عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 20:52
المحور:
قضايا ثقافية
تمر الأيام متساقطة
كأوراق الخريف
وغيوم الصيف الهاربة
وكرذاذ المطر
يبلل الطرقات المقفرة
وأطراف المدينة النائية
والشتاء يودع لحظاته الأخيرة
ليفتح نوافذ ربيع الحب
والبهجة الدائمة
ورغم الظروف الصعبة
فهناك فسحة للأمل
والتسكع في حدائق الزهور
وقد غرست ثلاث شتلات
وفي غفلة من الزمان
أصبحت ورودا جميلة
أثارت إعجاب المتطفلين
حتى وقعوا في فخ الحب
وهو شرارة وقدحة من السماء
تأتي دون ترتيب وبلا مواعيد
وأخذوا مني شغاف القلب
فغادرت مملكتي الأميرة
إلى البلاد البعيدة
فسقط تاج الملك
وما لبث النور أن تركني
في ظلمة دامسة
أبحث عن بوصلة الهدى
وسلواي في لحظة حنان
قارب النجاة الأخير
أتدفأ بها من برد السنين
أنا وعشيرة العمر الطويل
فهي السبيل للبقاء والنجاة
ولم أتفطن أن العمر يمضي
يحمل معه أجمل الذكريات
وقد كبرت النبتة الأخيرة
وها هو وقت الرحيل قد حل
وليس هناك مهرب من الأقدار
وقد جاء الفارس المغوار
على جواده الأبيض
مع قبيلة الأحباب والأخيار
شاهرا سيف الود والقرب
ليصحب معه العصفورة الأخيرة
ومن حسن الصدف والمآل
قد بقيت من العمر بعض اللحظات
لأعيش الفرحة الدائمة
هانئا وقد أتممت مهمتي
على أحسن وجه
وما قصرت ذرة عرق
فالعبرة دائما بالخاتمة
والوصول للمحطة الأخيرة.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟