كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 10:54
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يقف العالم كله حائرا مندهشا ازاء الحشد العربي المؤيد لكل الخطط والتحركات الحربية الأمريكية، وتتساءل الشعوب والأقوام عن سر الدعم الذي يقدمه العرب لكل المؤامرات التي تحيكها ضدهم امريكا من المحيط إلى الخليج. فقد سارت الجيوش العربية صاغرة مرغمة خلف الراية الأمريكية مرتين في الحرب على العراق، ومرة في الحرب على ليبيا، وفي حملات الابادة على العزة، وفي مصادرة الجولان، وقصف اليمن، والهجوم على لبنان، واستقطاع ارض الصومال، وهم الآن يقفون بقوة خلف وريث الأسرة البهلولية التي كانت تحكم ايران قبل نصف قرن ؟. .
ويشتركون اليوم مع القوى الظلامية في تلميع صورة نجل الشاه، وطرحه كبديل لولاية الفقيه، وهو الآن يحمل مشروعا شاهنشاهياً للجمهورية الإسلامية، كي يعيدها إلى عصرها الملكي القائم على القطيعة مع الدين والتاريخ، وفرض البدائل المستوردة والمستحدثة، والسير على النهج الغربي كي تصبح إيران جزءا من حلف النيتو. .
لم يتطرق وريث رضا بهلوي لطموحات الشعب الإيراني، ولا لآماله المستقبلية، بل ذهب برجله لممارسة الطقوس التوراتية عند حائط المبكى، وأعلن التخلي عن دينه وهويته، مؤكداً ولاءه لأقطاب الصهيونية العالمية وانصياعه لأوامرهم. وهم الذين يدعمونه بكل ما لديهم من مضخات إعلامية جبارة.
وهو الآن يطرح حزمة من الصفقات التي سوف يجري تنفيذها على ارض الواقع بعد زوال النظام الحالي (لا سمح الله)، ويسعى لتعميق العلاقات مع اسرائيل، ومع امريكا، والعودة إلى لعب دور الشرطي الخليجي الذي كان يلعبه جده ووالده قبل سقوط نظامهم، وبالتالي فان عودته إلى طهران لا تقتصر على تغيير النظام، وانما الارتماء في أحضان القوى الشيطانية والانصياع لاوامرهم والعمل بتوجيهاتهم. .
من يتابع تصريحاته يدرك بما لا يقبل الشك انه لا يسعى إلى استقلال حقيقي، ولا يعبء بظروف الشعب الإيراني، بقدر ما يسعى لإرضاء الكيان المحتل، وضمان عودة القواعد الأمريكية وانتشارها في البقاع الإيرانية القريبة من روسيا والصين، وتحويل مرافئ بحر قزوين إلى قواعد بحرية في مواجهة روسيا وأرمينيا وجورجيا. وتضييق الخناق على مبادرة الطريق والحزام. وسحب البساط تحت اقدام الأنظمة الخليجية بلا استثناء. ومنح مضيق هرمز بالكامل إلى الأسطول البحري الخامس، كي يتحكم بحركة التجارة الدولية. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟