أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - كاظم فنجان الحمامي - العراق يختار التقوقع حول نفسه














المزيد.....

العراق يختار التقوقع حول نفسه


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 10:23
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


إذا كان الغرابُ دليلَ قومٍ سيهديهم إلى دارِ الخرابِ - يمر بهم على جيف الكلابِ - فلا فلحوا ولا فلح الغراب - فعيب القوم لا عيبُ الغراب - فلا اجتمعوا ولا كمل النصاب. .
مشكلتنا ان بعض الغربان الغبية قادت أسراب الاعتراض ضد مشاريع الربط السككي بذريعة الحرص على مستقبل موانئنا، التي باتت الآن في حكم المعزولة، فاتبعوا منهج (خالف تُعرف) حتى وإن تسببوا بحرماننا من مشاريعنا الاستراتيجية المنبثقة من موقعنا الجغرافي المتمركز بين القارات. وهكذا أذعنت الجهات المعنية لآراء الغربان، فرفضت مشاريع النقل العابر، ورفضت الارتباط بسلاسل التوريد، ورفضت مشاريع تحويل أرضها إلى محطة إقليمية للتجارة الدولية بين الشرق والغرب، وبين الشمال والجنوب . .

لقد التفت خطوط (ITI) حول بوابات العراق الشرقية بطول 7000 كيلومترا، بسكك حديدية تربط موانئ باكستان بإيران بتركيا. .
بينما تواصلت عواصم مجلس التعاون الخليجية عبر خطوط السكك الحديدية بين موانئ سلطة عمان وموانئ الإمارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت تاركة العراق في عزلته الطوعية. .
ثم تمددت خطوط القضبان الفولاذية لتلتف غرب العراق بإحياء قطار الحجاز الذي سوف يقفل بواباتنا الغربية بقضبان الترابط بين الكويت والسعودية والأردن وسوريا وصولا إلى تركيا. .
وسوف نكتشف اننا اصبحنا نعيش في عزلة مظلمة خلف جدران فولاذية موصدة. تتمدد بموازاة حدودنا الغربية والشرقية. .

بدأت حكاية الجدار الغربي عام 1900 بفكرة اطلقها السلطان عبد الحميد الثاني (ببناء محطات لقطار الحجاز بين اسطنبول ومكة) لكن تلك الفكرة تعثرت بعد اندلاع الحرب العالمية الاولى. .
ثم عاد المشروع فجأة للظهور بقوة هذه الايام، فخصصوا له الاموال الطائلة، وهو الآن قيد التنفيذ. ومن المحتمل اكتماله في نهاية العام الجاري (2026). .
يمتد مسار هذا الخط لنحو 3000 كيلومترا. يربط الرياض بإسطنبول مرورا بالأردن وسوريا، ليضمن التدفق المكثف والمتصاعد في نقل البضائع الثقيلة بين آسيا وأوروبا، ويربط موانئ الخليج بموانئ البحر الأبيض المتوسط وموانئ البحر الأسود. .

تمتلك المملكة السعودية شبكة داخلية متشابكة تربط مدن الخليج بمدن البحر الأحمر. يبلغ طولها 5000 كيلومترا. اما تركيا فتمتلك شبكة داخلية يبلغ طولها 13000 كيلومترا. وهي ايضا مرتبطة بموانئ البلدان المجاورة لها. وبالتالي فان هذه المشاريع التكاملية سوف تضع العراق خارج خرائط التواصل الدولي. سيما ان العراق هو الذي تراجع لينكمش خلف الأسوار الفولاذية بسبب نعيق الغربان الرافضة لأي مشروع من مشاريع النقل الدولي العابر. اما مشروع طريق التنمية فسوف يتحول إلى مسار داخلي متعثر يربط البصرة بالموصل. .

أرأيتم ما فعلته بنا الغربان ؟. هل يرضيكم ان نتحول إلى دولة حبيسة مغلقة متقوقعة على نفسها. .
الطامة الكبرى ان تلك الغربان مازالت تنعق وتنعق وتنعق وتمارس سلوكها الفوضوي من دون أن يسكتها احد. .
ولله في خلقه شؤون



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دروس تعلمتها بعد السبعين
- العقلاء لا يعرفون الطائفية
- ضباب رقمي يربك السفن والطائرات
- خطير جداً: من (TR) إلى (TR)
- عواصم بلا صراعات على السلطة
- هذا ما شهدناه في غضون أيام
- الخليج: وسيناريوهات الاجتياح البري
- ما لا نستطيع فهمه ؟؟
- عواصم مهووسة باللون الأزرق
- تناقضات عربية مثيرة للسخرية
- لا تسأل عن اسباب ضياعنا
- قواعد التعامل مع القواعد
- ابليس يقرر الانتحار غرفاً
- حرب دينية يقودها أحمق
- من صور الولاء للغربان الزرقاء
- جابت عزوز يعزها
- متدينون على المذهب الاسخريوطي
- قنافذ تحت لحاف ممزق
- أيهما اقرب اليك ؟
- جلعاد: يتجلعد دفاعا عن الأردن


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - كاظم فنجان الحمامي - العراق يختار التقوقع حول نفسه