عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 23:00
المحور:
قضايا ثقافية
ابن البراري
والحنظل والشيح
والجوع الكافر
والرغيف الأسمر
وتغاريد البلابل
وهمسات الريح
هذا أنا
راعيا في صغري
آكلا عشبا وظلفا
متدثرا بالصفيح
وهائما على وجهي
حافيا كعود الحطب
وبقدمي قروح وقيح
هذا أنا
ماؤنا الغدران
الملونة بالتراب
يرتع فيها البعوض
والذباب القبيح
هذا أنا
زارتني الأمراض اللعينة
ودوائي عقاقير عشبية
وبعض التعويذات
وطلاسم مكتوبة
بحبر شحيح
هذا أنا
مازلت حيا
رغم الأوجاع
والضربات الصديقة
وهم الزمان
وكأني تناولت جميع التلاقيح
هذا أنا
أصبحت شاعرا بالصدفة
ألم الحروف الهائمة
من شتات الدواوين
وبقايا الأساطير
فتتحرك كالثعابين
زاحفة وبالسم تصيح
هذا أنا
عاشق عذري
مسكون بالحب
كورد الربيع
والغيمة الممطرة
وموجات البحر الهادرة
أتلذذ الاحتراق
في المنفى والترحال
بين المجرات والنجوم
مازلت هائما
كطفل الأيام الأولى
في حقول الزعتر والطين
ولم أتب عن شقاوتي
الدائمة
ولم يحن الوقت لكي أستريح.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟