كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 13:38
المحور:
سيرة ذاتية
امضيت معظم سنوات عمري عالقا في المكان نفسه. ربما بسبب جهلي، وربما بسبب قناعاتي الموروثة، وربما بسبب سوء تقديري للمواقف، وربما بسبب تصوراتي المغلوطة. .
حالفني الحظ في بعض القفزات الحياتية، لكن رحلتي ظلت خالية تماما من الانتصارات الباهرة، ولولا فضل الله ورعايته لم اخرج حيا من بعض الكمائن السياسية المفخخة، ومن بعض المطبات الاجتماعية الملغومة. . اللهم لك الحمد. .
قال لي الطبيب: لا تلمس جرحك حتى يلتئم تلقائيا. فتألمت. قلت له: وماذا عن الجروح التي لا تندمل رغم محاولاتي المتكررة ؟. .
ليس كل من يصلح للمجالسة يصلح للمؤانسة، ولا كل من يصلح للمؤانسة يُؤْتَمَنَ على الأسرار. . لكل مجلس أهله وزمانه ومكانه. .
اكتشفت بعد عمر طويل ان الذين اختاروا الحياد في الصدامات العنيفة التي استهدفتني، كانوا في حقيقة الأمر يقفون في صفوف الاعداء، لكنهم أجبن من أن يعترفوا بميولهم العدوانية. .
نصيحة: حاذروا من الذين يقفون على الحياد. .
كلما أسرف الطيبون في طيبتهم ازداد السفلة حقارة، وهذا ما حصل معي شخصيا، فقد اكتشفت بعد فوات الأوان ان اكثر اخطائي في الحياة كانت بسبب تعاطفي المفرط مع الناس. .
اغرب ما أذهلني في مشواري المتعثر انني حصدت الشر في بعض الأماكن التي نثرت فيها بذور الخير، ربما بسبب قذارة الوسط البيئي، وربما لأن التربة لم تكن صالحة للزراعة. .
اخطر الطعنات تلقيتها في ظهري من المسافة (صفر).
جاءتني من اقرب الناس.
عشت أوقاتا لم يكن فيها غير الله مؤنسا.
سمعت ما يؤلم النفس فرددت أمري إلى الله.
فارقت أشياء أحببتها فقلت: قدر الله وما شاء فعل.
انكسرت مرات ومرات فجبرني الدعاء.
أوجعتني الحياة فاستعنت بالله.
ضاقت بي الدنيا فاخترت العزلة بوجهي المبلل بالتعاسة. ثم أيقنت أن بعد العسر يسرا. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟