كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 10:07
المحور:
سيرة ذاتية
فجأة قفز عمري من سن الأربعين إلى سن الخمسين فواجهتني سلسلة من الصدمات والعقبات، وتعرضت مكرهاً مرغماً وبلا مقدمات لحملات متوالية من المنغصات. . كوابيس ومخاوف لا تخطر على البال. .
في عام 1981 كانت نصف أسرتي تقبع في سجن الأحكام الثقيلة، والنصف الاخر بلا معيل وبلا معين. . ظروف قاهرة. لم يخطر ببالي انها سوف تنفرج. .
بعد بضعة سنوات بدأت أشعر بالذعر عندما لاحظت الباعة يقولون لي يا (حجي)، والمراهقون ينادوني (عمو). ثم ازداد الأمر سوءا عندما انتقلت من مرحلة (ذوي المجرمين) إلى مرحلة (المجرمين). . تصنيفات تبتكرها السلطات الحاكمة، تضعنا في قوالب ومسميات تعسفية ظالمة. .
مازلت اذكر كيف اشترك احد (اصدقائي) عام 2007 في ارسال قوة مسلحة لمداهمة بيتي في المعقل، واقتيادي ليلاً، مكبلاً بالأصفاد دونما سبب، وبلا مذكرة قبض. . قوة مدرعة أرسلها صاحبي (الودود المتدين) الذي يخشى الله، أرسلها ليرعبني، ويخيف أطفالي. .
لا يستطيع الإنسان أن يستغل أخيه الإنسان من غير حجة يستر بها خبثه، وهو بذلك يختلف عن الحيوان، فالحيوان يأكلك ولا يبالي، أما الإنسان فيأكلك ويدعي أنه أكلك في سبيل الله، أو في سبيل الحق والحقيقة. .
بعد عام 2023 (وأنا بعمر السبعين) اصبحت من المطلوبين للعدالة، ومن المطاردين بدوافع كيدية سياسية ناقمة اشترك فيها اقرب الناس. . تجاوزت الآن عتبة السبعين. صار الأولاد المهذبون يقفون في الموصلات كي أجلس مكانهم. .
قبل ايام وصلت ليلا إلى مطار بغداد بعكازتي وقبعتي، طلب مني عامل الخدمة منحه بعض النقود. قال لي: (حجي لا تنسى إكراميتي). يبدو انه لم يعرفني، ربما تغيرت ملامحي، وتقوس ظهري، وتغير مظهري. .
أنا لست مجنونا. أنا فقط متعب من عقل لم يجد في هذا العالم مكاناً للراحة. . قالوا عني مجنون، ولم يسأل أحد كم مرة حاولت أن أكون عاقلا مثلهم في عالم مختل اخلاقياً. .
نصيحة: انعزل قدر ما تشاء لتصبح أقوى، مهما رأيت من الوحدة جحيماً لا يطاق، هي أفضل بكثير من الأقنعة المتعددة للبشر. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟