كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 14:59
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
دخلت البلدان كلها في فوضى، وباتت الشعوب مهددة ومهانة. فالثروات مستباحة، والحدود منتهكة، والسيادة مفقودة، والقوي يأكل الضعيف، فلا سلام بعد الان، ولا التزامات ولا قواعد، ولا عهود ولا مواثيق ولا أعراف. فقد عادت بنا الأيام إلى العصور الهمجية. فما ان سمعت كوريا الشمالية باعتقال (مادورو) حتى اعلنت عن صواريخها النووية والفرط صوتية العابرة للقارات، وقالت ان سياستها الدفاعية قائمة على المخاطر التي تواجهها البلدان اللاتينية. .
حتى غرينلاند باتت ترى نفسها مهددة بقاصفات ترامب وجماعته. قد يحدث الاستيلاء عليها بين ليلة وضحاها. ويعمل قادتها الآن على تعزيز الحوار مع حلفائهم للوقوف بوجه الزحف الترامبولي السافر. .
ترامب يفعل ما يشاء ويتصرف كيفما يشاء، ويواصل انتهاكاته للسيادة الدولية في كل مكان، ويلعب اخطر الألعاب في كوكب الارض، فقد باتت الحرب الكونية على الأبواب بسبب انهيار النظام العالمي الذي حافظت البلدان عليه بعد الحربين (الاولى والثانية)، والعالم كله مصاب بالذهول ازاء البلطجة الأمريكية. والرئيس الكولومبي يعترف بفشل التحالف مع روسيا والصين. .
وفي البلاد العربية مليون عميل وسربوت يطبلون لأمريكا ويتوعدون الشرق الأوسط بالفناء. يهددون لبنان والعراق وايران واليمن والسعودية ومصر والسودان وليبيا. يخرجون علينا كل يوم عبر شاشات الفضائيات ليطلقوا تهديداتهم بزوال طهران وبغداد وبيروت من على وجه الارض. .
يسعى ترامب الآن لافتعال الأزمات، والبحث عن المشكلات في كل الاتجاهات، وتشخيصها بشكل خاطئ وغير صحيح، ومن ثم التفتيش عن الحلول الارتجالية الطائشة. .
ربنا يستر ويعدي الايام الجاية على خير. فالحكاية لم تنتهِ باعتقال مادورو، الحكاية بدأت الآن بسيناريوهات لم يشهدها العالم من قبل. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟