أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - اوف سايد في ملاعب الطرب














المزيد.....

اوف سايد في ملاعب الطرب


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 09:52
المحور: كتابات ساخرة
    


للغجر (أو الكاولية في العراق) طبائعهم وأسرارهم وعوالمهم وأسلوبهم الموروث في الردح التصاعدي على إيقاعات ساجدة عبيد: (انا ارد اعوفن كل هلي وارد امشي وياكم خلوني وبتالي الضعن مقدر بلياكم). .
للكاولية ارتباطاتهم السرية المباشرة بأصحاب القرار. فمهما تغيرت الأنظمة الحاكمة تبقى مضاربهم ملفوفة بحرير ناعم من نسيج السلطات التنفيذية والسياسية. وبينهما علاقات (دهن ودبس) تحكمها شروط وثوابت تشبه شروط الانتماء إلى عضوية نادي مانشستر يونايتد، أو الارتباط بالمحفل الماسوني الأعظم. وهكذا ظلت النهايات السائبة متشابكة تحت الطاولة، تنتقل من سلطة إلى سلطة. فلا تندهش عندما تعلم ان وزير الدفاع الذي لم يكمل تعليمه الابتدائي كان يقضي لياليه الحمراء متوسدا أرداف نشمية بنت عليوي. الملقبة: (طماطة) والتي كانت وراء اعفاء محافظ مدينة الكوت من منصبه، وترحيله الى درب الصد ما رد ليقضي ما تبقى من سنوات عمره في زنزانة انفرادية لا تدخلها الشمس. .

شاءت الأقدار ان يقفز الرفيق (محيسن المطيرچي) بطريقة بهلوانية فوق محطات التدرج الوظيفي ليصبح مديرا لقسم الانتاج في احدى معامل القطاع العام. .
كان (محيسن) حديث العهد باحتساء الخمور البيضاء (وهو الاسم البديل للعرق المحلي - علامة الكلبچة)، ثم ظن انه صار سبعاً ضيغماً بعدما أدمن على احتساء حليب السباع (نوع آخر من الخمور الشائعة قبل الميلاد في الحانات البابلية)، فأطلق العنان لشواربه كي يبدو وطنياً اكثر من اللازم وكأنه صار قريبا من السلطة الحاكمة وقتذاك. ثم زلت به قدماه صوب حي الطرب (الحي الذي يقيم فيه الغجر بالبصرة). كان لا يحلو له السهر إلا برفقة رجال الحلقة القريبة من صنّاع القرار. بل صار يشرب شربهم، ويتغزل بغجرياتهم، ويرقص مع محضياتهم. حتى جاء اليوم الذي (راح فيه زايد) فاقتحم الساحة الحصرية المخصصة لولاة الأمور في حلبات الردح، فثارت ثائرتهم وقرروا الانتقام منه. .

لم يلتحق (محيسن) بعمله في اليوم التالي، بل صدرت الأوامر الفورية بإعفائه من منصبه، وتوقيفه في اقبية مديرية الامن العام داخل سرداب مظلم تحت الارض. كانوا يستدعونه فجر كل يوم بعد عودتهم من الكاولية ليسخروا منه ويتهكموا عليه. .

اطلقوا سراحه بعد ستة اشهر، فاعتكف في زاويته القديمة قرب الچايچي . .
وما ان دارت الايام دورتها حتى اصبح (محيسن) من السجناء السياسيين، وبانت عليه مظاهر التدين الشكلي، لكنه ظل يتواصل سراً مع حفيدات الغجرية المعتزلة (صبيحة ذياب). .
فمَنْ شَبّ على شَيء شَابَّ عليه. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حروب موّلها العرب ضد انفسهم
- متابعة وتعليق على سيرتي الذاتية
- شهادة تشيب لها رؤوس الرضعان
- موانئ العراق مهددة بالشلل التام
- احتجاز سفينة عام 1979
- اضواء لكشف صورة مبهمة
- آخر زعماء البيت الأسود
- حفظ الله الإمارات
- وزراء رسموا خرائط الفشل
- ماذا لو كان ايبستين عربيا ؟
- دين لا علاقة له بالإسلام
- وما أدراكم ما البيدوفيليا ؟
- سؤال موجه إلى الشيخ السديس
- محاولة لفك شفرة جيفري
- أحواض تُذيب الضحايا بالتيزاب
- كرّسوا حياتهم لخدمة الغزاة
- كمال فتاح حيدر: رؤية نقدية
- صورة من دخان البنادق
- بكاء الشياطين على الأسماك
- ذئاب خاتلة تحت البحر


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - اوف سايد في ملاعب الطرب