أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - وزراء رسموا خرائط الفشل














المزيد.....

وزراء رسموا خرائط الفشل


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 14:56
المحور: كتابات ساخرة
    


اتساءل دائما: لماذا يقف الشعب العراقي عاجزا مشلولاً حائراً في مواجهة التجارب السياسية الفاشلة ؟. كيف تقبلوا مسلسل الانهيارات التي عصفت بهياكلهم الإدارية ؟. وكيف صبروا على تراكمات الاخطاء الناجمة عن متوالية التوزير المتعاقب لأشخاص لا يعرفون الچوك من البوك ؟ . .
لماذا ؟. . هل هو الخوف المؤطر بالعقلانية تحت شعار: (اسكت يا بسكت) ؟. أم هو الصمت المغلف بنكهة القبول بنظرية: (يا هو الياخذ أمي يصير عمي) ؟. .

حين يتعمق التدجين الإداري في متلازمة الإذلال المهني تتحول المؤسسات الإنتاجية إلى دكاكين استثمارية مجيرة بالكامل لحساب فئة بعينها (والعب بيها يا بو سميرة). .
دكاكين نفعية لا طاقة لها على مواجهة التحديات الصعبة، ولا قدرة لها على تقديم الحد الادنى من الخدمات البسيطة. فيتفشى الخوف المتبادل بين الأقسام المختلفة، وترتفع بينهم مؤشرات التعتيم والتكتيم حتى لو كانوا اعلى مرتبة من ذلك الكومبارس الذي اختاروه ليلعب دور الوزير في مسرحية هزلية هزيلة. .

فما ان يستلم الوزير الكومبارس مهام عمله الذي لا يفهم منه شيئا حتى يبادر إلى انزال اشد العقوبات بحق أول خبير يرفع صوته، كي يتعلم الآخرون الدرس دون محاضرات مكتوبة. فيخرس الجميع، ويتجنبوا الوقوف في طريقه. .

قد يعترض العاملون على الأساليب التعسفية المتفشية هنا وهناك، لكنهم ربما يتأقلمون. . فالتأقلم الطويل يفرغ الإنسان من طاقاته الإبداعية من دون ان يشعر. .
وانت (عزيزي الموظف الكريم) اين تقف ؟. .
ابحث عن الحد الادنى من الاحترام، ولا تهمل واجباتك ومهامك الوظيفية. . ينبغي ان تتصرف وكأنك انت الوزير، وانت الوكيل، وانت المدير العام، وانت رئيس القسم. .

يلتزم الوطنيون بأداء أعمالهم على الوجه الأكمل، رغم كل الصعوبات، ورغم ان الأضواء لا تُسلط عليهم، لكنهم يضعون الوطن فوق رؤوسهم، فيواصلون تضحياتهم الصامتة بلا هوادة، فالموظف الشهم لا ينحني ولا يستسلم بل يواصل العطاء حتى لو كانت المسارات ملتوية، وحتى لو كانت الخطوات سلحفاتية، وهكذا يؤدون أعمالهم بإصرار وثبات على الرغم من مظاهر العرج الوزاري المثير للغثيان. وعلى الرغم من إخفاقات الذين رسموا خرائط الفشل. .

كلمة اخيرة: الوزير الذي لا يترك أثراً مثمراً في الأداء ليس وزيراً. بل هو ظاهرة صوتية طارئة فرضتها المحاصصة. .
لن تنهض الوزارات بتراكم الملفات. بل تنهض بانقلاب النتائج وتغلبها على الخطوات السلحفاتية. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو كان ايبستين عربيا ؟
- دين لا علاقة له بالإسلام
- وما أدراكم ما البيدوفيليا ؟
- سؤال موجه إلى الشيخ السديس
- محاولة لفك شفرة جيفري
- أحواض تُذيب الضحايا بالتيزاب
- كرّسوا حياتهم لخدمة الغزاة
- كمال فتاح حيدر: رؤية نقدية
- صورة من دخان البنادق
- بكاء الشياطين على الأسماك
- ذئاب خاتلة تحت البحر
- الفاسق في العقيدة البرهماتية
- خطة عراقية للانتقام من المستورد
- صورة المواجهات بالحبر الدموي
- ليس كافراً حتى لو تحدى الله
- مراكز متقدمة في سباق التسلح
- مقامرة سياسية غير محسوبة
- صورة الأردن بعيون الغربان الزرقاء
- جيراننا وروافدهم السككية
- كش ملك متشعب الهجمات


المزيد.....




- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا
- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - وزراء رسموا خرائط الفشل