كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 19:19
المحور:
كتابات ساخرة
علينا ان نتقبل ان بعض النواب يجلسون الآن تحت قبة البرلمان من دون ان تكون لهم فاعلية في حياتنا. .
حتى أينشتاين في أوج تألقه العلمي لم يصل إلى المرتبة التي نالها بعض نواب البرلمان في هذا الزمان. لدينا في العراق نواب يفهمون في العلوم الطبيعية (فيزياء، كيمياء، أحياء)، ويفهمون في العلوم الاجتماعية (علم النفس، علم الاجتماع، الاقتصاد)، والعلوم الشكلية (رياضيات، منطق، علوم حاسوب)، والعلوم الأساسية والتطبيقية (الهندسة والطب)، والعلوم الإنسانية والشرعية. .
يطل علينا اكثرهم شهرة كل يوم من نوافذ الشاشات المتلفزة، فيحدثنا عن هبوط نشاطات القمر الاصطناعي (ستار لنك)، وعن ارتفاع أسعار اللحوم في سوق القصابين، وعن اسباب هجرة طيور الفلامنكو ونفوق الأسماك في نهري دجلة والفرات، وموقف منتخبنا الوطني لكرة القدم من الفوز بكأس آسيا، وانتشار حشرات الجراد في الصحراء الغربية، وتفشي الأمراض والاوبئة في الأهوار الجنوبية. .
يتكرر ظهوره في البرامج السياسية والاجتماعية وبرامج التدبير المنزلي وبرامج الطهي والرياضة والزراعة البيتية. وعلى أتم الاستعداد للتحدث عن حدودنا ومنافذها البرية والبحرية، ثم ينتقد في اليوم نفسه سياسة البنك المركزي العراقي، واختفاء السندات الضريبية، وانخفاض الرسوم الجمركية. فالاختصاصات لديه متداخلة ومتقاطعة ومترابطة ومتشابكة. ولا حدود لعلومه المزعومة في كل المجالات. .
حتى جعل من نفسه خبير الخبراء في كل ما يخطر على البال، وما لا يخطر على البال. احيانا ينفرد بتوجيه الانتقادات اللاذعة للوزراء (الاحياء منهم والأموات)، واحيانا يتدخل في الشؤون العسكرية ومجالاتها التعبوية، فيتحدث لساعات وساعات عن التسليح وعن الدعم اللوجستي في المعارك والحروب، ثم تحده يحدثك في اليوم التالي عن ادارة المطارات وإدارة الموانئ والمرافئ، وعن زراعة النخيل على ضفاف شط العرب. .
كان يتحدث قبل قليل عن مواهبه الخارقة، ومؤهلاته العالية، وشهاداته التي حصل عليها من الكواكب والمجرات البعيدة، ومزاعمه عن تهافت البلدان عليه للاستفادة من قدراته القيادية الاستثنائية. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟