أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - زكريا كردي - - البراغماتية حين تلد وحشها -














المزيد.....

- البراغماتية حين تلد وحشها -


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 22:47
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


وجهة نظر خاصة ، لخيالات ليست بعيدة عن غياهب السياسة
------------------
يُحكى انّ السياسة البرغماتية في أمريكا، ومن لفّ لفها من القوى العظمى صاحبة القرار والصديقة لها ، كانت قد استمالت - في حين من الأحيان- ما يسمى بسذاجة " العالم الاسلامي" ، أثناء حربها الباردة مع السياسة الشيوعية المتمثلة بـ" الاتحاد السوفيتي" ومن يدور في فلكه من دول وأنظمة ...
حيث صنعت - حينذاك ، ما يُسمى بالثورة الايرانية ، ثم دعمتْ الاصوليات الدينية ( بشقيها الشيعي والسني) وأعطتهما قبلة الحياة ، ( باسم الصحوة الدينية ) كي تسيطر افكارها على مجاري الامور في تلك بنى تلك المجتمعات الغائبة، وتنتعش فكرة " ضرورة العودة للماضي" في أفهام الناس الخاوية ، و المشبعة بالاصولية الدينية منذ القرن الحادي عشر تقريباً ،
وحدث أن كان موقع القبلة في شرقنا المكلوم ، على رأس حركات الفكر الاخواني الاصولي في العالم أجمع ..
وذلك بحجة انّ روسيا ( السوفيت ) ومن والاها ، هو العدو الكافر الملحد، وجرى إعلاء خطاب الدعاية بانهم العدو المشترك لكل المؤمنين ، بينما الاتقياء الرائعون ابناء العم سام ، كتبوا على دولارهم المحبوب عند العالمين : in god we trust في الله نحن نثق " ..
وهكذا استمرت السياسة البراغماتية ( العملية - النفعية ) ، الى درجة ان الإدارة الأمريكية ، دعتْ يوماً الارهابيين الافغان وطلاب الشريعة وغيرهم من المتطرفين ، الى البيت الابيض ، ( حدث هذا إبان حكم الرئيس ريغان ) ، و احتفت بهم آنذاك مالياً و اعلامياً ، و سمّتهم علانية ، بـ " المجاهدين من اجل الحرية " ..
ثم ومن بعد تحقيق الهدف الاستراتيجي الأكبر ، وانفراط عقد الاتحاد السوفيتي ، واندحار العدو الأحمر ، أو ما يسمى بالمعسكر الشرقي ( وارسو ) ، انقلب المجاهدون من الاصدقاء الهمج ، الذين يحملون أفكاراً من القرون الوسطى ، في الحادي عشر من سبتمبر ، فضربوا في مكيدة ( داخلية خارجية) ، قلب العالم الغربي و مدماك الحضارة الانسانية امريكا ، في جريمة الحادي عشر من سبتمبر والتي راح ضحيتها بالآلاف..
فانتبه العالم الغربي بأجمعه إلى قوة خطرهم . وبدأ التفكير ملياً في احتواء أصدقاء الأمس أعداء اليوم. .
وبدأت رحلة الجميع في محاربتهم ومحاصرة فكرهم ، او - على الاقل - استخدامه مجدداً لتحقيق أهداف سياسية اخرى ، كأداة ارهاب مثالية، تصلح لتغيير اي واقع "جيوسياسي" في كل زمان ومكان . ( الربيع العربي مثالا ).
اليوم تتكرر المهزلة السياسية التاريخية وتستمر ، حيث نلاحظ بوضوح ، كيف أن الصين (الشيوعية الرأسمالية معاً ) تسعى جاهدةً ، (بعد ان تعلّمت الدرس من الماضي القريب في الحرب الباردة ) ، إلى فكرة استمالة غالبية المسلمين ، الذين يعانون من التدهور العقلي ،
وها هي تعمل (بدأب شديد وذكاء غير مسبوق ) على حشد جلّ قوى العالم الاسلامي المُتأخر ، من اجل معركتها الحتمية، القادمة مع العالم الغربي، فهل تنجح في مسعاها مع هؤلاء القوم ..؟!!
الإجابة الأولية عندي : نعم ، قد تنجح و بسهولة ..
لماذا ؟ لأسباب عديدة ، من أهمها :
أولاً : ان غالبية الافهام في العالم الاسلامي هي افهام إنفعالية ، تفكر دائماً بأسلوب ردة الفعل ، والمعلوم من بديهيات علم السياسة ، أنها فعل وليست ردة فعل ،
ثانياً : لان هؤلاء الحمقى من المؤمنين بالاصولية بعامة - عادةً ، لا يتغيّرون بسهولة ، الا عبر العنف ،
ثالثاً : الماضويون يمكن السيطرة عليهم دائماً من خلال تغذيتهم بمعلوماتٍ جذابة ، توافق أوهامهم التليدة وتواريخهم المجيدة، كمنحهم انتصارا هنا أو هناك ،
رابعاً : بزوغ دور السيطرة التكنولوجية المعلوماتية في إذكاء اساليب التفكير التفكير اليقيني لديهم ، وذلك بغرض شكم عواطفهم العمياء ، أو صناعتها ، من خلال فتح لهم أبواباً جديدة ، و تركيب أحداثاً مصطنعة ، تكون مغذية أكثر فأكثر لجهلهم المُقدس المتنامي ..
مع حرص أهل القرار المستمر ، على مباركة حماقات ماضيهم المشين، و تبرير جرائم واقعهم المرسوم ، أو تمجيد ثباتهم الارهابي المتين في استعادة الخلاف وتحكيم شرع الله .
خامساً : ---سادساً : ---سابعاً : ,, وهكذا دواليك .
أخيراً صدق رهين المحبسين حين قال :
إنما هذه المذاهب أسبـــاب لجذب الدنيا إلى الرؤسـاء.”
----------
zakariakurdi



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..(93)
- الإشكالات المنهجية في نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَدْ ..( 92 )
- -عدوٌ عاقل خير من صديق جاهل -
- الإنسان بين قدر الشرّ واستحالة الحياد
- وطن العميان .. .
- هل هي أزمة عقل أم أزمة ثقة..؟!
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزِمة لِأحَدْ .. ( 91 )
- الحمقى لا يُهزمون..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 90 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 89 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَد ..( 88 )
- أفكارٌ بَسيطةٌ غير مُلزمة لأحَدْ ..( 87 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير ملزمة لأحد ..( 86 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..( 85 )
- المعرفة ليست سناكاً ذهنياً
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 84 )
- لا قداسة للشّر:
- طفولة تُختطف باسم الفضيلة
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 83 )


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - زكريا كردي - - البراغماتية حين تلد وحشها -