كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 09:55
المحور:
دراسات وابحاث قانونية
ربما لا يعلم العراقيون بمخاطر الكفالات والضمانات السيادية التي منحتها الدولة، أو التي سوف تمنحها لبعض المستثمرين. . لذا كان لابد من كتابة مقالة مبسطة عنها حتى يعلموا عن تضاريس دروبها الوعرة ومنزلقاتها الخطرة التي سوف نسلكها عاجلا أو آجلا. .
فالكفالة السيادية (Sovereign Guarantee) هي تعهد رسمي تصدره الدولة لضمان سداد الديون للمقاول او المستثمر نيابة عن الوزارة القطاعية (أو المؤسسة الحكومية) في حال تعثرها أو عجزها عن السداد. .
مثال على ذلك: لو تعاقدت شركة السكك (وهي الآن شركة خاسرة) بصفقة مليارية مع ألمانيا لشراء قاطرات وعربات حديثة، وعجزت عن التسديد في المدة المحددة يصار إلى منح الشركة الألمانية كميات كبيرة من نفط البصرة مقابل الديون المترتبة علينا. .
وفيما يلي اهم الالتزامات المترتبة علينا:
- تتحمل الدولة المسؤولية القانونية والمالية لسداد القروض نيابة عن الوزارات في حال عجزها عن السداد.
- توجيه الأموال العامة لتغطية الضمانات بالضغط على السيولة الحكومية، مما قد يؤدي إلى تقليص الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، ومشاريع التنمية الاقتصادية الأساسية.
- قد تتراكم الالتزامات لتخلق ما يُعرف بدوامة الديون، مما يضعف قدرة الدولة على تمويل الخدمات الأساسية العامة.
- ثم ان كثرة الضمانات السيادية تزيد من المخاطر المالية على الدولة، مما يدفع وكالات التصنيف الدولية إلى خفض تصنيفها الائتماني.
- عندما ينخفض التصنيف الائتماني، تضطر الدولة (أو أي جهة تابعة لها) إلى دفع فوائد أعلى عند الاقتراض من الأسواق الدولية أو المحلية.
- قد يؤدي تراكم الكفالات السيادية إلى تراخي الوزارات في إدارة المخاطر، وضعف الرقابة المالية، وتوريط الدولة بصفقات غير مدروسة.
- أما إذا كانت الضمانات مقدمة للبنوك المحلية، فإن أي أزمة تواجه البنوك ستنتقل مباشرة إلى الموازنة العامة للدولة، مما يخلق ترابطاً شديد الخطورة بين القطاع المالي والسيادة.
- قد يؤدي تخصيص الضمانات لشركات معينة إلى الإخلال بمبادئ المنافسة العادلة في السوق، مما يعيق النشاطات الاستثمارية. .
- وفي حال عجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها، تتأثر سيادتها المالية بشكل مباشر، وتلجأ حينها إلى برامج صندوق النقد الدولي لإعادة الهيكلة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟