كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 19:57
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
تتحدث الغربان الزرقاء بكل جرأة ووقاحة عن علاقتها العميقة بالأردن، وعلاقتها بمليكها السابق (حسين)، وتعاونه معهم إلى ابعد الحدود، وكيف كان يتآمر على أشقاءه العرب لحساب الغربان، واكد شيخهم: ان بقاء النظام الأردني بشكله السابق وبشكله الحالي فيه مصلحة حيوية للغربان والخفافيش. .
وأكد زعيمهم النتن ان أي تحرك داخلي أو خارجي يهدد النظام الاردني فإنهم لن يترددوا في التدخل العسكري للحفاظ عليه من السقوط والانهيار. . هذا ما ورد حرفيا في مذكرات النتن التي نشرها بالعبرية والإنجليزية، ولم ينبس نظام الأردن ببنت الشفة. بمعنى ان الأردنيين لم يعترضوا على ما قاله النتن. .
قال في مذكراته: ان علاقتهم بالأردن اتسمت بالدفء الشخصي والمصلحة الاستراتيجية، ففي أول لقاء شخصي في منزل الملك (حسين) خارج لندن، أعد لهم عشاء يراعي قواعد الكوشير (الحلال لديهم). في حين أبدى النتن إعجابه بأدب الملك المقبور. فانتهز المناسبة ليقول للملك: أن بقاء النظام الأردني فيه مصلحة أمنية عليا، وأن الكيان قد يتدخل عسكريا لحمايته إذا دعت الحاجة، وهذا ما فعلوا في أيلول الأسود (قبل 56 عاماً). .
حول هذا التراخي والتآخي مع الغربان الزرقاء. يحكى ان جندياً أردنيا (اسمه: احمد الدقامسة) أطلق النيران على تلميذات من بنات الكيان وقتلهن عام 1997، فسارع الملك مهرولا إلى اسر الضحايا، ورافق النتن لزيارة ذويهم، ثم انحنى راكعاً باكياً أمامهم. قال لهم: بناتكم بناتي، وفاجعتكم فاجعتي. . وحكموا على الجندي بالحبس المشدد لمدة 20 عاماً قضاها في السجون الأردنية ثم اطلقوا سراحه عام 2017. .
يبدو واضحا ان الغربان ترى ان النظام الأردني شريكا استراتيجيا يتعذر الاستغناء عنه، وتعكس مذكرات النتن مدى الحساسية السياسية والشخصية التي ميزت العلاقة بين التابع والمتبوع. .
اما الآن فقد تحولت قواعد الأردن الحربية إلى مراكز لشن العدوان الأمريكي على ايران. . .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟