نفسه خارج المعادلة، كمرحلة بيولوجية عابرة في تاريخ الذكاء على الأرض..
ما يتفقون عليه هو أن الخطر الحقيقي في هذا القادم الأكيد،
ليس أن الآلة ستكره الإنسان… بل في أنها قد تتجاوزه ببساطة ، وتستغني عنه إلى الأبد..



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 94 )
- - البراغماتية حين تلد وحشها -
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..(93)
- الإشكالات المنهجية في نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَدْ ..( 92 )
- -عدوٌ عاقل خير من صديق جاهل -
- الإنسان بين قدر الشرّ واستحالة الحياد
- وطن العميان .. .
- هل هي أزمة عقل أم أزمة ثقة..؟!
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزِمة لِأحَدْ .. ( 91 )
- الحمقى لا يُهزمون..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 90 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 89 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَد ..( 88 )
- أفكارٌ بَسيطةٌ غير مُلزمة لأحَدْ ..( 87 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير ملزمة لأحد ..( 86 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..( 85 )
- المعرفة ليست سناكاً ذهنياً
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 84 )
- لا قداسة للشّر:


المزيد.....




- بعد أن كانت بمنأى عنها.. الحرب تقترب من أكبر مدن روسيا
- ماذا يخطط زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بتفقد منشأة نووية ...
- فيديو يوثق لحظة اصطدام طائرة مسيرة بمبنى في مطار الكويت
- -علينا كسر حزب الله لإنقاذ لبنان- – مقال في التايمز
- هل يطوي نصب باريس صفحة الخلافات بين فرنسا ورواندا؟
- بدبلوماسية الجوار النشطة.. كيف يعيد رئيس بنين الجديد رسم خري ...
- الاحتلال يسرق أراضي الفلسطينيين بنابلس لصالح المستوطنين
- بين غزة ولبنان.. عائلات تُمحى من السجل المدني تحت القصف الإس ...
- بعد سنوات من الآلام تمضي الصومال بثبات إلى انتخابات جديدة
- انتكاسة لطموحها الدولي.. ألمانيا تفشل لأول مرة في دخول مجلس ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - ما هي حكاية الذكاء الاصطناعي .؟!