كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 19:13
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
صرنا نرى بعض المشاهير الذين غلب عليهم التدين الشكلي. يؤدون الصلوات الخمس في الصفوف الأولى، وفي أوقاتها المضبوطة. يشدون الرحال إلى الديار المقدسة كل عام لأداء مناسك الحج والعمرة. .
جباه مكوية، ولحى طويلة (قد تصل إلى الصرة)، وشوارب على الزيرو، لكنهم يحتالون على الناس، وينهبون المال العام، ويمارسون الكذب بأساليب يخجل منها رواد مقاهي التدليس. .
اغرب ما نلاحظه في سلوكهم هو مشاركاتهم اليومية على صفحات منصات التواصل فقط لبث الفتنة بين خلق الله. .
انظروا الآن إلى الحشود الحربية الأمريكية التي انتشرت فوق مياهنا، واقتربت من سواحلنا، واعلنت عن رغبتها بتخريب ديارنا، وغلق موانئنا، وتعطيل مطاراتنا. . وانظروا إلى انشغال الفضائيات العالمية بنقل اخبار المفاوضات واخبار تحركات القاصفات والحاملات، وبدلا من ان يرفع بعض رجال الدين اصواتهم لتوحيد صفوف هذه الامة المشرفة على الضياع والتمزق يخرج علينا الكويتي (عثمان الخميس) بفتاوى تصب في مصلحة الغربان الزرقاء، وتنسجم تماماً مع مصلحة ترامب وجيوشه، فيفتي بتحريم زواج (الرجل السني من المرأة الشيعية). وكأن مستقبلنا بات معلقا بفتاوى النكاح والزواج. .
معظمهم يشتمون، ويذمون، ويحتقرون الناس، ويفرقون بينهم، ويرتكبون الفواحش تحت عباءة الدين وتحت عباءة الإسلام، ثم يعتلون المنابر على الرغم من تهديمهم لمنظومة القيم الأخلاقية. .
لسنا مغالين إذا قلنا ان منظومة القيم التي كانت سائدة في الجاهلية اكثر ثباتا ورصانة من المنظومة السائدة هذه الايام. .
انظروا إلى دوافع المزيفين الذين يعبثون الآن بأولوياتنا، ويحملون معاول التهديم والتخريب والتمزق. وانظروا كيف جاءت خطاباتهم متوافقة ومتوازية ومتزامنة مع المصالح الأمريكية التوسعية في المنطقة. .
المؤامرات المحدقة بنا كثيرة وكبيرة، والأعم الأغلب من العقول صغيرة. فكيف تعي تلك العقول ما يراد بها ؟. . وهل تعي النعاج (اعزكم الله) أنّ من يُطعمها هو نفسه من سيأكلها ؟. . .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟