كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 22:24
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
وقف شيخ من شيوخ الدين الجديد (الإبراهيمي أو البرهماتي: لا فرق). وقف ذلك الشيخ ليقنع الناس، بقوله: ان ظهور الأمير الصغير في الجزيرة الملعونة ربما كان من اجل نشر الدعوة هناك بين جموع الشياطين والمنحرفين والابالسة. .
فقد ذهب الأمير وحده عاريا، هائما على وجهه. يطوف بين الشواطئ والبلاجات. يتأمل الثغور ويتقصى الصدور. . قالوا انه ذهب لينشر الدعوة بالقبلات والهمسات والآهات والنظرات واللفتات، والصخب الرهيب، فشب فى قلبه حريق، وضاع من قدمه الطريق. . بلا رفيق. . بلا صديق. .
لو شاء لمنحوه لقب (الأمير الفاتح) باعتباره من أبطال فتوحات المضاجع السريرية. .
تحدث احد الكهنة العرب بكلام لا علاقة له بكل الديانات السماوية، ولا علاقة له بالحاكم والمحكوم. جاء في كلامه: (لو رأينا أميرنا يزني، أو يشرب الخمرة، أو يتلوط بالغلمان، لا يجوز لنا الخروج عليه حتى لو كفر كفراً بواحاً. نحن نسمع الأمير ونطيعه من باب التعبد لله. فمتى ما اساءت الشعوب ظنها بحاكمها وقع الفساد في البلاد. . أما إذا صبرت الشعوب على جور حكامها فسيجعل لها الله فرجاً ومخرجاً، فإن جور السلطان سيف من سيوف الله، وسيوف الله لا تقابل بالسيوف). . إلى هنا انتهى حديث هذا الكاهن المنحرف. .
ثم قال كاهن اخر من كهنة الانحراف: (لا تجوز المظاهرات ضد ولي الأمر حتى لو أذن بها ولي الأمر نفسه). .
سوف تستمر حملات التضليل والتدليس ومحاولات إقناع الناس بأقنعة زائفة:
- قناع معرفة الله، وهم يقدسون الأصنام البشرية.
- قناع الايمان الاعمى، وهم لا يعرفون شيئا عن الدين.
- قناع التدين الشكلي باللحى والخواتم .
- قناع الصبر على المكاره (الخنوع) في مواجهة الظلم والإستبداد والتعسف. .
- قناع الولاء المطلق للحاكم حتى لو زنا وارتكب الفواحش. .
- وأقنعة اخرى لتأجيج الفتن ما ظهر منها وما بطن.
من سوء حظ جيفري ايبستين انه لم يكن من ولاة الامور في الديار العربية. . لو كان (جيفري) عربيا متظاهرا بالتدين الشكلي لكانت افعاله كلها مقبولة ومحمودة وجائزة ومطابقة للشريعة، وبدعم مطلق من أحبار الامة وكهنتها. .
كلمة اخيرة: قمة النفاق ان تبرر اخطاء الحاكم باسم الدين، وتحاكم الفقير باسم القيم. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟