أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - كاظم فنجان الحمامي - حكومات سلخت جلود أبناءها














المزيد.....

حكومات سلخت جلود أبناءها


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 08:10
المحور: حقوق الانسان
    


القهر هو الشيء الوحيد الذي له مستقبل مضمون في العراق. فالحرية ليست سوى وهم. .
الكلمة جريمة. الصوت تهمة. الصمت نجاة. والإنسان ليس حرا حتى في نومه. .

كانوا يتسلون ويستمتعون بتعذيب الناس فيحشرون النساء والرجال عراة حفاة في زنازين ضيقة مشتركة، يتكدسون وقوفاً بانتظار الموت شنقا أو حرقاً أو صهراً أو تقطيعاً أو الموت حسرة بالسكتة القلبية. .
هنا منفى، وهنا سجن، وهنا قبرٌ، وهنا منحر، وهنا قيدٌ، وهنا حبلٌ، وهنا لغمٌ، وهنا عسكر. .

لو سألنا أي عاقل عن الأساس الذي قامت عليه الدولة المتزنة، لقال لنا: (( العدل ))، فالعدل أساس الملك، وأساس الحكم. اما الدولة فهي عبارة عن مجموعة بشرية تعيش فوق ارض محددة تحت سلطة ذات سيادة. وهذا هو الإطار الذي تتكامل فيه الأوطان والشعوب والحكومات. .

اما في البلدان العربية على وجه العموم، وفي العراق على وجه الخصوص فان أنظمة الحكومات ظلت قائمة على البطش والترهيب واشاعة الذعر في قلوب المواطنين، وكانت تستمد قوتها من قوة اجهزتها القمعية (الامن والمخابرات والاستخبارات)، فالمواطن كائن مشكوك بولائه للزعيم الأوحد والقائد المسدد. أو كائن يطارده المخبر السري، ويلاحقه الوشاة، وتتعقبه المراصد والكاميرات.
ظلت الدولة العراقية قائمة منذ عام 1925 وحتى عام 2025 على وحشية أجهزتها القمعية المتعددة، التي تباينت قسوتها وضراوتها بتباين المراحل التي مرت بها، فهي لم تتشكل لتوفير الأمن والاستقرار للناس وإنما لتخويفهم وترهيبهم وادخال الرعب في قلوبهم، وانتزاع الاعترافات منهم بأقسى أنواع التعذيب، وازهاق ارواحهم لأتفه الاسباب. .

قد يلقى المواطن حتفه بسبب نكتة سمعها من صديقه، وقد يذوق الموت غصة بعد غصة بسبب (تقرير) كتبه زميله بالمدرسة. .
عاش معظم الناس في ظروف قاهرة تحت سياط الجلادين حتى فقدوا الإحساس بآدميتهم، وحتى فقدوا كرامتهم الإنسانية ولم تعد لهم قيمة في منظور القوى المتنفذة في الدولة. فتعرضوا لكبت الحريات، والتعذيب والاعتقال التعسفي، والفقر والأمراض، ناهيك عن استهداف الأقليات وتهميشهم. وما زالنا ننتظر الفرج. ولو كانت الحكومات عادلة لما رأينا هذا القبح المستشري، ولا هذا الظلم الذي يثقل كاهل الأرض. .

ختاماً: إذا رأيت مجتمعاً يُمجد التافهين والمهرجين ويمنحهم الصدارة، ويُسقط هيبة العظماء ويُهمش الكفاءات، فاعلم يقيناً أن السلطة الحاكمة نجحت في تجفيف منابع الأخلاق، وأن العقول قد تصحرت، وأن الانهيار التام هو مسألة وقت لا أكثر. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساؤلات في الفيزياء السياسية
- التقاسم التقاسم التقاسم
- العراق: وآخر مستجدات الربط السككي
- منظمة بحرية لا علاقة لها بالبحر
- مشاهداتي في واحة الرهبان
- العراق يختار التقوقع حول نفسه
- دروس تعلمتها بعد السبعين
- العقلاء لا يعرفون الطائفية
- ضباب رقمي يربك السفن والطائرات
- خطير جداً: من (TR) إلى (TR)
- عواصم بلا صراعات على السلطة
- هذا ما شهدناه في غضون أيام
- الخليج: وسيناريوهات الاجتياح البري
- ما لا نستطيع فهمه ؟؟
- عواصم مهووسة باللون الأزرق
- تناقضات عربية مثيرة للسخرية
- لا تسأل عن اسباب ضياعنا
- قواعد التعامل مع القواعد
- ابليس يقرر الانتحار غرفاً
- حرب دينية يقودها أحمق


المزيد.....




- -النكبة لم تنته قط-.. صرخة خافيير بارديم تهز الأمم المتحدة
- وسط إهمال طبي.. الجرب يتفشى بين معتقلين فلسطينيين بسجن عوفر ...
- هآرتس: 5 مسؤولين إسرائيليين يواجهون أوامر اعتقال من الجنائية ...
- المحكمة الجنائية الدولية تصدر 5 مذكرات توقيف جديدة بحق مسئول ...
- الجنائية الدولية تصدر مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين
- برلين.. اعتقالات وإصابات خلال قمع مسيرة ذكرى النكبة
- اتهام إسرائيل باستخدام -يوروفيجن- لتبييض جرائم حربها ضد الفل ...
- قانون إعدام أسرى النخبة.. توظيف التشريع والقضاء في خدمة -الت ...
- الأمم المتحدة تطلب إجراء تحقيق في الانتهاكات ضد الأسرى بسجون ...
- القدس.. إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - كاظم فنجان الحمامي - حكومات سلخت جلود أبناءها