كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 11:49
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تموت البلدان التي تفشل في تشخيص أمراضها، وتعزى اسباب موتها إلى تناولها الدواء الخطأ، اما البلدان التي تفشل في السيطرة على قرودها فسوف تفقد بوصلتها في صخب السيرك السياسي. .
في العراق مئات القرود التي تمردت علينا واختارت الرقص على طبول المروّض الأمريكي المسلح بخناجر العهر والغدر. .
لم تدفع لهم أمريكا فلساً واحداً، لكنهم تطوعوا ذاتياً لخدمتها، وسارعوا لتنفيذ اجندتها، وتحقيق رغباتها. نراهم كل يوم في لقاءات تلفزيونية متكررة، وعلى منصات التواصل. يتحدثون نيابة عن البنتاغون، ونيابة عن الناطق الرسمي بأسم البيت البيضاوي. يرعبون الشعب بتحركات الفرقة 101، وفرقة الدلتا. وتنقلات القاصفات والأساطيل. يرهبون الناس برعونة سيدهم ترامب وتوجهاته المخيفة. حتى وصل بهم الحال إلى إعلان الولاء المطلق لهذا المعتوه، والتمسح بأذياله. .
لقد فقدت الولايات المتحدة شرعيتها في قيادة العالم، وخسرت سمعتها في نظر الشعوب والامم. ولم يعد لديها ما يؤهلها أخلاقياً للحديث عن السلم والامان. ومع ذلك ترى بعض قرود العراق يتفاخرون بقوة المارينز، وأفواجها المجوقلة، وفرقاطاتها الصاروخية، وغواصاتها النووية. وحاملاتها التي تجوب البحار والمحيطات لممارسة هوايتها في التسلط والاستبداد. .
ستبقى أمريكا دولة مارقة، لا ترى في الشعوب سوى خرائط ومناجم، ولا تؤمن إلا بمصالحها.
الصراع اليوم ليس أخلاقياً ولا قانونياً، بل هو سباق محموم على منابع الطاقة، حيث تتدافع أمريكا مع الصين وروسيا لاقتسام مراكز القوة والنفوذ على حساب الأقوام الأخرى. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟