كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 09:19
المحور:
كتابات ساخرة
تبرعات خليجية يقودها بعض سفهاء البترول لإطعام الجياع من أطفال قبائل الجن وصغار العفاريت والأشباح التي يتعذر رؤيتها بالعين المجردة. .
لم تطلق قبائل الجن صرخاتها لطلب النجدة، لكن ابالسة الصحراء استشعروا مآسي الجن ولم يستشعروا مآسي الأنس. .
تخيل انك في القرن 21 ويأتيك من يطلب منك التبرع بالطعام، وتوزيعه في مواعين مخصصة للجن الذين اعتنقوا الإسلام، اما الجن الذين على المذاهب البوذية او الهندوسية فلا يحق لهم تناول الطعام. .
سأل احدهم، قال: هل يجوز للإنسان ان يأخذ هرة صغيرة من أمها القطة، ثم يقوم بإطعامها بنفسه ؟. أم يأثم بهذا الفعل ؟.
فجاءه الجواب: (لا يجوز التفريق بين البهائم، ولا يجوز التفريق بين الأوادم. ومن يفرق بين والدة وولدها يفرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة). . لكنه لن يجيبك إذا سالته عن حملات الابادة الجماعية التي تُرتكب امام أعيننا كل يوم في الارض المحتلة. سوف يقولون: ان هذا الأمر منوط بولي الأمر، هو وحده الذي يقرر. .
قوم تاخذهم الرحمة والشفقة على الجن وعلى القطط السائبة، ولا تاخذهم الرأفة بأبناء جلدتهم الذين يتعرضون لابشع أنواع الظلم والتجويع والتعسف. .
رب سائل آخر يسأل: هل نؤجر على اطعام الجن ؟. وكيف نطعمهم ؟، وبماذا نطعمهم ؟.
فيأتي الجواب: أن طعام الجن المسلم هو العظام والروث (فضلات البهائم). ولكن كيف نميز بين الجن المسلم والجن غير المسلم ؟. وهل لدينا جهاز او منظومة تكشف لنا صورة الجن وهو يتناول الطعام ؟. وهل للجن معدة وأمعاء ؟. وهل انتهت مشاكلنا نحن البشر حتى نبحث عن مشاكل الجن ونظامهم الغذائي؟. .
وهنا لابد من السؤال: هل الجن يتناولون النشويات والسكريات والأسماك المشوية والبقلاوة والحمص بطحينة ؟، وهل جاءت الأديان لتهذيب الاخلاق ام جاءت لتكريس الغيبيات ونشر الخرافات ؟. وهل يتعين علينا ارضاء المخلوقات غير المرئية، والكائنات الفضائية ؟. ثم لماذا لا يتبرع هؤلاء لاخوانهم الجياع في غزة او في اليمن او في السودان ؟. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟