كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 23:26
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ربما اصبحت الصورة السياسية لمعظم الاحزاب (العراقية) الإطارية مشوشة، وغير متسقة، فبدت بلا أضلاع يوحدها في قالب مشترك، وربما لأن أضلاع الإطار باتت غير متجانسة من حيث الطول واللون والسمك والكثافة. . أو لأن أعضاء الاطار التنسيقي اصبحوا غير قادرين على تنظيم شؤونهم لأسباب سوف نأتي على ذكرها هنا باختصار. .
من يتابع الحملات العربية المتلفزة والمكتوبة والمسموعة يكتشف انها موجهة بشكل حصري ضد الاحزاب الإطارية الفاعلة داخل العراق، حتى بات الرأي العربي العام مؤمناً بأن الاطار التنسيقي وحده هو الذي يتربع على سدة الحكم، وهو الذي يبسط نفوذه على الوزارات كلها، ويتحكم بالرئاسات الثلاث. .
وبالمقابل لن تجد حزبا اطاريا واحدا يتصدى لتلك الحملات الباطلة، وهكذا ظلت الصورة مشوشة على الشاشة العربية. .
اجتمع الإطاريون عام 2019 فاختاروا رئيسا للوزارء (الكاظمي) من خارج مساحتهم المؤطرة، ثم اجتمعوا عام 2026 فاختاروا رئيسا آخر (الزيدي) من خارج حديقتهم الإطارية. .
خصلة اخرى انفردوا بها في استهدافهم لعناصرهم الناجحة والمتميزة، فما ان يظهر لديهم نائبا فاعلاً، أو ناشطاً مؤثرا حتى تراه مستبعدا ومهمشا ومحاصرا بعد مدة بقرارات إطارية مشددة، ويا ويله ويا سواد ليله إذا كان هذا العنصر من ابناء الجنوب. وما اكثر الأمثلة التي تعكس هذا السلوك العجيب. .
كل حزب إطاري يسخر من الحزب الإطاري الاخر (وكلهم يرون انفسهم على حق). .
يفتشون عن اخطاء الداعمين لهم كما لو كانوا يفتشون عن كنز. ويتعمدون إعلان الحرب على انفسهم من وقت لآخر، فيتبادلون الشتائم واللعنات، ثم يحشدون ذبابهم الإلكتروني للنيل من بعضهم البعض، بينما تراهم دهن ودبس حينما يتطلب الأمر تعزير علاقاتهم الودية مع قادة القوى السياسية المناوئة لهم. .
لا ريب إن اختلافنا في الرأي لا ينشأ عن كون بعضنا أعقل من بعض، بل ينشأ عن كوننا نوجه أفكارنا في مسارات مختلفة، ولا نعود إلى المربعات الاولى. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟