كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 16:56
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اختارت بعض ولاة الأمور التحالف مع أمريكا، والالتحاف بلحافها. رغم علمهم: (ان المتغطي باللحاف الأمريكي عريان بردان تعبان قرفان). فعقدوا معها الصفقات، ومنحوها الزكاة والهبات بالمليارات. ثم ارتموا في أحضانها آمنين مطمئنين بعدما سلموا مفاتيح قواعدهم الحربية بيد الحشود والجنود القادمين من أقصى الارض. وما ان جدت ساعة الجد حتى وجدوا انفسهم في مواجهة غارات وهجمات استهدفت تلك القواعد بلا هوادة، واكتشفوا ان قواعد الغزاة هي التي كانت تلوذ بحمايتهم. .
من المفارقات العجيبة ان تلك الأنظمة لا يحق لها التدخل في شؤون القواعد المنتشرة فوق ارضها، ولا تدري ما الذي يجري خلف اسوارها. ولا تعرف شيئاً عن حجم التسليح وعدد الطائرات وتعداد الجنود. ولا تستطيع منع تلك القواعد من الهجوم على الخصوم، مثال على ذلك: لو قررت القاعدة الأمريكية بالكويت إطلاق طائراتها لتدمير المواقع الاستراتيجية داخل العمق الإيراني، وتعاملت ايران بالمثل، فردت عليها بضربات مباشرة، لرأيت الكويت نفسها تلطم وتصرخ وتستغيث، وتتهم ايران بانتهاك سيادتها. واحيانا تلملم الكويت جنودها لمنع الصواريخ الإيرانية من استهداف القواعد الأميركية، بمعنى ان القواعد الأمريكي اصبحت هي التي تلوذ بحماية الكويت وليس العكس. وربما تطالبها امريكا فيما بعد بتغطية الأضرار التي لحقت بها. .
معادلة سياسية غير مفهومة وغير منطقية يصبح فيها المظلوم هو الظالم بمجرد الدفاع عن نفسه. ثم تنحرف التفسيرات وتختلط الأوراق الطائفية والقومية، ويتدخل رجال الدين بفتاواهم المنحازة 100 % للبنتاغون. .
من يتصفح كتاب (دليل الخليج) لمؤلفه: (ج. لوريمر) يكتشف ان سكان الخليج اعتادوا منذ قرون على العيش في خيام الاستعمار الأسباني والبرتغالي ثم البريطاني، وهم الآن ينتمون بمحض ارادتهم إلى الحاضنات الأمريكية والهندية، ويرتبطون بعلاقات مباشرة بالكيان الأزرق. وعلى أتم الاستعداد لاعتناق الديانة الموسادية الغارقة بأوحالها التوراتية . .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟