عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 04:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
النضال الكلامي الغوغائي لا يغير من الواقع شيئا وهو ثرثرة على هامش السياسة والأحداث ومضيعة للوقت لمن له فائض من الزمن وبحث عن رمزية زائفة لا طائل منها كحرث في مياه راكدة وكتابة على رمال متحرك.ة وكل الفضل يعود لمشروع قيس سعيد الجديد والغير مسبوق المفارق للسائد والذي صدم العقول الراقدة المتجمدة والتي تعودت على التمعش من ريع النقل والنسخ والمتداول من الأفكار والنصوص والمفردات الموروثة. فكانت ردودهم انفعالية وعاطفية بعيدا عن الموضوعية العلمية وأخذتهم الحماسة للثرثرة ولغو الكلام فسقطوا في الإمتحان أمام المتابعين وقد وضعوا نقاطا إضافية لصالح مشروع قيس سعيد الإصلاحي والثوري . وشتان بين من يعمل ليغير الواقع من مكان المسؤولية ومجابهة الإكراهات والتحديات ومن يقول سردا لغويا سائلا وهو يجلس على كرسي مريح . والمضحك أن هناك من يتهم قيس سعيد بعدم الإستشارة لمن ينصبون أنفسهم خبراء لا يشق لهم غبار وهم لم ينتجوا شيئا في عالم السياسة والحكم على المستوى العملي والتطبيقي والواقعي وغالبيتهم رفضوا تلبية دعوة الرئيس للحوار الوطني فلماذا يتباكون بعد ذلك عن غياب التشاور. وهذا يذكرني بما تقوم به المعارضة من مظاهرات يغلب عليها التجاوز والسب والشتم ورفع عبارات غير لائقة ثم يحتجون بغياب الحريات وهذا يعد انفصاما ومرضا عقليا كما أن كتاب الرأي والنقاد والصحافة هي مشاركة فعلية في توجية السياسة وأخذ القرارات الهامة مثل تغيير المسؤولين الفاشلين والقيام بالإصلاحات الضرورية في مجالات متعددة تبعا لتدخلات المواطنين وبعض النخب. فالمشاركة لها عدة طرق وليست محصورة في الإجتماعات مع الرئيس والنقد العدمي المحبط والهدام دون تفاعل إيجابي ومثمر. ولهذا فالنخب فشلت في القيام بدورها الفعال والوطني بعيدا عن ريع المناصب والزبونية فأقست بذلك نفسها بنفسها وخسرت معركة البناء والتشييد والمساهمة في تقدم البلاد وعزتها بل بسلبيتهم وتعاليهم المزيف كانوا في موقع التهديم والسلبية وانحازوا للغوغاء والعدميين ربما عن سوء نية وترصد بحثا عن مصالح ضيقة وشخصية فخسروا بذلك جرأة وشجاعة المناضلين الخقيقيين مثل الذين استشهدوا من أجل تحرير الوطن من المستعمر ولم يبحثوا عن منفعة زائلة ولهذا خلدهم التاريخ بمداد الذهب.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟