كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8699 - 2026 / 5 / 6 - 09:17
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
إذا جئت لزيارتي فاخلع طائفيتك وعنصريتك قبل أن تأتي. .
هل تعتقدون ان انهيار الوفاق الوطني في العراق والكويت ولبنان وسوريا والأردن وليبيا والسودان واليمن جاء عن طريق الصدفة ؟.
سوف تتساقط هذه البلدان على التوالي مثلما تتساقط قطع الدومينو ما لم تنتبه الشعوب قبل وقوع الكارثة. ولات حين مندم. .
كانت الحضارات القديمة جاذبة لكل الأقوام والأعراق البشرية، وكانت حاضنة لكل الطوائف والمذاهب والفرق الدينية. .
فحينما ينتمي الإنسان إلى بلد كان مهدا لكل الحضارات، وملاذا لكل السلالات البشرية (مثل العراق) لابد ان يكون عابرا للطائفية ونابذا للصراعات القبلية. .
اما إذا تغلغلت الطائفية وتسللت إلى المدن والقرى والتجمعات السكانية فهذا يعني احتضار الدولة وانهيارها وتفككها. .
قبل 100 عام كان المسلم والمسيحي واليهودي والصابئي والايزيدي، والعربي والكردي والتركماني والفارسي والرومي يعيشون هنا بمنتهى الوئام والانسجام. .
قد تحدث بعض الخلافات من وقت لآخر، لكنها لا تحدث إلا بتدخل أطراف خارجية جاءت لتحقيق مآربها الخبيثة. .
وبالتالي فان الأبواق والمؤسسات والتنظيمات الحزبية التي تخصصت بتعميق الخلافات بين ابناء النسيج الواحد، إنما جاءت لتحمل معاول التهديم والتدمير والعودة إلى عصور التخلف. .
خذ على سبيل المثال دولة كانت آمنة مطمئنة قبل بضعة أعوام (مثل الكويت) التي تحولت الآن إلى بركان يغلي بالخلافات المفتعلة. فقد اجتاحتها بلدوزرات التمزيق، وشهدت حملات مسعورة أثارها ملف الجنسية، وسوف تتسبب بتصنيفهم إلى فئات: هذا اصلي، وهذا بدون، وهذا غير اصلي، وهذا تسلل عن طريق التزوير، وهذا يستحق الاستبعاد، وهذه العائلة تستحق الشطب من سجلات الاحوال المدنية. رغم علمهم ان الكويت لا تتحمل هذا النوع من التوجهات السياسية الارتجالية العنيفة التي شملت الموتى الراقدين في قبورهم. وشملت السفراء والوزراء والقادة وأصحاب المهارات العليا. .
بينما تفقد الأنظمة العربية ثقتها بنفسها، وتغرق في مستنقعات الطائفية، تتخذ البلدان الواعية من تجاربها سلماً للارتقاء. .
فالرؤية واحدة لكن البصيرة مختلفة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟