كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 22:23
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
انه احد الاحتمالات التي باتت وشيكة الوقوع، فالموانئ الواقعة في حوض الخليج معرضة كلها للشلل، بضمنها المرافئ الصغيرة، وأحواض اليخوت، ومراسي صيد الأسماك. .
فبمجرد انطلاق الشرارة الاولى لهذه الحرب المجنونة تتحول موانئ المنطقة إلى مستودعات خاوية تنعق فيها الغربان وتلعب بيها الواوية. .
لا احد يعرف مدة الشلل والتعطيل، لكنه سوف يشمل الموانئ العربية والإيرانية (المدنية والعسكرية)، ويشمل الأبراج والمنصات التابعة لخفر السواحل. ومنصات التنقيب والتصدير. وسوف تصبح حركة السفن والزوارق والقوارب الخدمية محدودة ومقيدة داخل المياه الاقليمية لكل البلدان المتشاطئة، ويصبح من الصعب انطلاق زورق مدني من جزيرة فيلكا إلى الكويت، او التحرك في خور سلوى وخور العديد، او فوق المسطحات المتاحة بين قطر والبحرين، أو بين جزيرة خارك وبوشهر. .
من هنا يتعين على العرب الذين يصفقون ويردحون ويتراقصون ابتهاجا بالحرب الأمريكية العدوانية ضد ايران ان يضعوا بالحسبان احتمال توقف شرايين الحياة في موانئهم لمدة لا يعلم بها إلا الله. فقد اجرت البحرية الإيرانية تدريباتها الميدانية بالذخيرة الحية لغلق مضيق هرمز بوجه السفن القادمة والمغادرة. .
اللافت للنظر ان العواصم الخليجية اشتركت كلها بخطط بديلة لضمان تدفق ما تحتاجه من المواد الغذائية اليها، واستعدت ايران منذ مدة لتفعيل منافذها البرية مع باكستان وافغانستان وتركيا، وتفعيل منافذها البحرية المطلة على بحر قزوين. باستثناء العراق الذي ظل متمسكا باهزوجة شعبية قديمة تقول كلماتها:
خليها على الله وين متصير
ترى المكتوب إلك ميصير للغير
قسمتك وإرضى بيها
الحياة شباقي بيها
يا صبر الخشب گص المناشير
نسخة من هذه المقالة مهداة إلى خبراء العصر الحجري الجليدية في العراق، بانتظار ان يهديهم الله لمناقشة تداعيات الحرب الخليجية المحتملة. .
الله يكفيكم الشر. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟