كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 21:14
المحور:
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
ربما سمعتم بالمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية (ROPME) التي تأسست عام 1979 ومقرها الكويت.
وربما لا تعلمون انها تحولت إلى كيان بيروقراطي فاشل، لا يهش ولا ينش ولا يكش. فعلى الرغم من عشرات المقالات التي كتبناها عن فشلها وتعثرها وتغافلها عن الكوارث البيئية التي طغت على كل المسطحات المائية في حوض الخليج وفي بحر العرب وفي خليج عمان وخليج عدن والبحر الأحمر، ظلت هذه المنظمة بمنأى عن حوادث السفن الغارقة وبقع الزيت المنتشرة على اثر الغارات الصاروخية التي تعرضت لها الموانئ والمرافئ والمحطات الساحلية، وعلى اثر الاشتباكات المسلحة بين السفن الحربية. .
خذ على سبيل المثال المحور الطولي لمياه الخليج بين خور عبدالله ومضيق هرمز. فهذه المنظمة لا علم لها بالناقلات المتفجرة والمحترقة والغارقة، وليست لديها اي صورة عن كمية الملوثات النفطية، ولا تعلم شيئا عن الالغام، والبوارج الحربية المعطوبة، والصواريخ البالستية المتساقطة، وذلك على الرغم من تواجدها في الكويت في مكان لا يبعد كثيرا عن مسرح الحوادث البحرية. فلا تقارير، ولا متابعة، ولا اهتمام، ولا رصد، ولا استطلاع. .
لقد تعرضت معظم منصات تصدير البترول لهجمات مدمرة تسببت بإنسكاب كميات هائلة من النفط الخام، وشهدت الأرصفة النفطية حرائق كبيرة بالتزامن مع تسرب الملوثات وتوسع رقعة النفايات من دون ان تبدي المنظمة النائمة اي اهتمام على الرغم من وقوع الكوارث على مسافة قريبة منها. .
احيانا يدفعنا الشعور بالمسؤولية إلى قراءة التقارير الدولية، ومتابعة نشرات الاخبار كي نعلم بعدد الناقلات المدمرة، والانسكابات المتناثرة هنا وهناك، واحيانا نشاهدها عبر مواقع الأقمار الاصطناعية، لكننا لم نتلق اي خبر من المنظمة المنطوية على نفسها، وكأنها لا تعلم شيئا عن تحول مضيق هرمز إلى مقبرة للسفن التجارية والسفن الحربية. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟