أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - كاظم فنجان الحمامي - ماذا لو كان ايبستين عربيا ؟














المزيد.....

ماذا لو كان ايبستين عربيا ؟


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 09:52
المحور: الصحافة والاعلام
    


كلنا ندرك ان العالم على وجه العموم يكيل بمكيالين (إلا ما ندر)، ولكي نثبت ذلك، دعونا نفترض ان المجرم (جيفري ايبستين) كان عربيا. . عندئذ يتعامل معه الإعلام الغربي والعربي بإحدى التحليلات التالية، وهي تحليلات منطقية. مستمدة من الواقع الملموس. .

فلو كان جيفري من الداعمين للدواعش ومن المؤيدين لهم لقال عنه المتسلفنون انه اشترى تلك الجزيرة الطاهرة كي يقيم عليها حدود الله، وانه كان مظلوما مستهدفاً من الحملات الاعلامية الامريكية التي حاولت تشويه صورته، وان الوثائق التي قدمتها وزارة العدل كانت ملفقة ومفبركة، والدليل على ذلك انه زيّن جزيرته بكسوة الكعبة المشرفة، وأقام عليها مسجداً بلون ازرق، وكان يرعى صغار الأيتام ويعتني بالأرامل. .

تخيلوا أيضاً كيف ستتحدث عنه المضخات الإعلامية الأوروبية في توجهاتها المشفرة ضد الإسلام، سوف يقولون: انظروا إلى هذا العربي الذي يستغل الفتيات القاصرات ويعتدي عليهن. .
وسوف تتصدر حملاتهم الاخبار في معظم الفضائيات، ويسعى الصحفيون لتضخيم الفضيحة. .

ولكن. لما كان ايبستين يهوديا من أبوين يهوديين، فان الحملات الإعلامية جاءت مخففة وملطفة، لان انتقاده بقوة قد يجلب لهم الاتهامات بمعاداة السامية، وبالتالي لا يجوز استخدام جرائمه لتشويه أسمهم، ولا يحق للإعلام الأمريكي تضخيم الأحداث إلا مع العرب والمسلمين والأفارقة والآسيويين. فالمعايير المزدوجة شائعة وموروثة لديهم، ومرحب بها إلى أبعد الحدود عند استهداف القوميات غير الغربية. .

كان ايبستين نفسه يسمي ضيوفه (جوييم): أي غير اليهود. أو الأقوام الأخرى. فهذه التسمية المتعالية على الشعوب تتيح له ابتزازهم، واستغلالهم، وسرقة أموالهم، وتشويه سمعتهم، والضحك عليهم. . وتسمح له بتصوير خطاياهم، وتوثيق انتهاكاتهم، والتشهير بهم. .

لكنه لو كان مسلما، لكان الإسلام نفسه هو المستهدف، ولكانت الطعنات واللعنات تنهال عليه من بقية الديانات. .
كانوا سيقولون: انظروا إلى أخلاق المسلمين، وانظروا إلى جرائم العرب. والدليل على ذلك ان كبار المتورطين بالجرم المشهود طُمست أسماءهم، وحذفت بياناتهم، وأخفيت وثائقهم. فتستروا عليهم، واقتصرت أحاديثهم الآن على بعض العرب (والعربيات) الذين وردت اسماؤهم في التحقيقات، في حين خضع المذنبون الكبار للحماية بدعم وتوجيه من المحافل الشيطانية. .
فالتسريبات الإيبستينية القادمة لن تكون (أخبار) بل زلازل. .
عندما اطلع نواب الكونغرس على الملفات السرية تغيرت وجوههم، وأصابهم الرعب والذهول عند قراءتهم اسماء المتورطين لدرجة أن الصمت ساد الاجتماع. .
وما خفي كان اعظم. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دين لا علاقة له بالإسلام
- وما أدراكم ما البيدوفيليا ؟
- سؤال موجه إلى الشيخ السديس
- محاولة لفك شفرة جيفري
- أحواض تُذيب الضحايا بالتيزاب
- كرّسوا حياتهم لخدمة الغزاة
- كمال فتاح حيدر: رؤية نقدية
- صورة من دخان البنادق
- بكاء الشياطين على الأسماك
- ذئاب خاتلة تحت البحر
- الفاسق في العقيدة البرهماتية
- خطة عراقية للانتقام من المستورد
- صورة المواجهات بالحبر الدموي
- ليس كافراً حتى لو تحدى الله
- مراكز متقدمة في سباق التسلح
- مقامرة سياسية غير محسوبة
- صورة الأردن بعيون الغربان الزرقاء
- جيراننا وروافدهم السككية
- كش ملك متشعب الهجمات
- معلومات ربما لا تعرفونها عن ايران


المزيد.....




- سوريا.. أبرز ما قاله الشيباني في مؤتمر ميونخ للأمن
- من عامل توصيل بيتزا إلى لاعب يطمح لأولمبياد الشتوية
- دعوات لاستقلال -تكساس كندا- ومسؤولون أمريكيون يدعمونها
- كل ما تحتاج معرفته عن الشحن السريع لآيفون في 2026
- رئيس وزراء المجر: الاتحاد الأوروبي هو التهديد الحقيقي وليس ر ...
- استثمارات الإمارات في أفريقيا تتجاوز 110 مليار دولار
- إيران منفتحة على اتفاق نووي إذا ناقشت أميركا رفع العقوبات
- غارات إسرائيلية على عدة مناطق في جنوب لبنان
- القوات الروسية تدمر 68 طائرة أوكرانية مسيرة خلال الليل
- الولع العاطفي: عندما يتحول الإعجاب إلى هوس


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - كاظم فنجان الحمامي - ماذا لو كان ايبستين عربيا ؟