كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 10:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
فجأة اصبح رجال الدين العرب خارج حلبة التصادم وبمنأى عن القاصفات والراجمات، لا حس ولا نفس. ربما لانهم لم يتلقوا التوجيهات من ولاة امورهم، وربما لأنهم اختاروا الوقوف على التل. .
وفجأة تداخلت المواقف، وتشابكت الرماح والسيوف والنبال، حتى باتت معظم الشعوب العربية لا تعرف عدوها من صديقها. .
فالملك المتقزم المدافع دائماً وابداً عن أعشاش الغربان الزرقاء صار ليثا من ليوث العروبة والإسلام. فتفاعل مع القواعد الحربية الأجنبية المفروض عليه بأمر من المهرج البرتقالي في شن حربه العدوانية ضد المعارضين لخرائط التمدد اللاهوتي من بابل إلى قاهرة المعز بناء على رغبات المتعفن النتن. .
في لبنان ابدى رئيس البلاد حزنه وآلامه على القواعد الأمريكية التي تعرضت لأضرار طفيفة جراء القصف الإيراني، فبعث برسائل التضامن والمواساة إلى أصدقاءه هناك، لكنه لم يتألم ولم يتضامن مع ضحايا بلاده جراء القصف اليومي على بعلبك. .
وفجاة زعم الأشقاء انهم أسقطوا آلاف الصواريخ في ليلة واحدة من ليال رمضان. وتصدوا لأكثر من مليون مسيرة قيل وصولها إلى المعسكرات الأمريكية. ربما صار الدفاع عن معسكرات الغزاة من المستحبات الشرعية. .
وفجاة تحول الارهابي الذي كان مطارداً ومطلوبا للعدالة الأوروبية والأمريكية، فصار زعيما مدعوما ومزكى من المحافل الخفية، ثم تنازل لهم عن الجولان، وصار واليا من ولاتهم في الشام، وهو الان يخوض حروبه المحلية ضد الأقليات. .
نحن الان في غابة مظلمة تداخلت فيها المواقف، وتعطلت فيها المصالح، وتكاثرت فيها المفاجآت، وخرجت فيها المطارات والموانئ عن الخدمة. وربما تتعقد الأمور أكثر فأكثر تمهيدا لحرب عالمية محتملة قد تحرق الاخضر واليابس وتتساقط حممها فوق رؤوسنا. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟