كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 07:53
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ماذا لو اندلعت الحرب بين أمريكا وإيران داخل حوض الخليج العربي ؟. ما الذي تتوقعونه ؟. هل تظنون ان الحرب نزهة ؟. وهل ستنتهي في غضون بضعة أيام أم سوف تمتد لسنوات مثلما امتدت في الحرب الأولى لثمان سنوات ؟. وهل فكرت دول الخليج بمصلحتها ومستقبلها أم انها أسرجت وألجمت وتهيأت للزحف خلف راية القرصان البرتقالي تحت شعار: (أمريكا أولاً) ؟. والسؤال الأخير: ما علاقتنا نحن العرب بالرعونة الأمريكية ؟. .
امريكا: دولة بلطجية سلاحها الفتن، وعتادها العملاء والخونة. ظلت تواصل بحثها عن الذرائع التافهة لاحتلال البلدان الضعيفة وبسط نفوذها عليها. تارة بذريعة اليورانيوم المخصب والتفتيش عن أسلحة التدمير الشامل، وأخرى بذريعة مكافحة المخدرات، أو بدعوى حماية المتظاهرين. كلها ذرائع ومسوغات لاستعباد الشعوب ونهب ثرواتهم. وهي متورطة الان في مشروع توسعي فاشل، الخسارة فيه مضمونة 100 %. .
تتفاخر باساطيلها الحربية الضخمة، وتتباهى بجيوشها وقواعدها المنتشرة في قلب المدن العربية، وتتبجح بانتصارها الخاطف على فنزويلا. لكن طهران تختلف تماما عن كاراكاس، ويتعين على حاملاتها ان لا تجازف بعبور مضيق هرمز، لانها سوف تقع في المصيدة. وسوف يصعب عليها الخروج من عنق الزجاجة (لأن دخول الحمام موش زي الخروج منه). بل ان تواجد الأساطيل الامريكيه في خليج عمان او في بحر العرب او خليج عدن او البحر الأحمر لم يعد آمنا بعد اختباء الغواصات الايرانية في تجاويف الأعماق السحيقة ودخولها مرحلة الصمت اللاسلكي. .
لدى إيران اكثر من 300 زورق صاروخي تتربص كلها بتحركات الحاملة (لنكولن) وتراقبها عن كثب. ولديها آلاف السفن التجارية المكلفة بزرع الالغام، وآلاف المسيرات المتباينة الأحجام والأنواع، بعضها بحجم (حمامة)، وبعضها إنتحارية أو قناصة أو ليزرية أو متخصصة بالتشويش. فهل للحاملات قدرات خارقة تمنحها قوة الصمود في مواجهة نيران المدفعية الساحلية المختبأة داخل كهوف الجبال الوعرة التي لا تختلف عن جبال افغانستان ؟. .
اما الآن فيتعين على ايران ان تتخلى تماما عن نظرية الصبر الاستراتيجي، وان لا تسمح لهم باطلاق صواريخهم قبل ان تكون هي صاحبة المبادرة الاستباقية في إضرام نيران الحرب، حتى لا تمنحهم فرصة الهروب من المستنقع. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟